حمص مدينة تقع في وسط سوريا يمر فيها نهر العاصي. وهي ثالث
أهم المدن السورية ويعود تاريخها إلى عام 2300 قبل الميلاد وكانت تسمى في
عهد الرومان باسم أميسا ولها تاريخ عريق.
لعل أقدم موقع سكني في مدينة حمص هو تل حمص أو قلعة أسامة،
ويبتعد هذا التل عن نهر العاصي حوالي 2.5 كم، ولقد أثبتت اللقى الفخارية أن
هذا الموقع كان مسكوناً منذ النصف الثاني للألف الثالث قبل الميلاد، ولقد
ورد اسم حمص محرفاً في وثائق ايبلا المملكة السورية الشهيرة. وتدل أخبار
موثقة التي تمت في تل النبي مندو قرب حمص أن مدينة حمص عادت للحضور، وما
زالت الدراسات الأثرية قاصرة عن تحديد تاريخ حمص في العصر البرونزي
والحديدي. ولكن تاريخ حمص في العصر السلوقي يبدو أكثر وضوحاً، ذلك أن قبيلة
شمسيغرام كانت قد أقامت سلالة ملكية عرفنا أسمائها من عام 99 م وحتى عام
133 م. ثم كانت قبيلة كويرينا وقبيلة كوليتا في حقبة متأخرة ولبت حمص دورا
هاما على مر التاريخ وذلك بسبب موقعها الواصل ما بين سوريا الداخل والبحر
المتوسط وما بين الشمال والجنوب وقد انجبت حمص اباطرة وملوك ومشاهير مثل
الاميره الحمصيةجوليا دمنه والاباطره كركلا ووايلا كبعل وسيفيروس الاسكندر
والفيلسوف الحمصي لونجبنوس والطيب الشهير مارليان.
تقع حمص في القسم الأوسط الغربي من سورية على طرفي وادي
العاصي الأوسط والذي يقسمها إلى قسمين، القسم الشرقي وهو منبسط والأرض تمتد
حتى قناة ري حمص. والقسم الغربي وهو الأكثر حداثة يقع في منطقة الوعر
البازلتية. تبعد حمص عن دمشق 175 كم وإلى الجنوب من حلب على مسافة 200 كم
وإلى الشرق منها تبعد تدمر 150 كم وإلى الغرب منها طرابلس لبنان على مسافة
90 كم.
ملاحظة: المعلومات الواردة في هذه الصفحة لا تعبر
بالضرورة عن رأي الموقع أو القائمين علية، بل تخص كاتبيها، وقد أضيفت
للتوضيح والفائدة.
(للتعليق
والمشاركة في المنتدى)
حمص في التاريخ
تُعتبر حمص ثالث مدينة سورية من حيث عدد السكان
والأهمية بعد دمشق وحلب. تقع في الجزء الغربي من وسط سورية، وعلى الطريق
بين دمشق وحلب. تبعد 160كم عن العاصمة دمشق، وهي مركز أكبر المُحافظات
السّورية. وتُعدّ بموقعها المتوسّط همزة الوصل بين المناطق الشمالية
والجنوبية والغربية والشّرقية، وترتفع عن سطح البحر508 أمتار.
يبلغ عدد سكّانها 800 ألف نسمةٍ، وعدد سكّان
محافظتها نحو ثلاثة ملايين نسمة، وتبلغ مساحتها 42218 كم أي نحو أربعة
أضعاف مساحة الجمهورية اللّبنانية، وتُعدّ سوقًا للبادية السّورية. وهي
مركز مهمّ للزراعة كزراعة الحبوب والخضار والقطن والشمندر السكري. كما
إنّها مركز صناعي يهتمّ بصناعة المنسوجات، وهي غنية بالمعامل والمصانع،
وفيها مصفاة للنّفط.
تقع قلعة حمص فوق تلٍ ارتفاعه 32مترًا. فيها برجان يعودان إلى العهد
الأيوبي. وتعود بقية تحصيناتها إلى العهدين المملوكي والعثماني. ولعبت
القلعة دورًا مرموقًا في التّاريخ، خاصّةً في عهد الدّولتين الزّنكية
والأيوبيّة وكذلك المماليك. وكان لسور حمص سبعة أبواب اندثرت. وفيها مجموعة
من الجوامع الأثرية كجامع الدالاتي وجامع الخليفة عمر بن عبد العزيز وفيه
قبره، ومسجد أبي ذر الغفاري. أما أشهر الجوامع على الإطلاق فهي: جامع
الصحابي خالد بن الوليد وفيه ضريحه، وجامع النوري الكبير وكان معبدًا
وثنيًا ثم تحوّل بعد الفتح الإسلامي إلى مسجدٍ رمّمه وجدّده الملك الزّنكي
محمود نور الدين، فحمل اسمه "النوري".
تتركّز حول هذا الجامع الحمّامات الشهيرة، بالإضافة إلى العديد من الأسواق
والخانات القديمة. وفي حمص مجموعة كنائس قديمة، منها كنيسة ما زالت آثارها
قائمة في حيّ آل الزّهراوي، يعود تاريخها إلى القرن الثّالث الميلادي،
وكنيسة السّيدة أم الزّنار ويعود تاريخ بناء هيكلها إلى القرن الخامس
الميلادي. أمّا الآثار في المدن التابعة لمحافظة حمص فهي كثيرة جدًا، منها
مدينة تدمر الصّحراوية الشهيرة. وفي منطقة "تلكلخ" قلعة الحصن ودير ماجرجس
ونبع الفوار المُقدّس. وفي منطقة القصير تلّ النبي مَند وطواحين وجسور
وقناطر. وفي منطقة الرّستن كهوف أثرية وأقنية رومانية والقبو الأبيض. وفي
منطقة المخرم قصر الشّندفيان.
حمص مدينة مغرقة في القِدَم. سكنها الإنسان
الحجري منذ 50 ألف عامٍ ق.م. وتعاقب على سكنها الأموريون والحثيون
والفينقيون والآراميون واليونان والرومان والعرب والأتراك، كما وُرِدَ ذكر
حمص في التّوراة أكثر من مرةٍ. وقرب حمص وقعت معركة قادش التي انتصر فيها
رمسيس الثاني المصري على الحثيين، وعندها هزم أورليان الملكة زنوبيا في272
م. وأصيبت حمص بزلزالين مُدمّرين في1127 و1307م. وفي عام 80 ق.م ظفرت حمص
باستقلالٍ إداريٍ إذ حُكِمَت من قِبَل ملوكها المحلييّن من أسرة سمسيغرام
(80 ق.م ـ79م) الذين بلغت حمص في عهدهم أوج الإزدهار. ثم عادت حمص ودخلت
تحت الحكم الرّوماني واستقلّت أسرة "السّميذع" العربية في تدمر وحَكَمت
سورية أيّام أذينة الثاني (245ـ226) وزوّجته زنوبيا. ثم حكم حمص الغساسنة
العرب برعاية البيزنطيين. وعرفت حمص في عهد الخلفاء الراشدين شأنًا عظيمًا
حيث كان فتح حمص في عهد الخليفة الراشدي عمر بن الخطاب. وبقي لحمص مركزها
المرموق طيلة عهد الأمويين ومطلع عهد العباسيين، ثم انحطّت مكانتها
السياسية لأنّها كانت بين آونةٍ وأخرى تعلن العصيان وتشعل الثّورات ضد
العبّاسيين وولاتهم، فلا تحصد إلاّ الخراب والدّمار.
لمّا جاء الصليبيون، عجزوا عن الإستيلاء عليها لدفاع أهلها عنها. ولما
استولى القائد التّتري تيمورلنك على بلاد الشام، مرَّ بمدينة حمص فلم
يدمّرها أو يستبيحها كما فعل ببقية المدن السورية، بل وهبها لجثمان
الصّحابي خالد بن الوليد الثاوي فيها قائلاً: "يا خالد إن حمص هديتي إليك
أقدّمها من بطلٍ إلى بطلٍ". وفي الحرب العالمية الأولى، شارك عدد من
أبنائها في الثورة العربية، وعلّق جمال باشا ثلاثةً من أبطالها على أعواد
المشانق (دمشق 6 أيار 1916) وهُم: الشّيخ عبد الحميد الزّهراوي والمحامي
رفيق رزق سلّوم والدكتور عزة الجندي.
ملاحظة: المعلومات الواردة في هذه الصفحة لا تعبر
بالضرورة عن رأي الموقع أو القائمين علية، بل تخص كاتبيها، وقد أضيفت
للتوضيح والفائدة.
(للتعليق
والمشاركة في المنتدى)
آثار حمص
تحتوي مدينة حمص عدة مواقع أثرية حيث شيّدت في حمص أبنية دينية كثيرة من
مساجد ومقامات في مراحل العصور والحضارات القديمة وفي العصر الإسلامي، كما
شيدت فيها كنائس ومعابد خلال العهود القديمة والإسلامية الوسيطة المتأخرة
أهمها:
الجامع النوري الكبير:
كان هيكلاً للشمس ثم حوله القيصر ثيودوسيوس إلى كنيسة ثم حول المسلمون نصفه
إبان الفتح العربي إلى جامع وبقي النصف الآخر كنيسة للمسيحيين، لاحقاً
وبنتيجة تهدم هذا المسجد بالزلزال في أيام نور الدين الشهيد فأعاد بناءه
سنة 1129 م على شكله الحالي حيث قام بشراء الأرض وضمها لأرض المسجد الجامع.
وفيها كثير من المقامات مثل مقام أبو الهول، مقام أبو موسى الأشعري ,
والصحابي عمرو بن عنبسة والصحابي العرباط بن سارية في الحولة ومقام الخليفة
العادل عمر بن عبد العزيز وغيرها.
ملاحظة: المعلومات الواردة في هذه الصفحة لا تعبر
بالضرورة عن رأي الموقع أو القائمين علية، بل تخص كاتبيها، وقد أضيفت
للتوضيح والفائدة.
(للتعليق
والمشاركة في المنتدى)
أسماء ومسميات من حمص
1- العصياتي:
تسمية لحمّام وجامع. وهما متقاربان، غير بعيدين عن السور الشرقي للمدينة،
مابين باب تدمر وباب الدريب. نسبة إلى عائلة حمصية اشتهرت باسم ابن
العصياتي ومنهم البدر محمد بن ابراهيم، وكان فقيه مفرط الذكاء من طبقة
القضاء الأولى. مات في عام 834 هـ 1430م. كذلك اشتهر ابنه محمد بن محمد
وكان فقيهاً ونحوياً، تولى القضاء في دمشق ثم في حمص ومات فيها عام 858هـ
1454م كما اشتهر الحفيد محمد بن محمد بن محمد الذي عرف بالحافظ وقد ولد
بحمص عام 843هـ 1439م.
2- السراج:
حمَّام وجامع. وهما متقابلان، في منطقة الورشة قرب باب تدمر. وكانت التسمية
نسبة إلى السراج عمر بن موسى القرشي الحمصي. تولى القضاء في عدة مدن وتوفي
عام 861هـ 1457م. وقد تزوج الخليفة العباسي القائم بين المتوكل القاهري
ابنه السراج حواء. وكلمة السِراج هي اختصار كان شائعاً في ذلك الوقت لسِراج
الدين.
3- أبو الهول:
تطلق هذه التسمية على الشارع الممتد ما بين السوق المسقوف وبستان الديوان.
وهي نسبة لمزار فيه ضريح لأبي الهول. وهو تابعي كان مولى لبني طريف من
كندة. وقد سمي أبو الهول لشدة سواده وضخامة جسمه، وبعد اسلامه ساهم مع قومه
في فتوح الشام، وكان له دور مهم في فتح قلعة حلب. ثم سكن في حمص وتوفي بها
وضريحه يزار حتى الآن..
4- كعب الأحبار:
تطلق هذه التسمية على شارع يحازي موقع السور الشرقي للمدينة القديمة نسبة
إلى كعب الأحبار الذي يجاور ضريحه هذا الشارع أمام باب الدريب. وهو كعب بن
ماتع الحميري من الطبقة الأولى للتابعين في الشام. مات بحمص عام 32هـ 652م.
ودعي كعب الأحبار لكثرة علمه ومناقبه وحكمه. كان من رواة الأخبار يقص على
الناس، وقد بلغ مئة وأربع سنوات من العمر.
5- العمري:
هو مسجد يقع في شارع الحسيني شمال شرقي القلعة. يسمى أحياناً جامع النخلة
نسبة إلى نخلة كانت في صحنه ولكن الشائع أكثر هو العمري نسبة إلى عمر بن
يوسف الحنفي البقراصي الذي جدد بناء الجامع. ودفن فيه عندما مات عام 1739م
وقد سمي أيضاً جامع التركمان لسكن عدد كبير من التركمان حوله.
6- أبو العوف:
هو شارع شق بأوائل هذا القرن. يصل مابين شارع القوتلي (السرايا) وسوق
الخضرة وقد اتخذ اسمه من ضريح في طرفه الشمالي يقال أنه لمحمد بن عوف
الطائي. وهو من أشهر رواة الحديث وحفاظه بالشام في القرن الثالث الهجري.
وعندما هدمت مديرية الأوقاف المقام لتجديده عام 1994 ظهرت عدة قبور مع
شواهد حجرية كتب على أحداها (محمد أبو العوف الطائي الميلوي).
7- السايح (وادي السايح):
وهو منخفض يقع شمال حمص القديمة كان يسمى وادي الخالدية لامتداده نحو ضريح
خالد بن الوليد. وقد سمي بالسايح نسبة إلى الشيخ محمد السايح الاسكندراني.
الذي جاء إلى حمص في القرن التاسع عشر، ويذكر أنه كان مسيحياً يعيش في
الاسكندرية، وأمسكه اليهود لذبحه من أجل تحضي فطير الدم، ولكنه استطاع
الفرار منهم بأعجوبة. ثم أسلم وتزهد وساح في البلاد حتى وصل حمص فسكن في
بيت على شكل صومعة قرب الوادي حتى وفاته.
8- الدبلان:
وهو من أشهر شوارع حمص وأكثرها شعبية للنزهة المسائية، وقد أخذ اسمه من
كنية صاحب مقهى اسمه أمين الدبلان والذي أقام مقهاه على الساقية التي كانت
تجري مخترقة المنطقة حتى ما بعد منتصف القرن الماضي. واشتهرت قهوة الدبلان
لتعطي فيما بعد اسمها للشارع المؤدي إليها وأصبح شارع الدبلان وهو يمتد من
الساعة الجديدة إلى حديقة الدبلان.
9- الشياح (جورة الشياح):
وهو اسم لحي من أحياء المدينة الجديدة. وكانت المنطقة عبارة عن منخفض على
يسار المتجه شمالاً من باب السوق إلى جامع خال بن الوليد. وكانت مكاناً
للمكالس، حيث يحرق فيها الحجر ويحول إلى كلس وكان الوقود هو نبات الشيح
البري، وربما سكن فيها شياح (جامع الشيح) فدعيت بأسمه.
10- الشناوي (جورة الشناوي):
وهي منطقة سكنية الآن وكانت منخفضاً ما بين القلعة ومقام الخضر. وكانت تزرع
سقياً لوجود نبع ماء صغير فيها. أما اسم الشناوي فنسبة إلى شخص من آل السيد
سليمان تملك قطعة منها وسكن فيها، وهو شناوي من أتباع الطريقة الصوفية
الشناوية المتفرعة عن الطريقة الأحمدية.
11- العدوية:
تطلق هذه التسمية على على جزء من زاوية صوفية تحولت الآن إلى مضافة، يقال
انه لاحدى زوجات نور الدين الشهيد. وكانت امرأة صالحة تقية متصوفة وقد أطلق
عليها اسم المتصوفة المشهورة رابعة العدوية تشبيهاً بها لزهدها
كما توجد في حمص منطقة أخرى تسمى العدوية تقع خارج باب الدريب نسبة إلى آل
العدوي مالكي الأرض التي تحولت إلى حي سكني.
12 - المريجة:
وتطلق هذه التسمية على منطقة تجاور باب الدريب من الجنوب. وكانت المريجة
أرض البيادر لحمص القديمة، تكدس عليها الحبوب بعد حصادها لتدرس وتذرى. وفي
الربيع ينبت الحب المتساقط على الأرض فتتحول المنطقة إلى مرج أخضر. ومن هنا
جاء اسمها، فالمريجة تصغير للمرجة، ولذلك كانت مقصد المتنزهين في الربيع.
واشتهر فيها الاستعراض الغنائي الشعبي الذي كان يقوم فيه الشباب أثناء
النزهة وهو (قبة حمام الزيني).
13 - الصفصافة:
وهي اسم لمنطقة في حمص القديمة. وسبب التسمية يعود لوجود صفصافة كبيرة كانت
في ساحة صغير تقع جنوب جامع الزعفرانة ويمر بها شارع ابن زهر. وقد اشتهرت
الصفصافة بفن المصدر الحمصي وكانت آخر معاقل هذا الفن الغنائي الاستعراضي
التراثي في حمص.
14- قصر الشيخ:
اطلقت هذه التسمية على شارع ومنطقة في حمص القديمة تمتد من شارع أبو الهول
حتى الورشة وهي نسبة إلى بيت (قصر) الشيخ عبد الله الحراكي. وهو أول مشايخ
زاوية الحراكي، القريبة من القصر. وكان آخرهم الشيخ ياسين الذي تروى عنه
كرامات كثيرة.
15- التغرة:
وهي تسمية لمنطقة من حي الفاخورة في حمص القديمة، نسبة إلى ثغرة أحدثت في
السور الشمالي، بعد اهماله وانتهاء دوره الدفاعي، للعبور منه إلى خارج
المدينة وهي من أولى الثغرات في السور ولذلك اشتهرت وكان في المنطقة حمام
عرف باسم حمام الثغرة.
16- طاقة أبو جرس:
وكانت أيضاً احدى الثغرات في السور الشرقي مابين باب الدريب وباب تدمر. وعن
سبب التسمية يتناقل سكان المنطقة رواية شعبية تقول أن حيواناً يؤكد البعض
أنه كلب في رقبته جرس كان يشاهد ليلاً بالقرب من الطاقة. وهناك تلميح إلى
أنه من الجان ويقوم بحراسة هذه الثغرة.
17- تحت المادنتين (المئذنتين).
أطلقت هذه التسمية على جزء من شارع الأبرار وقد اكتسب هذا الاسم من مئذنتي
جامع الابرار وجامع الحنابلة. ولارتفاع المآذن فقد قيل للمنطقة التي بينهما
تحت المئذنتين وبالعامية الحمصية المادنتين..
تطلق هذه التسمية على أحد أحياء حمص القديمة والذي يميد شمال القلعة ويقال
أنها نسبة إلى مغارة القلعة التي تتجه جنوباً وهذه المنطة خلف المغارة
تماماً فهي ظهر المغارة. ولكن هناك رأي آخر يقول أن التسمية جاءت من مغارة
كبيرة تمتد تحت المنطقة وظهر المغارة أي أعلاها. ويمكن أن تكون هذه المغارة
-التي يؤكد البعض معرفتهم بها- إحدى الدياميس البيزنطية وهي كثيرة الوجود
في حمص.
19- الكثيب:
وهو مرتفع من الأرض كان يسمى الكثيب الأحمر، وقلبت العامة الثاء تاء
للتخفيف. ويقع خارج باب تدمر، شمال شرقي حمص القديمة. وقد اتخذ هذا الكثيب
كمقبرة للمسلمسن منذ الفتح العربي ويذكر أن به عدداً كبيراً من شهداء الفتح
من الصحابة والتابعين، ولايزال مقبرة اسلامية حتى الآن.
وهي اسم لمنطقة من أسواق حمص الجديدة. وقد أتخذ اسمها من
ناعورة كانت ترفع الماء من الساقية (المجاهدية) إلى الجامع النوري الكبير.
وكانت بالقرب من باب السوق، جانب فرع مصرف سورية المكزي الآن. وقد أقيمت
الناعورة في ربيع الأول 1124هـ 1712م.
21- القيسرية:
هذه الكلمة ذات أصل يوناني تعني البناء الملكي
(أي الحكومي) وهي بوظيفتها قريبة من الخان. ولم يبق في حمص إلا قيسارية
واحدة لذلك عرفت الآن باسمها المجرد (قيسرية). وكانت في السابق تعرف باسم
سوق بني العظم أو قيسرية العظم لأن بانيها هو الوالي المشهور أسعد باشا
العظم وتم بناؤها عام 1312.
22- البغطاسية:
وهي اسم لحي من أحياء حمص الجديدة يمتد غرب
المدينة القديمة بانحراف نحو الشمال. وقد جاءت هذه التسمية من (بكتاشية)
وهي احدى الفرق الصوفية التي انتشرت في العهد العثماني. ويعد مؤسسها الحاج
بكتاش الوالي أبا روحيا للجيش الانكشاري.
23- سوق الحشيش:
إنه اسم لمنطقة صغيرة من أسواق حمص القديمة وهو
يساير الجدار الجنوبي لجامع القاسمي ويمتد باتجاه الشرق لمسافة بسيطة تنتهي
بالمدخل الجنوبي للسوق المسقوف. وسمي بسوق الحشيش لأن على أطرافه كانت تباع
كل أنواع الحشيش من رشاد وخبيزة وقره وجرجير...الخ ولا يزال الرصيف المحاذي
لجدار جامع القاسمي حتى الآن مكان لبيع هذه الحشائش البرية. وكان بيع تلك
الأنواع يستمر والمناداة عليها تتواصل حتى قبيل الظهر. وبعد صلاة الظهر
يبدأ عرض نوع آخر وهو الفصة والتي كانت طعام دواب الركوب والتحميل وخراف
التسمين، ولكنها لم تخرج عن اختصاص السوق فهو سوق الحشائش وبالعامية
(الحشيش).
24- الورشة:
تطلق هذه التسمية على منطقة تقع في الشمال الشرقي
من حمص القديمة قريباً من باب تدمر. سبب التسمية فيعود لتجمع العمال
والفعَّآلة فيها. وكل من أراد عاملاً لأي غرض يذهب إلى هناك صباحاً ويتفق
مع من يريد. وكانت توجد بها ورشات كاملة تنتظر العمل، كورشة تلبيس أو بناء،
ومنها كانت التسمية. ومن الجدير بالذكر أن مكان الورشة انتقل فيما بعد إلى
شارع الحميدية ثم انتقل أخيراً إلى ساحة باب السوق.
25- رأس المقيصلة:
كانت تسمية الرأس في حمص تطلق على كل تقاطع طرق
يشكل زاوية حادة والمنطقة التي تحصرها هذه الزاوية تكون على شكل رأس مدبب.
ثم تعم التسمية ما حولها. ورأس المقيصلة هو الرأس المشكل من تفرع شارع
الملك المجاهد نحو الشمال الشرقي ليشكل شارع ابن عطا الله ونحو الجنوب
الشرقي ليشكل شارع يعقوب صروف. ولانعرف اسم المقيصلة وهو تصغير لمقصلة من
أين جاء. كما كان بالقرب منها منطقة تعرف باسم رأس المسطاح وربما كان يسطح
به العنب ليجفف ويتحول إلى زبيب. وفي بعض الأحيان تأتي التسمية من الشارع
المتشعب نفسه. كما في شعب اللوز القريب من باب الدريب.
26- السرايا:
وهي تدل على القصر ولكنها في حمص تعني دار
الحكومة. وفي تاريخ حمص الحديث نجد ثلاث سرايات..
القديمة: وكانت عند ساحة الحب في حي بني السباعي
ثم تحولت إلى مستودع للبلدية.
الجديدة: وقد بناها في عام 1304هـ قائم مقام حمص
محمود باشا البرازي في الشارع الذي لايزال يعرف باسم شارع السرايا حتى الآن
ثم هدمت وقام مكانها بناء تجاري موقوف للأيتام.
السرايا الحالية: .. وقد بنيت في منتصف القرن
الحالي مكان ثكنة الدبويا التي اقامها إبراهيم بن محمد علي باشا عام 1834م
غير بعيدة من السرايا السابقة وعلى نفس الشارع لذلك استمرت تسميته الشعبية
إلى الآن شارع السرايا.
27- العرايس (جورة العرايس):
وهي الآن منطقة سكن شعبي وكانت منخفضاً يتحول إلى
رام في الشتاء. ويقع إلى الجنوب الغربي للمدينة القديمة شرق قرية باب عمرو
والتي اندمجت بحمص. أما سبب التسمية فيعود إلى ما شاع عن هذه الجورة على
ألسنة العامة. بأن العابرين من قربها ليلاً يشاهدون فيها عرائس الجان وأن
اصواتهن تسمع إلى مسافات بعيدة وقد نسجت حولها حكايات وقصص خيالية مثيرة.
28- أبو صابون (جورة):
وهي منخفض غربي حمص بجوار ساقية الري. وكانت تزرع
كبستان قبل أن تتحول إلى ملعب بلدي. كما أنها موقع أثري هام وجد فيها
الكثير من اللقى الرومانية القديمة. أما تسميتها بأبي صابون فنسبة إلى
الغربان التي كانت تكثر بها. والغراب كانت العامة تسمية في حمص (أبو صابون)
لأنه كان يخطف ألواح الصابون من قرب الغسلات اللواتي كن يغسلن الثياب على
الساقية ويطير.
39- جامع الباشا:
ويقع قرب باب التركمان في منطقة تسمى تحت القلعة
وكان يدعى جامع علي الجماس كما ذكر محمد المكي في حولياته في أواخر القرن
السابع عشر، ثم حرِّف الاسم إلى جامع الجماسي قي القرن الماضي. إلى أن جاء
خوجي تركماني اسمه حسين وأخذ يعلم القراءة للأولاد في هذا المسجد. واستطاع
ابنه مصطفى أن يحصل على رتبة الباشوية فيما بعد. فجدد الجامع وبنى قصره
المعروف بجواره منسب المسجد إليه. وقد دفن فيه الباشا وأبوه وعدد من أفراد
اسرته.
30- الصومعة:
وأحياناً كانت تسمى قبر قيصر. وهي ضريح تذكاري
بناه غايوس من قبيلة فابيا، عام 78- 79م وهو من اسرة شمسغرام التي حكمت
أواسط سورية وكانت حمص قاعدتها. وقد استمر البناء قائماً إلى نهاية القرن
الثامن عشر م حيث زاره ورسمه الرحالة الفرنسي كاساس. وفي عام 1910م هدم ما
تبقى منه لاقامة بناء لمحطة وقود مكانها. وقد قامت بدلاً منها الآن بناية
النورس مقابل مسرح دار الثقافة.
31- فرن الدويدة:
يقع هذا الفرن في شارع جمال الدين وهو من أشهر
أفران حمص. وربما كان وحيداً في العالم بهذا الاسم الذي يرتبط برواية شعبية
تقول: إن صاحب الفرن الحاج عبد اللطيف شلب الشام، وكان يعيش في أواخر القرن
الماضي، لاحظ أن هناك حجراً في أرض بيت النار لاينضج الخبز فوقه فأخذ
يتجنبه. إلى أن حان وقت اصلاح الفرن، فنزع الحجر من موضعه ليبدله وإذ به
يكتشف أن الحجر مجوف وبداخله دودة صغيرة (دويدة) حولها قليل من الماء ونبات
فطري كان مورد رزقها وسبب حياتها في أتون الفرن. وهنا ردد الحاج عبد اللطيف
كما يردد الآن أحفاده الذين لازالوا يخبزون في فرنهم (إن الله يرزق الدود
في قلب الحجر الجلمود).
كان بابا عمرو قرية صغيرة غير بعيدة عن حمص. وقد
دخلت الآن في عداد أحياء المدينة. وقد جاءت تسميتها من ضريح فيها كان عليه
جامع متواضع. يذكر محمد المكي في يومياته التي كتبها أواخر القرن السابع
عشر أنه قبر الصحابي عمرو بن أمية الضمري ساعي رسول الله. بينما يقول الشيخ
عبد الغني النابلسي الذي زار الضريح في نفس الفترة. إن أهل حمص أخبروه أنه
للصحابي عمرو بن عبسه.
أما الآن فإن الضريح ينسب إلى عمرو بن معد يكرب، وبه يسمى الجامع الجديد
الذي أقيم عليه. وكان الجامع هو مقصد شيوخ الطرق الصوفية يوم خميس المشايخ،
حيث يصلوّن فيه، ثم يعودون إلى حمص.
33- الزاوية:
منطقة في حمص القديمة تتوسطها ساحة صغيرة وتقع
غرب سوق الخضرة. وهي تنسب إلى جامع قديم فيها يسمى جامع الزاوية. ويروى عن
سبب تسميته أنه كان زاوية للصوفية وعلى الأرجح فقد كان جامعاً وزاوية بنفس
الوقت، بدليل ما يرويه محمد المكي في يومياته بأنه قد تم عمارة مأذنته
الزاوية الحسنوية والتي هي غالباً هذا الجامع. وقد كان شيوخها من آل حسنوي
وقد ذكر منهم الشيخ تقي الحسنوي.
-جمعت من مصادر مختلفة - موقع آل الصوفي 2009
ملاحظة: المعلومات الواردة في هذه الصفحة لا تعبر
بالضرورة عن رأي الموقع أو القائمين علية، بل تخص كاتبيها، وقد أضيفت
للتوضيح والفائدة.
(للتعليق
والمشاركة في المنتدى)
أبواب حمص السبعة
تعد مدينة حمص من المدن العريقة تاريخياً وقد تتالت عليها الحضارات واشتهرت
بموقعها المتوسط. وقد كان لهذه المدينة عند الفتح الإسلامي أربعة أبواب (
باب الرستن - باب الشام - باب الجبل - باب الصغير ) وفي فترة المنصور
إبراهيم جعل لحمص سبعة أبواب وهي:
1_باب السوق:
وهو الباب الذي يعتقد أنه باب الرستن وكان يقع في الزاوية الجنوبية الغربية
للجامع النوري.
2_ باب تدمر:
بقيت من آثاره بعض الحجارة المنحوتة ويعتقد أن موضعه يعود لقبل العصر
الإسلامي إذ أن الطريق من حمص إلى تدمر كانت تمر عبره ويقع من الناحية
الشمالية الشرقية .
3_ باب الدريب:
وقد ورد لدى بعض المؤرخين باسم باب الدير ومن الممكن أنه باب الشام ويقع من
الناحية الشرقية.
4_ باب السباع:
ويقع إلى الشرق من القلعة ويفضي إلى المدينة القديمة من الجهة الجنوبية.
5_ باب التركمان:
يقع في الزاوية الشمالية الغربية للقلعة وحيث تلتقي القلعة مع سور المدينة
ولا تزال من آثاره بعض الحجارة ويعتقد أن لاسمه علاقة بسكن القبائل
التركمانية في حمص حوالي القرن الحادي عشر الميلادي.
6_ باب المسدود:
يقع إلى الشمال مباشرة من باب التركمان وقد نقش عليه أن بانيه منصور اباهيم
(637 - 644) ويع في شمال القلعة .
7_باب هود:
لم تبقى من آثاره إلا بعض الحجارة ولربما ارتبطت تسميته بمقام النبي هود
الذي كان يقع إلى الزاوية الجنوبية منه ويؤكد موضعه على أنه كان دائماً
بوابة عبر العصور القديمة لمدينة حمص ويعتقد أنه باب الجبل.
-جمعت من مصادر مختلفة - موقع آل الصوفي 2009
ملاحظة: المعلومات الواردة في هذه الصفحة لا تعبر
بالضرورة عن رأي الموقع أو القائمين علية، بل تخص كاتبيها، وقد أضيفت
للتوضيح والفائدة.
(للتعليق
والمشاركة في المنتدى)
السياحة في حمص
حمص بموقعها المميز وجوها المعتدل صيفا وأوابدها التاريخية الكثيرة
المنتشرة في أرجاء المدينة والنشاط الكبير التي يتواصل في المدينة حيث
تعتبر حلقة وصل بين مناطق كثيرة من سوريا فتغص نهارا بالزائرين والسياح
والوافدين إليها من المناطق القريبة وتشتهر مدينة حمص بأسواقها التراثية
وأسواقها ومجمعاتها الحديثة فهي مدينة تجارية بامتياز وتشتهر بأنواع من
أكلاتها وحلوياتها التي تتميز بها مثل حلاوة الجبن والحلاوة الحمصية، وتنظم
شركات السياحة في حمص رحلات سياحية إلى مدينة تدمر الشهيرة والى قلعة الحصن
والمصايف التابعة لحمص ولجبال ومصايف الساحل السوري وفي مدينة حمص الكثير
من الفنادق الراقية وفنادق بمختلف التصنيفات والمستويات والمطاعم والمقاهي
والمنتزهات.
-جمعت من مصادر مختلفة - موقع آل الصوفي 2009
ملاحظة: المعلومات الواردة في هذه الصفحة لا تعبر
بالضرورة عن رأي الموقع أو القائمين علية، بل تخص كاتبيها، وقد أضيفت
للتوضيح والفائدة.
(للتعليق
والمشاركة في المنتدى)
من مشاهير أعيان حمص - علماء - أدباء - مشايخ
في مدينة حمص عدد كبير من العلماء العاملين
والمرشدين العارفين الذين عملوا على نشر العلم وحافظوا على أسانيدهم
ومروياتهم ومسلسلاتهم العالية فلقنوها لمن كان أهلاً لها كما
تلقوها في حلقاتهم العلمية ومجالس تدريسهم التي كانوا
يعقدونها في جوامع ومساجد حمص وبعض مدارسها وزواياها حسبة لله تعالى دون
لقاء أجر مادي أو راتب شهري من جههالطالب بل نواهم كرسوا جل وقتهم في
الإلقاء والتلقي وكانوا الى جانب ذلك يعملون ويتكسبون بمهنة شريفة ليؤمنوا
حاجاتهم الدنيوية .
وعلى سبيل المثال:
-الشيخ
خضر الجمالي:
المتوفى سنة 1291 هـ 1874 م كان له محل في أسواق حمص للتجارة بأنواع
الحبال وكذلك تلميذه الشيخ عبد القادر الشيخه 1334 هـ 1915 م له محل
للعطارة في سوق العطارين والشيخ مصطفى الترك له محل تجاري جانب سوق
القيصرية .
ومن العلماء والمدرسين البارزين الذين تركوا أثراً علمياً في مدينة
حمص وعلى سبيل لمثال لا الحصر حسب التسلسل الزمني :
- الشيخ زكريا بن إبراهيم الملوحي:
ولد نحو سنة 1185 - 1771 م تلقى علومه ومعرفه على يد علماء عصره في
مدينة حمص وكان عالماً ضليعاً باللغة العربية وقواعدها وعلومها وكذلك في
أصول الفقه وحافظاً لكتاب الله قارئاً ومجوداً لا يجارى ، وكانت له حلقة
خاصة لتدريس العلوم في جامع النوري الكير وتعرف الآن بمشهد الملوحي ، وقد
وضع نفسه وعلمه لخدمة الناس وأغراهم في محبة العلم وكان خطيباً في جامع
النوري الكبير وشاعراً مجيداً توفي نحو 1265 هـ 1848 م وقد خلفه ولده الشيخ
سعيد إمام الجامع لنوري الكير 1211 هـ 1796 م ثم الشيخ راغب بن الشيخ سعيد
1280 - 1863 هـ ثم الشيخ أنيس أمين الفتوى بحمص.
- الشيخ سعيد الأتاسي:
ولد 1204 - 1789 عالم وفقيه تلقى علومه ومعارفه على يد علماء أسرته
وعلى يد كبار رجال عصره توفي سنة 1267 - 1850
- الشيخ أحمد الطظقلي الحنفي النقشبندي:
يقول الشيخ بهجت البطار: نزيل حمص البهية شيخ الطريقة ومعدن السلوك
والحقيقة ، مرشد السالكين مربي المريدين ذو الكمال والعرفان والذوق
والوجدان ، إشتهر بصدق الإنكباب على العبادة والتقوى والتمسك بالطريق
الأقوى في السر والنجوى أخذ لطريقة النقشبندية عن خاتمة الأفاضل وصفوة ذوي
الفضائل الشيخ خالد شيخ الحضرة العثمانية أنالنا الله وأياه الأمال
والأماني وصحبه برحلة الى بيت المقدس وكان رحمه الله آمراً بالمعروف ناهياً
عن المنكر كثير الصلاة والصيام ولذكر في خلواته عالماً عاملاً زاهداً
عابداً.
ولد سنة 1195 هـ 1780 م كان يدرس الفقه والتصوف ويرشد السالكين في
جامع النخلة العمري التركماني وله وقفية وقف بها داره بعد فناء ذريته وأوقف
مكتبته على طلب العلم بحمص في الجامع المذكور ، توفي رحمة الله بحمص 1285
هـ 1868 م
- الشيخ محمد خضر بن الشيخ جمال الدين الجمالي:
ولد في حمص في العقد الثاني من القرن 13 للهجرة كان إمام السادة
الشافعية في مدينة حمص تلقى علومه القه وعلومه الدينية على يد والده الفقيه
الكبير الشيخ جمال الدين الشهير بالشيخ جمول الفقيه الشافعي الكير وعلى
علماء زمانه ثم تولى التدريس في جامع النوري لكبير وجامع البازرباشي بعد
والده ، كان يتكسب من تجارته بأنواع الحبال وكان قد خصص زاويه في محله في
سوق الحبالين لتدريس العلوم لبعض طلابه الخاصة ولقضاء حوائج الناس والنظر
في الأمور الشرعيه والإستفتاء
وكان يدرس في حلقته حاشية الباجوري على متن ابي شجاع وحاشية الخطيب
الشربيني ( الإقناع ) ونههاية المحتاج الى شرح المنهاج وسواها من كتب لتخصص
في الفقه الشافعي وكتب التفسير والحديث وعلوم اللغة العربية والفلك وغيره
وتوفي في يوم الثلاثاء 11 شعبان 1291 هـ 1874 م
- الشيخ طاهر بن الحاج خالد شمس الدين:
ولد سنة 1254 - 1838 قرأ العلوم العقلية والنقليه وتبحر في الفروع
والأصول ، وقد ورث الإمامة الشافعيه بجامع خالد بن الوليد عن جده الشيخ
الأكبر شمس الدين وكان يتعاطى تجارة الحرير والغزل وحياكة النسيج
وكان علماً بارزاً ومرشداً صالحاً ومدرساً ألمعياً في المذهب
الشافعي وشاعراً مجيداً توفي سنة 1316 - 1898 م وقد خلفه في ذلك ولده الشيخ
الأكبر راغب الذي كان عالماً وفناناً وخطيباً مشهوراً في جامع خالد بن
الوليد ولد سنة 1291 هـ 1874 م توفي سنة 1359 هـ 1940 م
- الشيخ سليم بن الشيخ نجيب صافي:
ولد سنة 1229 هـ 1815 م الزاهد الورع تلقى علومه الشرعيه على يد
والده أولاً ثم تلقى العلوم العربية والفقه الحنفي على يد الشيخ عبد الستار
الأتاسي المفتي وعلى علماء زمانه كالشيخ أحمد الطظقلي وغيره من العلماء
الأعلام ، ثم أمره الشيخ عبد الستار بإلقاء الدرس العام الذي كان بعهدته في
مسجد خالد بن الوليد فعرف مقدرته ومعرفته بالعلوم الشرعيه وكان شاعراً
مجيداً له العديد من القصائد في مدح الرسوم الكريم ( ص ) والإستغاثات. توفي
في 21 ذي الحجة 1297 – 1879 م
- السيد محمد أنيس حسين آغا الحسيني:
نسباً ولد بحلب نحو 1250 – 1834 تلقى علومه في المدرسة الملكية
وأكمل تحصيله في إستنبول بحكم قرب والده من السلطان وقد أتقن عدة لغات
العربية والفارسية والتركية والفرنسية وهو أول المهندسين الذين عرفتهم
مدينة حمص في ظل العهد العثماني قدمها في خلافة السلطان عبد العزيز عند
صدور نظام الطرق والمعابر نحو سنة 1286 – 1869 وقد منحه السلطان عبد الحميد
رتبة باش مهندس وحاز على العديد من الأوسمة والميداليات
توفي 1315 – 1896
- الشيخ محمد المحمود الأتاسي:
ولد نحو سنة 1245 1829 العالم العامل الفقيه الحنفي البارع الورع
والمدرس في الفقه والعلوم الدينية تلقى علومه ومعارفه على علماء أسرته
وسواهم من علماء حمص الأفاضل وكان يدرس في حلقته شروح القدوري في الفقه
الحنفي وغيرها من كتب التخصص في الفقه وتفسير البيضاوي وشرح الشفاء وعلم
الفرائض وعلوم اللغة العربية وكان له لمحل تجاري بسوق العطارين لكسب معاشه
وكان يؤمه الناس للإستفتاء والنظر في المسائل الشرعيه لحل مشاكلهم ومايزال
محله قائماً يعمل به أحد أحفاده . توفي 1321 - 1903
- الشيخ خالد بن الشيخ محمد الأتاسي:
ولد سنة 1253 – 1837 تلقى علومه الدينية ومعارفه على والده مفتي حمص
وعلى عمه الشيخ أمين العالم الشهير وعن الشيخ بكري العطار الدمشقي وسواهم
من العلماء في حمص ودمشق ثم تولى الإفتاء بعد والده ثم تنحى عنها وتفرغ
لوضع شرح المجلة في الأحكام وغيرها وكان شاعراً ومدرساً في جامع القسطلاني
– توفي 1326 – 1908
- السيد الشيخ يحيى أفندي:
بن السيد عبد الوهاب نقيب الأشراف بن السيد عبد القادر النقيب
الزهراوي ، ولد سنة 1242 – 1826 ينتهي نسبه الى آل البيت الهاشمي وأسرته
عريقة بالعلم والفضائل في مدينة حمص ، تلقى علومه الدينية ومعارفه على
علماء وأعلام أسرته وعلماء حمص في زمانه ، كان يدرس الفقه الحنفي لخاصة
الطلاب في مدينة حمص في قناقه ( مضافته ) بقصر آل الزهراوي . وكان عضواً في
مجلس الإداره وحاز على نقابة الأشراف بعد والده وكان متولياً على وقف آل
الزهراوي في مدينة حمص وجهاتها . توفي 1329 – 1911
- الشيخ مصطفى بن أحمد الترك:
ولد سنة 1262 – 1845 تلقى علومه الدينية ومعارفه على علماء زمانه ثم
رحل الى عكا للإجتماع بالمرشد الكامل الشيخ على نور الدين بن شرط المغربي
الشاذلي فأخذ عنه العلم والتصوف وأحسن إرشاده وتوجيهه وإعداده وحلت عليه
أنظار الشيخ ثم عاد الى حمص وأنشأ في مسجد المبلط مدرسة لتعليم القرآن
والقراءة والكتابة والعلوم وقد إشتهر المسجد بجامع الترك نسبة إليه وكان
يشاركه في التدريس قبل الظهر أخوه الشيخ أحمد .وكان له محل تجاري جانب
القيصرية يعمل لكسب معاشه وكان شاعراً بارعاً في لقصائد النبوية ولموشحات
الصوفيه.
- الشيخ عبد الغني بن محمد السعيدي الهاشمي:
ولد سنة 1267 – 1850 كان فقيها شافعياً معتمداً ومدرساً في مساجد
حمص لازم دروسه الدينية وتلقى عنه لكثير من علماء أعلام حمص منهم الشيخ
سليمان الرفاعي والشيخ أبو النصر خلف .
توفي 1323 – 1905 وإشتهرت أسرة آل السعيدي بحمص بآل الحكيم لعلاقتهم
بالطب.
- الشيخ عبد الله السعداوي المغربي:
قدم من المغرب العربي وإختار حمص من البلاد الشامية عند هجرة
المغاربة الى بلاد الشام ونزل حي جمال الدين وأنشأ زاويته بمساعي أهل الحي
مع أسرة آل حاكمي في ذلك الحي وكان فقيهاً شافعياً صوفياً جليلاً شاذلي
الطريقة وكانت زاويته مدرسة ومنهلاً لأهل العلم وممن تلقى عنه العلوم
العلامة الكبير الشيخ محمد ياسين بسمار .
توفي سنة 1313 – 1895 ودفن بزاويته وهي الآن دارسة.
- الشيخ عبد الهادي بن الشيخ عمر الوفائي:
ولد سنة 1259 – 1843 تلقى علومه الدينية على علماء أسرته في مسجد
ومدرسة جده الشيخ عمر البقراصي العامر في زمانه بالعلم والعلماء منذ أن
تأسس ونذكر منهم والده الشيخ عمر الوفائي والشيخ صالح الوفائي والشيخ محمد
الوفائي وعلى علماء حمص الشيخ أمين الأتاسي والشيخ خالد الدالاتي والمرشد
الشيخ سليم خلف.
له الكثير من القصائد والموشحات الصوفيه له علم ومعرفة بعلم الفلك
فكان الميقاتي في جامع النوري الكبير – له عدة مؤلفات منها تاريخ حمص
وحودثها وديوان شر وخمس روايات تمثيلية شعرية وعدة قصائد يذكر فيها أحداثاً
تاريخية جرت في حمص .
توفي سنة 1328 – 1910 وخلفه في علم الفلك ولده الشيخ عبد اللطيف
فكان الميقاتي الوحيد لجامع النوري الكبير.
- الشيخ محمد طاهر بن السيد محمد أنيس حسين آغا:
ولد في حمص 1301 – 1883 تلقى علومه في المدرسة الرشديه وتلقى علومه
الشرعيه والفقه الحنفي على الشيخ ابراهيم الاتاسي والشيخ محمد المحمود
الأتاسي ، ثم صار مدرساً وإماماً في الجيش العثماني بدمشق ثم فلسطين ( إمام
طابور ) وخلال الحرب العالمية الأولى صار إماماً ومدرساً في أحد مساجد
الرملة بفلسطين وفي نهايتها عاد الى وطنه وتوفي في 14 ربيع الثاني 1338 –
1919
- المرشد الشيخ سليمان بن الشيخ أحمد الكيالي الرفاعي:
ولد سنة 1263 – 1847 معلم حمص الأول ، تلقى علومه الدينية على كبار
علماء حمص واخذ عنه ابناء حمص وتعلموا عليه القرآن الكريم والخط والحساب في
مكتبه الشهير ( العدوية ) في حي بني السباعي وممن قرأ عليه في مكتبه السيد
/ هاشم الأتاسي رئيس الجمهورية وأقرانه من أبناء هذه الأسرة وسواهم من
أبناء حمص ،
وكان شاعراً متفنناً في كتابة الخطوط وله مؤلفات كثيرة في العلم
والتربية ( نصح الأمة في التعليم والتعلم للأمور المهمة ) وديوان شعر .
توفي 1333 – 1915
- الشيخ خالد بن الشيخ حسين كلاليب (العشابي):
ولد سنة 1261-1845 الأصل من مدينة حماة تلقى علومه عل يد والده
الشيخ حسين ، كان خطيباً ومدرساً في جامع السراج له حلقه في جامع النوري ،
وكان يدرس في حلقته امهات كتب السادة الشافعية والتفسير والحديث والسيرة
وعلوم اللغة ، وقد تخرج على يده جله من علماء حمص وكان يتعاطى مهنة التجارة
توفي 1346 - 1927 وقد خلفه ولده الشيخ أنيس في حلقته بجامع السراج وكان
قرين الشيخ جمال الدين في غرفة واحدة بجامع النوري يقصد في مسائل الفرائض .
- الشيخ نجيب بن خضر الجمالي:
ولد سنة 1270 هـ - 1853 م تلقى علومه الدينية ومعارفة على يد والده
الشيخ خضر إمام الشافعية في زمانه وعلى علماء زمانه ثم خلف والده في
التدريس وتلقين العلوم الدينية وعلوم اللغة في جامع بازرباشي على نهج والده
وكان شاعراً مجيداً توفي 1334 – 1915
- الشيخ عبد الستار بن الشيخ أمين الأتاسي:
ولد سنة 1255 هـ - 1839 م تلقى علومه عن والده وعلماء زمانه في حمص
ودمشق وكان مدرساً للفقه الحنفي والتفسير خصوصاً تفسير البيضاوي فكان له
عناية خاصة به والحديث شرح صحيح البخاري للعلامة القسطلاني والعيني وله
فيها إجازة عاليه والسيرة النبوية وعلوم اللغه.
- الشيخ إبراهيم المعري الصيادي:
العلم والمعلم المتخصص بتعليم القرآن الكريم وعلم القراءات وعلم
التجويد توفي في شهر شعبان 1334 – 1915 م
- الشيخ عبد الغفار بن الشيخ عبد الغني عيون السود الشيباني:
ولد سنة 1293 – 1876 ( كان يسمى أعلم العلماء وأفقه
الفقهاء ورائد المفسرين وكان في مقدمة المحدثين ) كان فقيهاً حنفياً يقصد
في أدق المسائل وكان يدرس في جامع النوري الكبير ويتجمع في حلقته الكبار من
العلماء والطلاب فكان يتلو آية من القرآن الكريم ويفسرها وطلابه يكتبون ما
يقوله بدون مراجعه أو تنقيح نظراً لحسن نطقه وفقه عبارته ثم يرسل لى
المطبعه وهكذا حتى أتم تفسير سورتي الفاتحه والبقرة في ثلاث مجلدات (
الرياض النضرة في تفسير سورتي الفاتحه والبقرة ) وقد قام بطبعه أخيه الشيخ
محمد علي وعبد الله عيون السود والشيخ عبد القادر الخجة والحاج عبد الجليل
مراد .( 1334 – 1925 ) .
وقام رحمه الله بتأسيس جمعية علمية أو ماشابه الرابطة
وأعضائها صفوة من علماء حمص الأفاضل وكانت هذه الجمعية متنقله في بيوت
أعضائها من كل أسبوع حيث يقرؤون أمهات كتب الفقه ويراجعون المسائل المعضلة
ويتداولون ما يجري في مدينة حمص .
توفي سنة 1349 – 1930
- أبو الهدى بن الشيخ عبد الساتر الأتاسي:
ولد سنة 1278 هـ 1861 م تلقى علومه على يد الشيخ محمد المحمود
الاتاسي فقرأ عليه علوم اللغة والأدب والفقه والحديث والتفسير فكان من طلاب
حلقته الدراسية وكان يستنهض الهمم لمحاربة الجهل بالعلم ومتحمساً لنشر
العلم .
له عدة مؤلفات وعدة مسرحيات رائعه بالإضافة الى إشتراكه في تحرير
صحف حمص توفي سنة 1345 – 1926
- الشيخ جمال الدين رضا الجمالي:
ولد سنة 1290 – 1872 تلقى علومه على يد والده الشيخ
رضا وعمه الشيخ نجيب في حلقاتهم العامة والخاصة بحمص وعلى سواهم من علماء
حمص . وكان من العلماء البارزين وقد عين مأموراً على أوقاف حمص وكانت له
غرفة خاصة في جامع النوري الكبير للإفتاء والتدريس وحل مشاكل الناس والنظر
في المسائل الشرعية إضافة الى طلابه اللذين لا ينقطعون عنه طوال النهار
لتلقي دروسهم العلمية في غرفته هذه.
وكان موجهاً للثوار ومرشداً مع بعض علماء حمص كالشيخ سعيد
الملوحي وقد نفاه الفرنسيون الى جزيرة أرواد فاحتجت الأهالي في كثير من
البلدان واغلقوا محلاتهم التجارية فب حمص وحماة وطرابلس وبيروت حتى عاد الى
حمص.
توفي 1354 هـ - 1935 م
- الشيخ محمد ياسين بن الشيخ محمد بسمار ( عبد السلام ):
ولد سنة 1284 – 1867 تلقى علومه على والده ثم تعلم على يد الشيخ عبد
الله السعداوي المغربي الشاذلي نزيل حمص فأخذ عنه الفقه الشافعي والتصوف في
زاويته بحي جمال الدين وتلقى على سواه من علماء حمص التفسير والحديث وعلم
التوحيد واللغة ثم توجه الى عكا واجتمع بالمرشد الكامل الشيخ علي نور الدين
بن يشرط المغربي الشاذلي .
فأخذ عنه ولقنه الطريقة الشاذلية ثم عاد الى حمص وكان يتردد اليه
بين الحين ولآخر الشيخ مصطفى الترك ، وكان يدرس في حلقات المساجد الفقه
الشافعي وجميع العلوم.
- الشيخ امين بن الشيخ انيس طرابلسي:
ولد سنة 1282 1865 تلقى علومه على والده العالم الكبير ثم على علماء
زمانه وقد خلف والده في الامامة والتدريس في جامع الشيخ قاسم في حي باب
تدمر وفي حلقته بجامع النوري الكبير ، وكان يدرس الألفية وشرحها في مدرسة
الأوقاف بحمص .
- الشيخ محمد الخالد بن محمد الأنصاري:
ولد سنة 1287 – 1870 تلقى علومه الدينيه على فحول العلماء الحمصيين
والشاميين والحلبيين في حلقات الدراسة ونال زهاء 32 شهادة علمية من كبار
العلماء وكان ذكياً موهوباً له ديوان شعر في ستة مجلدات وقصيدة في تفسير
القرآن الكريم وقصيدة في الفقه الشافعي وقصيدة في الفقه الحنفي وغيرها
الكثير . توفي 1945 م
- الشيخ أحمد بن الشيخ عمر صافي:
ولد سنة 1282 – 1865 م تلقى علومه على يد والده وعلماء زمانه وكان
له حلقة تدريس في جامع البازرباشي يدرس فيها تفسير البيضاوي والتوحيد وشرح
الجوهرة وعلم المنطق وغيرها من العلوم والمعارف . توفي 1948 م
- الشيخ أحمد بن مصطفى علوان:
ولد سنة 1265 هـ - 1848 م كان فقيهاً شافعياً ضليعاً وكانت تأتيه
الطلبه الى محله التجاري في باب السوق حيث خصص زاوية منه لإلقاء علومه
ومعارفه ، وكان له حلقة تدريس في أيام معلومة تعقد في جامع الغفاري في حي
باب تدمر.
- الشيخ محمد سعيد بن السيد محمد أنيس حسين آغا:
العالم الفرضي ولد سنة 1292-1878 تلقى تعليمه في المدرسة الرشدية
وعلى الرياضيات والحساب والدوبيا ( علم المحاسبة والسجلات ) على والده وعلى
الشيخ محمد المحمود الاتاسي الفقه الحنفي والتفسير وعلم الفرائض وعلى يد
الشيخ خالد الأتاسي الحديث الشريف بشرح البخاري للعلامة العيني والقسطلاني
وله في ذلك إجازة عالية مؤرخه 14 ذي الحجة 1325 – 1907 كما اجازه بالتدريس
في جامع الباشا وقد أمَ ودرس في جامع مصطفى باشا التركماني الجنسية كتاب
الميزان في الفقه والتصوف . توفي 1958 م
- الأستاذ محي الدين بن حافظ الجندي:
ولد 1880 نال شهادةالإبتدائية في المدرسة الرشدية وتلقى علومه على
الشيخ محمد المبارك البني والعلوم الشرعيه على يد الشيخ أحمد صافي وفي 1910
عين معلماً لتدريس اللغه العربية في مدرسة الإتحاد الوطني الأهليه وعندما
حولت الى مدرسة تجهيزية رسمية 1918 بقي أستاذاً فيها حتى إنتهاء مدة خدمته
. له ديوان شعري قوي في أسلوبه وقوافيه.
- الشيخ عبد الغفار الدروبي:
تلقى علومه الشرعيه على يد علماء زمانه ثم وهب نفسه لخدمة العلم
والعلماء فكان يتنقل في قرى حمص وباديتها للوعظ والإرشاد وتعليمهم أمور
دينهم وإقامة شعائرالدين القويم و كان في كل قريه ينزل بها يقوم بتعليمهم
ثم كان يجمع المال لكافي الى قرية أخرى وهكذا أمضى حياته داعياً الى اله
تعالى بالحسنى حتى وافاه أجله .
وقد فرضت عليه السلطات الفرنسية الإقامة الجبرية في حمص ثم عاد الى
سابق عهده بعد الاستقلال.
- الشيخ محمد طاهر بن الشيخ عثمان القريعي (الرئيس):
ولد 1885 م برع وفاق أقرانه وأخذ عنه العلماء والأعلام وكان لا
ينقطع عن التدريس والإفتاء وحل مشاكل الناس في غرفته بجامع النوري الكبير
وقد خصص درساً عاماً للنساء في جامع خالد بن الوليد وقد أسس مدرسة خاصة
للمرحلة الإبتدائية ما تزال الى يومنـــا هذا ( المسعودية ) وكان يختار
أفضل المدرسين وكان شاعراً مجيداً وضليعاً بعلوم اللغه ونحوها . توفي 1977
م
- الأستاذ الشيخ راغب بن الشيخ حافظ الجمالي:
ولد 1884 والذي إعتمد مادة الرسم كوسيلة إيضاح في دروسه توفي 1965
- الأستاذ عبد الجواد بن محمد الشاه:
ولد سنة 1894 م الذي كان يعتمد في تدرسيه على مبادئ الرسم والخط
توفي 1939
- الأستاذ نجيب سامي شربجي:
المعاصر للمعلمين المذكورين الذي كان يعتمد على الأشغال اليدوية من
الأوراق الملونه واللوحات العلمية الناطقة .
ومن العلماء والمدرسين الذين أسهموا في نقل علومهم ومعارفهم إلى العامة
والخاصة بشكل أو بأخر وعلى سبيل المثال:
- العلامة الشيخ محمد الأتاسي: المفتي توفي 1882 م
- الشيخ عبد القادر بن الشيخ محمد الأتاسي : العلامة الورع ، توفي
1886 م
- الشيخ حافظ بن الشيخ خضر الجمالي : شاعر وخطيب والمدرس في جامع
بازرباشي توفي 1891 م
- الشيخ عبد السلام بن الشيخ سليم صافي : العالم التقي الزاهد توفي
1887 م
- الشيخ سعيد بن عمر الازهري الخانكان
- الشيخ عبد الرحيم بن دامس عيون السود الشيباني : العلامة ولد 1841
م
- الشيخ محمد عبد الفتاح بن عبد الفتاح السباعي : المدرس في جامع
العنابة سنة 1842 م
- الشيخ محمد سعيد بن مصطفى علوان : ولد 1864 م
- الشيخ عثمان القريعي : ولد 1853 م
- الشيخ حافظ بن عبد الرحمن الجندي المفتي : توفي 1912 م
- الشيخ ابراهيم بن محمد الأتاسي : المدرس والخطيب بجامع سيدنا خالد
ولد 1853 م
- الشيخ محمد بن الشيخ حسين الشيخ زين البرمي : من أسرة هاشمية له
حلقة في جامع العصياتي هو وأخوه الشيخ راغب .
- الشيخ توفيق بن الشيخ عبد اللطيف الأتاسي : المفتي مدرس العلوم في
جامع القاسمي
- الشيخ أحمد بن أحمد الفاخوري
- الشيخ عبد الفتاح بن الشيخ حافظ الجمالي : مدرس وخطيب جامع
البازرباشي
- الشيخ زاهد بن الشيخ عبد الستار الأتاسي : مدير الثانوية الشرعية
ومدرس الفقه الحنفي والرياضيات والحساب توفي 1954 م
- الشيخ بدر الدين بن الشيخ محمود الأتاسي : المفتي ولد 1894 م
- الشيخ وحيد بن الشيخ يوسف شمسي باشا : مدرس في جامع الحنابلة
وشاعر مجيد ثم ولدهالشيخ يوسف وولده الشيخ عبد السلام
- الشيخ إسماعيل بن الشيخ محمد الشيخ زين : توفي 1914 م
- الشيخ مصطفى الشيخ زين : القاضي بحلب والمفتي بمصياف ووكيل دعاوي
بحمص
- الشيخ عبد الرحمن بن محمد صافي : المدرس في جامع النخلة العمري
ولد 1846 م
- الشيخ مصطفى بن عبد الله السباعي
- العالم الورع الشيخ ابراهيم الطرزي : توفي 1912 م
- الشيخ الفرضي
-
الشيخ محمود الصوفي
- الشيخ محي الدين مراد: العالم المتصوف
- الشيخ محي الدين الطرابلسي
- الشيخ أحمد بن يوسف المسدي : المدرس والإمام بجامع القاسمي
- الشيخ محمود بن الشيخ محمد الأتاسي
- الشيخ محمد بن مصطفى المبارك: إمام ومدرس في جامع عمر الأوزاعي
- الشيخ بدوي بن الشيخ أحمد السباعي
- الشيخ محمد شاكر بن محمد المصري : مدرس بجامع الدالاتي وخطيب
ومدرس بجامع مصطفى باشا
- الشيخ محمد عارف بن الشيخ صالح الوفائي وأخيه الشيخ محمد راغب
المدرسين في جامع النخلة العمري .
- الشيخ محمد كمال بن لسيد عبد الله الزهراوي : إمام جامع الأوزاعي
ومتولي وقف آل الزهراوي .
- الأستاذ منير بن الشيخ عبد السلام بن الشيخ خالد الكلاليب العشابي
: من صناديد اللغه العربية وأعلام المذهب الشافعي .
والى جانب العلماء والمدرسين اللذين بذلوا ما
بوسعهم في سبيل العلم ، كان في المجتمع الإسلامي طبقة من
العلماء المرشدين والمربين (الصوفية) الذين حملوا لواء العلم والدعوة إلى
الله تعالى ونشر الفضيلة ومبادئ الإسلام السامية وبث روح المحبة والتحلي
بالأخلاق الفضيلة وكان هؤلاء المرشدين يقيمون مجالسهم في زواياهم الخاصة أو
في حلقات المساجد وكان لكل مرشد إجازة (شهادة) بالتلقين مسلسلة كابراً عن
كابر الى الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم ، تمنح لمن تحقق في
الأهلية وحسن الإلقاء من المرشد الكامل .
ومن هؤلاء المشايخ والمرشدين البارزين في مدينة حمص:
- المرشد الشيخ أحمد الطظقلي النقشبندي الخالدي:
تلقى عنه الشيخ سليم صافي والشيخ خليل السقا والشيخ سليم خلف.
- المرشد الشيخ علي بك بن محمد زين العابدين الأديب:
الرفاعي الطريقة نزيل حمص قدمها سنة 1810 م توفي فيها 1837 م خلفه
في الإرشاد ولده الشيخ أرسلان وتلقى عنه الشيخ محمود بن الشيخ عبد الحق
ولشيخ علي غالي بموجب الإجازة المؤرخه 1280 هـ
- الشيخ ياسين الحراكي:
تربدار خالد بن الوليد (ر) ينتمي الى أسرة عريقة بالمجد والعلم ولهم
زاويه معروفة بقصر الشيخ الحراكي ومنهم من إستلم نقابة الأشراف وقد خلفه
ولده الشيه محمود وولده الشيخ عبد الرحيم بن الشيخ ياسين ثم ولده الشيخ
محمد بن الشيخ ياسين
- المعمر الشيخ شريف طيارة الزائري:
السعدي الطريقة تلقى الإرشاد على نهج الطريقة السعدية على الشيخ
سليمان السعدي المتوفى سنة 1835 م
- المرشد الشيخ خالد بن الشيخ سليمان السعدي : المربي والمرشد
الكلمل تولى مشيخة الخوامة بحمص بعد والده تلقى عنه الإرشاد صفوة من
المحبين في السلوك والتربية منهم الشيخ محمود بن الشيخ أحمد الشيخه والشيخ
موسى بن الشيخ شريف طيارة الزائري والشيخ كامل طيارة والشيخ يوسف بن الشيخ
موسى طيارة والشيخ رجائي الصريع والشيخ خالد المعصراني والشيخ سليم جنيد ..
وغيرهم .
- المرشد الشيخ درويش بن عبد الله الإخوان الخلوتي:
تلقى الإرشاد عن شيخه الشيخ عمر اليافي وكانت له حلقه في جامع
البازرباشي بعد صلاة عصر كل يوم وخلفه بالإرشاد الشيخ أبو السعود اليافي ،
ثم إنقرضت هذه الطريقة
- المرشد الشيخ شريف بن لشيخ أحمد الكيالي الرفاعي:
العالم العامل والمرشد الكامل والمعمر توفي 1882 م وخلفه بالإرشاد
ولده الشيخ محمد أمين والشيخ طاهر.
- المرشد الشيخ يوسف بن الشيخ جندل الرفاعي:
ولد 1863 م المربي والمرشد لصالح خلف والده بالإرشاد في زاويتهم بحي
باب الدريب وتلقى عنه الإرشاد لشيخ سليم الغفري وسواه من أسرة آل جندل
والرفاعي وآل القاضي في حي باب الدريب توفي 1918 م
- المرشد الشيخ بكار بن الشيخ محمد الزعبي القادري:
نزيل حمص 1806 م وخلفه بالارشاد ولده الشيخ محمد ثم خلفه الشيخ محمد
سعيد بن الشيخ محمد العالم والمربي.
- المرشد الشيخ محمد بن الشيخ علي النجمي المائي الشناوي الأحمدي:
نزيل حمص 1865 م في جامع الأربعين وقد لقن كلاً من الشيخ محمد أبو
النصر بن الشيخ محمد القصاب والشيخ خالد بن ابراهيم السقا وعن الأخير تلقى
الأرشاد الشيخ حامد بن لشيخ رضوان بن الشيخ موسى الزائري الطيارة المتوفى
سنة 1931 م
- المرشد الشيخ أحمد مهرات:
السعدي الطريقة قدم من دمشق 1832 م وبيده إجازه بالطريقة السعدية عن
المرشد الكلمل الشيخ محمد تاج السعدي الدمشقي وخلفه بالإرشاد ولده الشيخ
عمر ثم ولده الشيخ أحمد بن الشيخ عمر
- المرشد الشيخ محمد الناصر بن السيد يحيى طليمات الحسيني:
السعدي الطريقة تلقى إرشاده عن الشيخ حسن تاج السعدي الدمشقي بموجب
الإجازة الممنوحه له سنة 1883 م وكان يقيم حلقة إرشاده ومجلس لمساع في جامع
لشيخ ناصر آل طليمات بحي باب تدمر وهو أحد أجداده .
- المرشد الشيخ عثمان بن الشيخ قاسم خمو القادري:
كانت حلقته تقام في زاويتهم الشهرية بزاوية الشيخ جمال الدين بن خمو
ضمن بيتهم ثم خلفه بالإرشاد ولده الشيخ أحمد وعنه تلقى الإرشاد الشيخ خليل
طال الزهرة وماتزال زاويتهم قائمة وفيها ضريح جدهم الشيخ جمال الدين
والشيخه الصالح جليلة بنت الشيخ أحمد خمو التي أوقفت لجهة الزاوية العقار
لمجاور لها بموجب الوقفية المؤرخه 1833 م .
من الشخصيات الحمصية التي لا نعرف عنها الكثير
-الشيخ
أحْمد بن حسين زعرور الحمصي:
الذي تلا بالقراءات العشر الصغرى على شيخ قراء حماةَ محمودِ بن إبراهيم
الكيزاويِّ (1245-1328 هـ)، وهذه المعلومة مأخوذة من إجازة الأخير إلى
الأول الموجودة في مركز الملك فيصل/الرياض ، وصورتها موجودة في مكتبة
الدكتور عبد الغفار بن محمد فيصل الدروبي ،
قراء العشر الكبرى في حمص:
مُحمد تميم بنُ مصطفى عاصمٍ الزُّعبيُّ
:
مولودٌ فِي حمص من سوريَّة ، فِي (1370 هـ) ، وقد قرأ الصُّغرى على
أبِي الحسنِ الكرديِّ ، والكبرى على الزَّيَّاتِ والمرصفيِّ ، وأجازه عيون
السُّودِ بالقراءةِ والإقراءِ .
محمد فيصل بن عبد الغفار الدروبي (1364 هـ):
تلا الكبرى على الشيخ محمد عبد الحميد في الإسكندرية وبعض الكبرى
والشواذ على نفيسة زيدان في القاهرة وإجازة بالباقي.
عبد الغفار بن محمد فيصل الدروبي المولود في (1388 هـ):
تلا الكبرى على الشيخ محمد عبد الحميد في الإسكندرية وبعض الكبرى
والشواذ على نفيسة زيدان في القاهرة وإجازة بالباقي
من القراء الذين مروا على حمص عبد الوهاب صافي الذي قرأ بالصغرى على
عبد المجيد الدروبي والإجازة الخاصة به موجودة عند الأستاذ عبد الوارث عبد
المولى
يس بن زين الدين الحمصي الشافعي الشهير بالعليمي:
نزيل مصر مولده في حمص شبيخ العربية بلا منازع ارتحل إلى مصر مع
والده وشيوخه منصور السطوحي والشهاب الغنيمي والشمس الشوبري كان ألمعيا
ذكيا صحبه الأعيان وشاع ذكره بين الأنام كثير المال يغدقه على طلاب العلم
له كلمة مسموعة بين الناس وشاعر مطبوع ، شعره جيد ، وله مؤلفات جليلة ، له
عناية بالطِّيب وكان إذا دخل مكانا عرف من طِيبه ومن تلاميذه أبو السُّعودِ
بنِ أبِي النور الدِّمياطيِّ توفي في 1061 هـ
الشيخ عبد الحي بن محمود الحلبي:
مولده حمص كان من أصحاب الشيخ أبي الوفاء بن علوان كان
كثير التردد بين حمص وحماة طلب العلم في دمشق على العلاء بن عماد الدين
وأحمد الطيبي وإسماعيل النابلسي والعماد الحنفي برع في العربية وأجاد
التركية وقد درس بالظاهرية توفي رحمه الله في 1010 هـ ينظر خلاصة الأثر
مُحمد بنُ جُنَيْد الكعكيُّ (1326-1411 هـ):
وقد اضطرب أهلوه في ميلاده فهذا بحسب ما ذكر ابنه ممدوح ، فيما قال اين
أخيه عبد البر بن محمود جُنَيْد : إنَّ ولادَتَه فِي (1319 هـ) ، أما أخوه
محمودُ بنُ جُنَيْد ولادَتَه فِي (1321 هـ) ، ووفاتَه فِي (1413 هـ) ، كما
قال : ولدُه عبدُ البر ، وهو أصغرُ من شقيقِه بسنتين ، كلاهما فقيهان
شافعيان ، وقرأا القراءات العشر الصغرى على عبد المجيد بن عبد الله الدروبي
بإسناده الذي مر.
قال الدكتور عبد الغفار بن محمد فيصل الدروبي عن جده عبد الغفار بن
عبد الفتاح في مقدمته التي قدم بها رسالة الدكتوره وهي عبارة عن تحقيق
لكتاب "مقرب التحرير للنشر والتحبير للشيخ محمد بن عبد الرحمن الخليجي
الإسكنراني":
((وهو إذا قلْتُ إنَّنِي قد قرأْتُ عليه ما لا أُحصيه كثرةً فلستُ
مُبالغاً ، ولكنِ الذي أحصيه هو:
ختمةٌ كاملةٌ برواية حفصٍ عن عاصمٍ .
ختمةٌ برواية حفصٍ عن عاصمٍ قراءةً منِّي عليه فِي بعضِه وهو يسمعُ ، وسماعاً
منه فِي بعضِه الآخرِ وهو يقرأُ.
وقد أجازنِي بالقراءةِ والإقراء للأئمَّةِ العشرةِ بمضمَّنِ
الشاطبية والدرة وقال ما أكثرَ ما كان يقرأُ فِي ختمةٍ تخصُّه فكان
يُشركُنِي فيها ، أو كنتُ أقرأُ فأشرُفُ باشتراكِه معي فيما أقرأُ ، ولقد
سمعْتُ منه فِي صلاةِ التَّهجُّدِ فِي رمضانَ ما لا يُحصَى ، وصلَّى خلفي
فِي رمضانَ واستمع منِّي كثيراً ما هو ، وكم هي المرَّاتُ التي وصلْتُ إلَى
جزُءِ عم فأترُكُه حتَّى يحضرَ فأختِمَ معه ويدعوَ دعاءَ الختمِ ، وقد
حضرْتُ معه أغلب ما قرأ يحيى بلال للسَّبعةِ ، وكذلك مُحمد بنُ عبدِ الله
الشِّنقيطيُّ وعليٌّ السَّنوسيُّ للعشرةِ ، بل إنَّنِي استمعْتُ إلَى
قراءةِ غانمٍ المعصرانِيِّ فِي السَّبعةِ ، وهو أوَّلُ من أجازه جدي ،
وكنْتُ صغيراً حينَ ذاك لا أتجاوزُ الحاديةَ عشرةَ لا أعرف ما يقرأُ ، ولكن
أحببْتُ منذ ذلك الوقتِ ما يفعلون ، وهؤلاء هم أوَّلُ من قرأ على الجدِّ ،
ثُمَّ كنْتُ أنا من بعدِهم ، ولَمْ أسمع أحداً قرأ عليه أشدَّ استحضاراً
وأجود قراءةً من يحيى بلال الهندي ، لا فِي الذين سبقوا كهؤلاء ، ولا فِي
الذين جاؤوا بعدهم ، وقد استمعتُ إلَى قراءةِ أغلبِهم ، وللجدِّ الفضلُ
عليَّ فِي كلِّ ما علمْتُ وفِي كلِّ ما عملْتُ ، فجزاه الله عني أحسن
الجزاءِ))
طبع الشيخ عبد الرحمن عيون السود تفسير عم أبيه عبد الغفار
"الرياض النضرة في تفسير سورتي الفاتحة والبقرة" في ثوب قشيب وعناية
علمية فائقة أحسن الله له
الشيخ هيثم بن علي الحبال مواليد حمص (1365 هـ):
مقرئ جليل تلا على الشيخ عبد الغفار بن عبد الفتاح الدروبي بالعشر الصغرى
من الشاطبية والدرة مجاز باللغة العربية من جامعة دمشق ونزيل جدة ما يزال
يقوم بإقراء القراءات للطلاب وممن أتم عليه القراءات العشر الشيخ إسماعيل
بن بشير فلاتة المكي
- الشيخ محمد ياسين بن الشيخ محمد بسمار (عبد السلام):
ولد سنة 1284 – 1867 تلقى علومه على والده ثم تعلم على يد الشيخ عبد
الله السعداوي المغربي الشاذلي نزيل حمص فأخذ عنه الفقه الشافعي والتصوف في
زاويته بحي جمال الدين وتلقى على سواه من علماء حمص التفسير والحديث وعلم
التوحيد واللغة ثم توجه إلى عكا واجتمع بالمرشد الكامل الشيخ علي نور الدين
بن يشرط المغربي الشاذلي .
فأخذ عنه ولقنه الطريقة الشاذلية ثم عاد الى حمص وكان يتردد إليه
بين الحين ولآخر الشيخ مصطفى الترك ، وكان يدرس في حلقات المساجد الفقه
الشافعي وجميع العلوم ، قلت أنا الحفيد الدروبي يضاف على ذلك أن الشيخ محمد
يس قرأ القراءات العشر الصغرى على الشيخ محمود بن إبراهيم الكيزاوي الحموي
بإسناده المذكور آنفا
الشيخ ممدوح بن عدنان الصوفي عالم جليل له مشاركات في مختلف العلوم حي مرزوق من
مواليد (1935 م) في حمص حاصل على إجازة في الرياضيات وهو فقيه حنفي عالي
الكعب ومقرئ جليل تلقى القراءة على الشيخ عبد العزيز عيون السود كما أنه
قرأ على الشيخ محمد فيصل الدروبي وله مشاركة في العلوم العربية وعلم
الأنغام
رؤساء وقادة وشهداء
الرئيس الجليل محمد هاشم بك بن محمد خالد بن محمد الأتاسي
(1290-1380=1873-1960م):
رئيس سورية الجليل وزعيم الرعيل الأول من الوطنيين،
وعميد الأسرة الأتاسية ومجدد مجدها وشهرتها. درس بحمص على والده وبعض علماء
حمص، ثم رحل إلى بيروت فدرس بها خاصة على الإمام محمد عبده، وبعدها دخل
اسطنبول فتخرج من كلية الإدارة. بدأ حياته السياسية بمنصب "بمعية والي
بيروت" ثم عين قائم مقام في الدولة العثمانية في العديد من المدن بلاد
الشام والأناضول كالمرقب (1897)، وعكا (1897)، وصهيون (1898)، مرقب (1899)،
بانياس، الحفة، صفد (1902)، صور (1903)، السلط (1904)، الكرك، عجلون
(1905)، جبلة (1908)، بعلبك (1909)، حاجين (1910)، ويافا (1911)، وترقى إلى
متصرف فعين في حماة (1912)، فعكا، فجبل بركات، بور دور، قونية، بيروت
(1913)، وأخيراً أصبح متصرفاً لحمص بين عامي 1919-1920 خلفاً لابن عمه عمر
الأتاسي. كان الأتاسي من الأعضاء المؤسسين لحزب العربية الفتاة، وأصبح
عضواً في حزب الاستقلال العربي عام 1919 الذي كان واجهة الفتاة العلني،
ولما دخل فيصل الشام ترأس الأتاسي كتلة الفتاة البرلمانية المسماة حزب
التقدم، ثم انتخب عضواً في مجلس الشورى. انتخب نائباً عن حمص عام 1919م في
أول مجلس برلماني عربي، وهو المؤتمر السوري، وسمي رئيساً له ذلك العام بعد
أن انسحب من الرئاسة محمد فوزي باشا العظم. انتخب كذلك رئيساً لللجنة
التأسيسية في المؤتمر السوري والتي قامت بوضع أول دستور عربي للملكة
السورية تحت حكم الملك فيصل الأول الهاشمي. ثم عهد إليه الملك فيصل برئاسة
ثاني الوزارات السورية (أيار-تموز 1920) والتي لم تقبل إنذار غورو الشهير
في 14 تموز عام 1920م وكانت وزارة حربية أعلنت النضال المسلح على الإحتلال
الفرنسي، ودارت على عهدها معركة ميسلون الشهيرة التي استشهد فيها البطل
يوسف العظمة وزير الدفاع. كما تولى الأتاسي وزارة الداخلية في هذه الحكومة
بالوكالة قبل أن يعهد به إلى علاء الدين الدروبي. استقال من رئاسته للمجلس
الوزاري بدخول الفرنسيين دمشق، وكرس جهده لدعم الثورة بماله وأملاكه
وللتخطيط لها. نفاه الفرنسيون إلى جزيرة أرواد مدة أشهر ثلاثة عام 1926
لرفضه التعاون معهم ولمده العون للثوار. وفي عام 1927 أسس ونخبة من كبار
الزعماء في بلاد الشام حزب الكتلة الوطنية الشهير والذي انتمى إليه جل
الوطنيين في البلاد ورؤوس نضالها وانتخب رئيساً لها مدى الحياة. انتخب
نائباً عن حمص عام 1928، فرئيساً للمجلس التأسيسي النيابي للمرة الثانية،
وترأس وضع دستور جديد للبلاد، والذي عطلته السلطة الفرنسية لعدم اعترافه
بشرعية اتندابها. انتخب نائباً للمرة الثالثة في المجلس النيابي عام 1932م.
وفي عام 1934م اختير الأتاسي من بين الزعماء العرب، والأمير شكيب أرسلان
والحاج أمين الحسيني وعلي علوبة باشا، لعضوية وفد أصلح بين ملك السعودية،
الملك عبد العزيز وإمام اليمن يحيى عبد الحميد. وعاد إلى بلاده بعد أن نجحت
مهمة الوفد ليتابع النضال السياسي ضد الفرنسيين، وكان من الداعين إلى
الإضراب الستيني الشهير الذي نال شهرة عالمية. وفي عام 1936م رضخ الفرنسيون
لصوت الحق فترأس الأتاسي الوفد السوري الذي غادر إلى فرنسا وتفاوض مع
حكومتها، وحصل على توقيع رئيس الحكومة الفرنسية على أشهر معاهدة في التاريخ
السوري، والتي ضمنت استقلالاً مشروطاً وتدريجياً للبلاد السورية. انتخب
نائباً عن حمص للمرة الرابعة إثر عودته، فرئيساً للجمهورية السورية (كانون
الأول 1936) حتى استقال معترضاً على رجوع الدولة الفرنسية عن اعترافها
بالمعاهدة وسلخ لواء الإسكندرونة من قبل المحتل وتسليمه للأتراك (تموز
1939). تولى رئاسة الوزارة للمرة الثانية إثر انقلاب الحناوي على الرئيس
حسني الزعيم (آب-كانون الأول 1949) تولى فيها السلطة المخولة برئيس الدولة،
ثم انتخب رئيساً انتقالياً للدولة للمرة الثانية (كانون الأول 1949-إيلول
1950)، فرئيساً للجمهورية للمرة الثالثة بعد وضع الدستور (إيلول 1950) حتى
استقال بعد وقوع انقلاب أديب الشيشكلي (كانون الأول 1951). قاد حملة على
الشيشكلي انتهت بعزل الشيشكلي بتمرد عسكري وإعادة الرئاسة إلى الأتاسي
فتولاها للمرة الرابعة حتى انتهاء مدته (شباط 1954-إيلول 1955)، فعاد إلى
حمص معتزلاً السياسة حتى وفاته. رثاه كبار الشعراء في الوطن العربي . وقد
جاءت ترجمته وذكر أدواره التاريخية في مئات الكتب التاريخية وكتب التراجم
والسير وبلغات عديدة ولا يمكن حصر الكتب التي ذكرت فضله. يعتبر الأتاسي أبا
الدستور وزعيم الوطنيين ورمز نضالهم، وقد كان أكثر السياسيين السوريين
محلاً لإحترام شعبه وتقديره ومحبته على مر التاريخ السوري الحديث على
الإطلاق، حتى لم يكن اسمه ليمر على ألسنة مواطنيه وأقلام المؤرخين
والسياسيين والصحفيين دون الإقتران بلقب "الرئيس الجليل" وقد اشتهر بحرصه
على أموال الدولة وزهده واتباعه للحق وشدة تواضعه فكان أشبه بالصحابة رضوان
الله عليهم من رجال عصره
-الشهيد
فتحي بن محمد بن إبراهيم بن محمد الأتاسي (1916-1948):
تخرج من الكلية الحربية عام 1940. رفع لرتبة ملازم أول (1945). قبض
عليه الفرنسيون وسجنوه عشرة أيام بتهمة تحريض الضباط والجنود للالتحاق
بالقوات الوطنية. عين ضابطاً للعشائر في دير الزور، ثم نقل إلى طرطوس.
وأوفد في بعثة إلى انكلترا وذلك سنة 1947 لدراسة تنظيم المستودعات
والتجهيزات. كان من قواد جيش الإنقاذ بحرب فلسطين رئيسا لسرية المالكية إلى
جانب فوزي القاوقجي وأديب الشيشكلي، ثم شارك في الحرب النظامية. كان على
رأس الفدائيين الذين هاجموا مستعمرة قعوش بمعركة مشمار هايدن، وبها استشهد
(1948) ترجم له عدد من المؤرخين منهم الجندي في تاريخ الثورات السورية،
والبواب في "موسوعة أعلام سورية في القرن العشرين"
-الشهيد
روحي بن عادل بن مراد بن سعيد الأتاسي (1916-1948م):
ولد بحمص ودرس بها واشتغل بالتجارة، ولما نودي إلى الجهاد باع ما
يمتلك وصفى تجارته واشترى سلاحا وذخيرة وتوجه إلى سهول فلسطين للجهاد فوقع
شهيدا بمعركة العفولة بفلسطين (1948) بسهل بيسان، وكان متطوعا مدنيا لا
عسكريا، رحمه الله وحشره مع الشهداء والصديقين
-الشهيد
الطيار محي الدين بن عبد الوهاب بن عبد الرحمن بن حسن بن سعيد الأتاسي
(1925-1948):
ولد بدمشق ودرس بمدارسها، وكان يقود مظاهرات الطلاب ضد الانتداب الفرنسي،
ثم تخصص في ميكانيك الطيران. التحق بالقوات العربية بحرب فلسطين في جيش
الإنقاذ مجاهدا، ثم شارك في حرب عام 1948م. استشهد إثر إصابته في معركة
جوية بعد أن أسقط طائرة العدو، وأبى إلا أن يعود بطائرته سليمة إلى دمشق
فلا يحظى بها اليهود فحط بها في مطار دمشق وجروحه تنزف ونقل إلى مشفى دمشق
حيث لفظ أنفاسه الأخيرة وكان صائما. دفن بمقبرة قاسيون رحمه الله. ترجم له
الجندي في"تاريخ الثورات السورية"
-وكيل
الفتوى بحمص الشيخ الفقيه الأزهري زهير بن ممتاز عبد الرحمن بن عبد الحسيب
بن علاء الدين بن عبد القادر بن محمد الأتاسي(ولد عام 1958م):
ولد في حمص ودرس الابتدائية والمتوسطة بمدارسها. ثم لازم الشيخ عبد المولى
الأتاسي، وصار يدور معه على قرى حمص حيث كان الشيخ عبد المولى ينشر الثقافة
الإسلامية ويعلم أهلها أمور دينهم، وتدرب على الخطابة في مساجد القرى
بإشراف شيخه الأتاسي. كان يحث أهل الريف على البقاء فيه للاعتناء به
والنهضة بثاقفة أهله وتعليمهم. ثم التحق بالمعهد العلمي الشرعي التابع
لجمعية العلماء، وحصل على الإجازة في العلوم الشرعية والعربية عام 1398
(1978م)، وكان أثناء دراسته للعلم يقوم بتدريس حاشية ابن عابدين للطلاب،
وقد بدأ حفظه الله بتدريس العلوم الشرعية منذ أن كان عمره خمسة عشر عاما.
ومن مشايخ الأتاسي الذين درس عليهم: الشيخ الإمام الفقيه وصفي المسدي درس
عليه العلوم الدينية والخط، والشيخ العلامة عبد الفتاح المسدي مدير المعهد
العلمي الشرعي بحمص، والشيخ السيد محمد جندل الرفاعي، والشيخ العلامة أبو
السعود عبد السلام درس عليه الأتاسي العلوم الشرعية وشرح الجزرية في
التجويد، ومنهم الشيخ المقرئ عبد الغفار الدروبي، والشيخ حسن شمس الدين،
والشيخ جميل مدور، والشيخ الفقيه السيد محمود جنيد، والشيخ الإمام عدنان
السقا، كما أنه سمع من فوائد الشيخ عبد الجليل مراد، والشيخ إسماعيل
السباعي، والشيخ أحمد الويس. وقد تتلمذ الأتاسي أيضا على أهل الطريقة فأخذ
إجازة خطية من الشيخ أحمد الكعكي بالطريقة النقشبندية والعلم بحكم إجازته
من الشيخ خلف شيخ النقشبندية، وله إجازة أخرى بالطريقة السعدية. ثم انتقل
إلى قاهرة المعز فانتسب إلى كلية الشريعة والقانون في جامعة الأزهر، وحصل
على الإجازة العالمية (الليسانس) في الشريعة الإسلامية عام 1982م. وعاد إلى
حمص فلازم الشيخ محمد طيب الأتاسي، مفتي المدينة وخطيب مسجد سيدنا خالد بن
الوليد، فقرأ عليه كتاب شرح شرعة الإسلام و"الجوهرة النيرة" على القدوري،
وعمل معاوناً له ووكيلاً في دار الإفتاء (1981-1983م). عمل مدرساً في
المعهد العلمي الشرعي بحمص وموجهاً حتى عام 1986م، فدّرس النحو وأصول الفقه
الإسلامي وقرأ عليه الطلاب كتاب مختصر المنار للأفغاني. استلم إدارة المعهد
العلمي الشرعي بتكليف من وزارة الأوقاف (1985–1986)، واضطر لتقديم استقالته
بعدها لظروف قهرية. ثم عمل بالتدريس في الثانوية الشرعية بحمص (وهي
المعروفة سابقاً بالمدرسة الإسلامية الوقفية الشرعية) من عام 1986م حتى
1988م وأثناء هذه المدة عمل إماماً وقيماً ومشرفاً على جامع الصحابي الجليل
خالد بن الوليد من (1982-986م)، وكان أثناء إمامته لجامع خالد بن الوليد
يلقي الدروس العلمية في الجامع النوري الكبير بعد صلاة الفجر. ثم استلم
إمامة الجامع النوري الكبير وأضحى قيماً على المكتبة الإسلامية فيه
(1986-1987م)، وأوقف بعد ذلك عن أعماله الرسمية. كما أنه تولى لفترة من
الزمان إمامة جامع دحية الكلبي والخطابة فيه، الجامع الذي توالى على إمامته
وخطابته آل الأتاسي منذ قدومهم إلى حمص قبل أكثر من أربعة قرون. في عام
1988م عاد المترجم إلى مصر والتحق بجامعة الأزهر-قسم التخصص-في كلية
الشريعة والقانون-قسم الفقه العام، وحصل على رسالة الماجستير في الفقه
بتقدير ممتاز (1996م)، واضطر للتوقف عن متابعة الدكتوراة بسبب ظروف العمل
في المملكة العربية السعودية حيث سافر إليها عام 1415 من الهجرة (1994م)،
واشتغل بتدريس العلوم الدينية فيها بمدارس مدينة جدة حتى وقت كتابة هذه
الكلمات. والشيخ زهير الأتاسي خطاط وله لوحات فنية خطية في متحف الأوقاف
بحمص. له عدد من الرسائل والمصنفات الشرعية منها: رسالة في حكم توظيف
الأموال العربية في البنوك الأجنبية، رسالة القول النضر في حقيقة الخضر،
رسالة في حكم تقبيل الحجر الأسود، كتاب البيان في تحرير المقادير الشرعية
والأوزان ومعادلتها بدلالة الغرام، كتاب "الحماية الشرعية والقانونية لحقوق
المؤلف" الذي حصل به على الماجستير من الأزهر، رسائل عديدة في مجال التربية
الإسلامية وتوجيه السلوك عند الأطفال ودور الأسرة المسلمة في تنشئة الطفل.
الشيخ وصفي بن أحمد بن يوسف بن أحمد بن عبد الجليل المسدي الحمصي:
الشيخ العالم الصالح. كان غالب طلبه للعلم على أيد علماء الأسرة
الأتاسي. ولد بحمص في شوال عام 1335 من الهجرة (1917م) لأب من العلماء وأم
من آل الجندي العباسيين، ونشأ عند والده فتعلم عليه القراءة والكتابة
ومبادئ من الحساب وقرأ عليه القرآن، وكان والده صاحب كتاب في حمص وإمام
جامع القاسمي ومدرسه، وبعد أن تخرج المسدي من المدرسة الابتدائية انتمى إلى
المدرسة الإسلامية الوقفية التابعة لمديرية الأوقاف (الثانوية الشرعية
الآن) والتي كان يديرها الشيخ زاهد بن عبد الستار الأتاسي، وطلب العلم فيها
مدة ست سنوات، فدرس على الشيخ زاهد الأتاسي أصول الفقه الحنفي وقرأ عليه
كتاب نور الإيضاح ومتن القدوري وكتاب الكامل للمبرد، وتتلمذ أيضاً على
الشيخ محمد الياسين بسمار، والشيخ أنيس الكلاليب، والشيخ محمد علي عيون
السود، والشيخ أحمد صافي، فقرأ على الأخير تفسير البيضاوي، ودرس الخط على
الشيخ سليم صافي، كما أنه تتلمذ على الشيخ عبد القادر الخجا، والشيخ توفيق
الأتاسي فقرأ عليه حاشية ابن عابدين، والشيخ نجم الدين الأتاسي فقرأ عليه
كتاب ملتقى الأبحر، والشيخ تقي الدين الأتاسي، والشيخ أبي السعود الأتاسي،
والشيخ ابراهيم الأتاسي. وبعد أن تخرج من المدرسة الشرعية لازم الشيخ طاهر
الأتاسي، مفتي حمص وعالمها الأكبر، فقرأ عليه كتاب جمع الجوامع وكتاب
التوضيح والتلويح وكتاب الحكم العطائية، وصار مبيضاً لفتاويه، وظل معه حتى
وفاة العلامة الأتاسي. لما توفي والده عام 1935م تولى عنه الإمامة والتدريس
في مسجد القاسمي بحمص وكان قد تدرب على الإمامة والدرس في حياة والده، فكان
يقرأ معه على الطلاب تفسير الخازن. ثم تولى الخطابة بعد ذلك في ذلك المسجد
وكالة عن الأتاسية حتى ثبت فيها دون مقابل احتساباً، ذلك أن القانون كان
يقتضي ألا يتولى الشيخ أكثر من وظيفتين في آن واحد، وظل الشيخ المسدي
خطيباً في المسجد حتى عام 1980. واشتغل بتدريس العلم فقرأ عليه الطلاب
تفسير الخازن، وتفسير الجلالين، وكتاب مراقي الفلاح، وحاشية الطحطاوي،
وكتاب شرعة الإسلام في الفقه، وكتاب الأنوار المحمدية مختصر المواهب
اللدنية. كما عهد إلى الشيخ وصفي التدريس في المعهد الشرعي بعد تأسيسه بحمص
عام 1946م وتولى إدارته عام 1947م بضع سنين، وانقطع عن التدريس فيه سنوات
قليلة ثم عاد إلى التدريس فيه حتى عام 1982م. وبالإضافة إلى ذلك أعطي الشيخ
وصفي منصب مدرس الفتوى في حمص عام 1952م على عهد المفتي توفيق الأتاسي،
وكالة عن الشيخ شاكر المصري الذي توفي ذلك العام، ثم تأصل في الوظيفة عام
1957، وبقي فيها حتى عام 1980م. ومن طلابه نذكر الشيخ زهير الأتاسي، والشيخ
عماد الحافظ المدني وغيرهما كثيرون. وفي عام 1980 انتقل المسدي إلى جدة
فدرس القرآن في جامعة الملك عبدالعزيز مدة ست سنوات، وألقى دروساً في
السيرة النبوية كذلك على طلاب الجامعة. وتولى الخطابة وكالة في أحد المساجد
في مدينة جدة وهو مايزال خطيباً لذلك المسجد حتى تاريخه، أطال الله في عمره
ورزقه الصحة والعافية. وللشيخ وصفي المسدي أياد على ترميم مسجد سيدنا خالد
بن الوليد بحمص وتجديد المعهد التابع له، كما أنه عمل على تجديد بناء مسجد
المعدس عام 1977، والذي كان ينوي النصارى ضمه إلى كنيستهم، فعمل الشيخ وصفي
على هد الجامع القديم وبناء مسجد جديد بدلاً منه فلا يقع في يد النصارى،
جزاه الله كل خير، وقد سمي الجامع بعد تجديده بمسجد محمد بن مسلمة، وفي عام
1978م كان للمسدي دور أساسي في تجديد بناء مسجد القاسمي كذلك. (أخذت
الترجمة من مقابلة أجراها الشيخ زهير الأتاسي مع الشيخ وصفي المسدي في جدة
في شوال عام 1421 من الهجرة وسجلت المقابلة على شريط، ومن كتاب أسر حمص
وأماكن العبادة-الزهراوي-الجزء الثاني، ص 31 و 165، ومن إمتاع
الفضلاء-البرماوي-الجزء الأول، ص 230).
العلامة الشريف القاضي الشاعر محمد طاهر أفندي بن محمد خالد الأتاسي:
رئيس مؤتمر العلماء الأول ومندوب دمشق في دولة الاتحاد
1276 للهجرة (1860م)-1359 للهجرة (1940م)
ولادته، نشأته، وطلبه للعلم:
ولد الأتاسي سنة 1276 للهجرة (1860م) في حمص، في بيت يجليه العلم،
ويجول بأروقته كل فهم، فكان في حقل المناهل كالنحل الرشيق، لا يفتر فوق
خلاصة العلوم عن التحليق، يمتص من أصناف المعارف زبدة الرحيق. كان والده
مفتي حمص، وكذا كان عمه من بعد والده، فأخذ عن علماء أسرته، والده وأعمامه
وأبناء عم أبيه، فدرس الفقه والحديث والتفسير واللغة، وبلغ من العلم درجات،
وولج من بابه أعظم الوَلَجات، ثم سافر إلى الأستانة ودرس في مدرسة القضاء
الشرعي فيها (مكتب النواب) ونال الدرجة الأولى عام 1883م، وعاد إلى بلاده
ونزل دمشق، فأخذ عن السيد محمود الحمزاوي الحسيني، مفتي الشام، وعن شيخ
الشام العفيف، المحدث الأكبر الشريف، بدر الدين الحسني، الغني عن التعريف،
وتلقى الأتاسي العلم عن علامتي الشام الشيخ سليم بن ياسين العطار والشيخ
بكري بن حامد العطار، رحمهما الرحيم الغفار، وآخذ الأتاسي أيضاً عن عالم
حمص ودمشق الشاعر محمد أبي الجود بن مصطفى خانقاه، ودرس عليه من الأدب
أرقاه، ومن العلم أصفاه وأنقاه، وقد توفى الخانقاه عام 1291 للهجرة=1874م،
وكان مقرباً عند شاعر الشام في أوانه أمين الجندي العباسي
توليه للقضاء ولفتوى الديار الحمصية وتخرج العلماء على يديه:
وصار بعد رشفه للعلم عن أفضل الأفاضل مرجع العالِمين، ينشده من
كانوا بأبهة تفوُّقِه حالمين، وعرفت الدولة العثمانية مقدار فطنته، فنصبته
قاضياً في مدن عديدة، فتولى المنصب في حوران عام 1306 للهجرة (1890م)، ثم
في نابلس، فالكرك، ثم دنزلي وأدنة من بلاد الروم، ثم في القدس الشريف، إلى
أن نال منصب القضاء في البصرة. ومنصب القضاء الشرعي في مدينة القدس يعتبر
من أعلى رتب القضاء في السلطنة العثمانية إذ يأتي في الدرجة الخامسة بعد
قضاء العسكر الروملي والأناضولي وقضاء الحرمين الشريفين، بينما يعتبر قاضي
دمشق ثامناً من حيث الرتبة، ولا يتولى قضاء القدس إلا أكثر علماء الدولة
تبحراً في العلوم الشرعية، ويعتبر من فئة "المولى الكبير". ثم رسم للعلامة
الأتاسي بالفتوى في بلده الأول حمص، وجاءه منشور المشيخة الإسلامية عام
1333 للهجرة (1914م)، فعاد إليها، وشرع بإفادة قاطينيها، وظل منارة للعلم
مقصودة، ونبعاً للأداب منشودة. وظل رحمه الله مفتي المدينة إلى أن وافته
المنية، فكانت مدة إفتائه قرابة ربع قرن.
وأقبل طلاب العلم عليه بهمة قوية، يدرسون العلوم الشرعية والأداب
العربية، ويأخذون عنه الفقه واللغة والحديث، فخرجوا من حلقاته علماء أفذاذ،
وأضحوا بدورهم لعشاق العلم مقصداً وملاذ، فمن الذين استجازوه وسمعوا من
فوائده الشيخ محمد العربي العزوزي الإدريسي الحسني، أمين الفتوى في
الجمهورية اللبنانية، كما سيأتي، ومنهم الشيخ الدكتور الأزهري مصطفى
السباعي الحسني (المتوفي عام 1964)، والذي أصبح المراقب العام لجماعة
الإخوان المسلمين في بلاد الشام بعد تأسيسه لها، وأحد نواب حمص ودمشق في
المجالس النيابية، له حزبه وأتباعه في المجلس النيابي، ومعلماً تخرج الكثير
من مدرسته الفكرية، وكان المؤسس للكلية الشريعة الإسلامية عام 1955، وأول
عميد لها. وقد ذكر السباعي شيخه الأتاسي وأثنى عليه في مقابلاته ومقالاته.
ومن الذين درسوا على الأتاسي العلامة زاهد بن عبد الساتر الأتاسي،
مدير المدرسة الإسلامية الوقفية، والذي لازم الأتاسي فأجازه الأخير بسنده
عن أجداده، ومنهم الشيخ وصفي المسدي، إمام وخطيب ومدرس جامع القاسمي، والذي
أدرك المترجم في آخر حياته فقرأ عليه كتاب جمع الجوامع، وكتاب الحكم
العطائية، وكتاب التوضيح والتلويح في أصول الفقه، ولازم المسدي شيخه
الأتاسي كذلك وأضحى مبيضاً لفتاويه، ومنهم محمد علي العطر، والشيخ محمود بن
بدري السباعي، ومنهم الشيخ حسن شمس الدين الذي قرأ على الأتاسي كتاب جمع
الجوامع في الفقه الشافعي، ومنهم الشيخ طيب الأتاسي رحمه الله، مفتي حمص
فيما بعد، ومنهم الكاتب المؤلف خير الدين بن عبدالكريم بن طه شمسي باشا
الحنبلي الحمصي، والذي درس على يد الأتاسي تفسير الكشاف للزمخشري، وغيرهم
أناس لا يحصرون.
ويجدر بالذكر أن الأتاسي كان له درس في جامع سيدنا الصحابي الجليل
خالد بن الوليد بعد صلاة الجمعة، درس ورثه عن آبائه وأجداده، رحمهم الله.
//العلامة
محمد طاهر الأتاسي مع الملك فيصل بن الشريف حسين الهاشمي في منزل أبي النصر
الأتاسي في حمص، وإلى يمين الملك السيد عمر الأتاسي قائم مقام حمص ورئيس
الحكومة العربية بها//
خوضه للسياسة وعمله لرفعة بلاده ورئاسته لمؤتمر علماء الشام الأول:
وعندما أراد الفرنسيس أن يجزؤوا البلاد، ويفرقوا شمل العباد، انبرى
لهم ابن المترجم باجتهاد، واقترح إقامة استفتاء عام، فما وجد المستعمرون
بداً من إقامة اتحاد، فصدر قرار بإقامة حكومة وحدة بين دويلة دمشق وحلب
وبلاد العلويين في 29 حزيران من عام 1922، وانتخب خمسة مندوبين عن كل دويلة
ليشغلوا خمسة عشر مقعداً، فكان الأتاسي ممثل مدينة حمص في دويلة دمشق، وكان
معه فارس الخوري ومحمد علي العابد وعطا الأيوبي ممثلين لمدينة دمشق، وراشد
البرازي مندوباً عن حماة.
وفي 10 كانون الأول 1922م قامت دولة الإتحاد وبدأ المجلس اجتماعاته
وكان بمثابة المجلس النيابي المؤقت. ولما شكلت لجان المجلس الأربع
(المالية، الحقوقية، الملكية وفيها التجارة، والنافعة وفيها الزراعة) للنظر
في الشؤون المطروحة على المجلس عين طاهر أفندي الأتاسي في اللجنة الحقوقية
بالإضافة إلى حسن أفندي الأورفلي واسماعيل أفندي الهواش. واستمر الوضع كذلك
حتى أزال الفرنسيون الإتحاد في غرة كانون الثاني عام 1923م. فكان العلامة
الأتاسي بذلك ثاني مفتي الأتاسية خوضاً للسياسة العامة وتولياً للنيابة،
وذلك بعد والده الذي كان نائباً في مجلس المبعوثان، وكان الشيخ طاهر رابع
النواب من آل الأتاسي كافة، إذ سبقه إلى ذلك أخوه هاشم الأتاسي عضو ورئيس
أول مجلس نيابي سوري (المؤتمر السوري)، وابن عمه وصفي الأتاسي (الآتية
ترجمته)، عضو المجلس ذاته.
وفي 11 رجب عام 1357 من الهجرة (6 إيلول 1938م) اجتمع في دمشق الشام
حشد من كبار علماء الشام والعراق بلغ عددهم مائة وخمسة، أموا الفيحاء من
القدس ونابلس والنجف وبيروت وصيدا وطرطوس واللاذقية وحمص وحماة وحلب
وأنطاكية وإدلب والباب ومنبج ووادي العجم والقنيطرة ودير عطية والنبك
وعقدوا المؤتمر الأول للعلماء، وتباحثوا أوضاع العالم الإسلامي أياماً
ثلاثة بلياليها ختمت بإصدار المؤتمر بياناً كان مفاد مقرراته:
توضيح واجب العلماء في تبرئة الإسلام مما يصمه به المستعمرون، وكشف
النقاب عن دواعي التفرقة التي يبثها المستعمر في البلاد باسم حماية
الأقليات، والمطالبة بنشر العلم الشريف وإنشاء المدارس الشرعية وتأسيس معهد
عال شرعي ضمن الجامعة السورية لتخريج القضاة الشرعيين والمفتين سداداً
للحاجة الملحة لهم، وملء الشواغر العلمية بمستحقيها، وإحياء التراث
التشريعي الإسلامي الجليل،
والاهتمام باللغة العربية في المدارس، وإرسال بعثات أساتذة اللغة
العربية إلى مصر للتخصص بدلاً من إرسالهم إلى أوروبا وتوضيح ما في ذلك من
خطأ، وجعل اللغة العربية لغة دواوين الحكومة الرسمية والتأكد من سلامة
المعاملات من الأخطاء اللغوية، وزيادة الدروس الدينية في المدارس وجعل
المواد الدينية خاضعة لقوانين النجاح والرسوب، وتعيين مدرسين شرعيين من أجل
تدريس الديانة الإسلامية، والمحافظة على الشعائر الدينية في المدارس،
والدفاع عن الأوقاف الإسلامية الذرية استناداً على فتاوى العلماء بوجوب
الإبقاء على الأوقاف، وإعطاء النظر في أمورها إلى علماء الدين،
والاحتجاج على غصب الخط الحجازي لما فيه من عدوان على المؤسسات
الوقفية المقدسة، وإصلاح المحاكم الشرعية وإناطة القضاء بالعلماء الشرعيين
لا المدنيين، والمحافظة على الأداب والأخلاق العامة السليمة وإنزال العقاب
بالمخلين بها، ومراقبة الأشرطة السنيمائية، والتضامن مع فلسطين المعذبة
والاحتجاج الشديد على ما يجري فيها من الاعتداء على كرامة رجال الدينين
الإسلامي والمسيحي، والاحتجاج على تعطيل المجلس الإسلامي الأعلى، وعلى
الاستيلاء على الأوقاف الذرية، وتأييد قرار كبار علماء الأزهر الشريف برفض
مشروع التقسيم، وتأييد فتوى علماء العراق من أهل السنة والشيعة باعتبار
جهاد فلسطين جهاداً مشروعاً، وجمع الإعانات لمنكوبي أهلها، وإرسال تحية
إكبار إلى شعب فلسطين الباسل وإلى زعمائه،
والاحتجاج على ما كان يجري في لواء الاسكندرون من تشتيت للمسلمين
واتنهاك لحرمات العلماء، وتأليف جمعيات للعلماء في المدن خلال ثلاثة أشهر
من انفضاض المؤتمر واعتبار تلك الجمعيات لجاناً فرعية تنفيذية لللجنة
التنفيذة المركزية للمؤتمر والمؤلفة من جمعية علماء دمشق، وتكرير عقد
المؤتمر كلما ألحت الضرورة، وتكليف جمعيات علماء المدن بالإصلاح بين الناس
والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ونشر الآداب الإسلامية وحمايتها في المدن
والقرى،
ووضع نظام للعلماء يعرف بموجبه العلماء ويبين واجباتهم وتعيين شعار
خاص بهم يظهرهم على غيرهم من غير العلماء، وتأليف لجنة علمية عليا لتطبيق
النظام وترتيب المسؤوليات المحتمة على العلماء، والعمل على توثيق الصلات
بين علماء الأقطار وسائر الجمعيات الإسلامية، وتأييد اقتراح العلامة
عبدالكريم الزنجاني من علماء إخواننا الشيعة في العراق بوجوب جمع كلمة
المسلمين من مختلف المذاهب الإسلامية بالدعوة إلى عقد مؤتمر عالمي لعلماء
المسلمين لتحقيق هذه الفكرة السامية، وغيره من المقررات المفيدة.
-جمعت من مصادر مختلفة - موقع آل الصوفي 2009
ملاحظة: المعلومات الواردة في هذه الصفحة لا تعبر
بالضرورة عن رأي الموقع أو القائمين علية، بل تخص كاتبيها، وقد أضيفت
للتوضيح والفائدة.
(للتعليق
والمشاركة في المنتدى)