youtube آل الصوفي في

facebook آل الصوفي على

جديد موقع آل الصوفي

الصفحة الرئيسية | خريطة الموقع | بحث | مدينة حمص | ألبوم الصور | للاتصال بنا | المنتدى

جمعية شام أصدقاء اللغة والثقافة العربية السورية - فرنسا

لا تقل أصلي وفصلي أبداً... إنما أصل الفتى ما قد حصل... قد يسود المرء من غير أب... وبحسن السبك قد ينفى الزغل

موقع آل الصوفي لا يناقش الأصول، ولا يفصل الأنساب، ولا يوجد لدينا علماء أو خبراء أو مختصون في هذا العلم (ونحن لا ندعي ذلك كما يفعل البعض) وعليه فنحن نرجو من الزوار الكرام، عدم الخوض في نقاش عقيم حولها، واحترام خصوصية العائلة، وخصوصية هذا الموقع، الذي وجد خصيصاً لإعادة الروابط المقطوعة ووصل الأرحام.

جذور وتاريخ العائلة | شجرة وفروع وأغصان | روابط وصلات عائلية | آل الصوفي في العالم | رجال صنعوا التاريخ | أخبار ونشاطات العائلة | مجالس وأندية | مساجد وزوايا

 

Racine / جذور وتاريخ آل الصوفي

التركمان الرفاعيون - آل الصيادي آل الصوفي والتصوف العرب - الأصول والفروع عائلات سورية وحمصية

 

 

آل الصوفي والتصوف - الأصول والفروع

 

 

 

     
ما هي الصوفية تعريف الصوفية والتصوف آل الصوفي والتصوف
الشيخ عبد القادر الكيلاني الصوفي نصر السراج الطوسي وكتاب اللمع نشأة علم التصوف
   مبدأ الخلافة الإسلامية عند أهل السنة والجماعة تعريفات عامة ببعض المذاهب الإسلامية أهل السنة والجماعة
    الإمام احمد الرفاعي الصوفي

 

 

ملاحظة: المعلومات الواردة في هذه الصفحة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو القائمين علية، بل تخص كاتبيها، وقد أضيفت للتوضيح والفائدة.

 

 

آل الصوفي والتصوف

 

أنا الصوفيُ في لقبي ولــــكن       أنا سنيُ نهجُ الأب والجــــد

 

 

             من ربوع اليمن بحمد الله أبدأ نظم شعـري

                                        وذكر المصطفى الهادي محمـد

     وابعث بالسلام مع التحـايا             

                                           إلى أهل التقى والخير والمــد

      وها أنا ذا أسامة من حروفـي          

                                               نظمت لكم أهازيج تخــــلد

  أنا الصوفيُ في لقبي ولــــكن       

                                             أنا سنيُ نهجُ الأب والجــــد

 ولا ضير ألقب من صفائــــي       

                                            بصوفي صفي القلب واليـــد

  فلا تحكم باسم عن مســــمى       

                                             فلا يعني الفتى أسم يـــــردد

   وأختم بالصلاة على حبيبــي          

                                             محمدُ ما شدا طير وأنشـــد

أسامة الصوفي

 

تعريف الصوفية والتصوف

 

الحمد لله العزيز الجبار، خالق الليل والنهار، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله المختار، صلى الله عليه وعلى اله وأصحابه الأخيار، ما غابت شمس وطلع نهار.

 

فصل في تعريف التصوف وبيان حال الصوفية

ليعلم أن التصوف جليل القدر، عظيم النفع، أنواره لامعة، وثماره يانعة، فهو يزكي النفس من الدنس، ويطهر الأنفاس من الأرجاس، ويوصل الإنسان إلى مرضاة الرحمن، وخلاصته أتباع شرع الله، وتسليم الأمور كلها لله، والالتجاء في كل الشئون إليه مع الرضا بالمقدّر، من غير إهمال في واجب ولا مقاربة لمحظور.

 

وقد اختلف في تعريفه فقيل: "التصوف الجِدُّ في السلوك إلى ملك الملوك"، وقيل: "التصوف الموافقة للحق"، وقيل:"إنما سميت الصوفية صوفية لصفاء أسرارها ونقاء أثارها"، وقال بشر بن الحارث: "الصوفي من صفا قلبه لله".

 

وقد سئل الإمام أبو علي الرَوْذباري عن الصوفي فقال: "من لبس الصوف على الصفا، وكانت الدنيا منه على القفا، وسلك منهاج المصطفى (صلّى الله عليه وسلّم)"، وسئل الإمام سهل بن عبد الله التُّستَري عن الصوفي فأجاب: "من صفا عن الكدر، وامتلأ من الفكر، واستو عنده الذهب والمدر"، وقال الشيخ محمّد ميارة المالكي في شرح المرشد المعين: "في اشتقاق التصوف أقوال إذ حاصلة اتصاف بالمحامد، وترك للأوصاف المذمومة، وقيل من الصفاء" اهـ.

وقيل غير ذلك من الأقوال التي هي مسطرة في كتب القوم.

 

الفصل الأول:

التصوف مبني على الكتاب والسنة كما قال سيد الطائفة الصوفية الجنيد البغدادي رضي الله عنه: "طريقنا هذا مضبوط بالكتاب والسنة، إذ الطريق إلى الله تعالى مسدود على خلقه إلا على المقتفين أثار رسول الله (صلّى الله عليه وسلّم)"اهـ، وقال الشيخ تاج الدين السبكي: "ونرى أن طريق الشيخ الجنيد وصحبه مقوَّم" اهـ، وقال سهل التُّستَري رضي الله عنه: "أصول مذهبنا- يعني الصوفية- ثلاثة: الاقتداء بالنبي (صلّى الله عليه وسلّم) في الأخلاق والأفعال، والأكل من الحلال، وإخلاص النيّة في جميع الأفعال" اهـ، وقال الشيخ أبو الحسن الشاذلي رضي الله عنه: " ليس هذا الطريق بالرهبانية ولا بأكل الشعير والنخَالة"،وانما هو بالصبر على الأوامر واليقين في الهداية قال تعالى: ﴿وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ﴾ (سـورة السجدة/٢٤) اهـ.

 

وقال سيدنا الإمام الكبير أحمد الرفاعي رضي الله عنه للقطب أبي إسحاق إبراهيم الأعزب رضي الله عنه: "ما أخذ جدك طريقًا لله إلا أتباع رسول الله (صلّى الله عليه وسلّم)، فإن من صحت صحبته مع سرِّ رسول الله (صلّى الله عليه وسلّم) اتبع آدابه وأخلاقه وشريعته وسنته، ومن سقط من هذه الوجوه فقد سلك سبيل الهالكين" اهـ، وقال أيضًا: "واعلم أن كل طريقة تخالف الشريعة فهي زندقة" اهـ، وقال رضي الله عنه أيضا: "الصوفي هو الفقيه العامل بعلمه" اهـ.

 

وقد حكى العارف بالله الشعراني في مقدمة كتابه الطبقات إجماع القوم على أنه لا يصلح للتصدر في طريق الصوفية إلا من تبحر في علم الشريعة وعلم منطوقها ومفهومها وخاصها وعامها وناسخها ومنسوخها، وتبحر في لغة العرب حتى عرف مَجازاتها واستِعاراتِها وغير ذلك.

 

والحكمة في هذا الإجماع الذي حكاه الشعراني ظاهرةٌ لأن الشخص إذا تصدَّرَ للمشيخة والإرشاد اتخذه المريدون قدوةً لهم ومرجعًا يرجعون إليه في مسائل دينهم، فإذا لم يكن متقنًا لعلم الشرع متبحرًا فيه قد يضل المريدين بفتواه فيحل لهم الحرام ويحرم عليهم الحلال وهو لا يشعر، أيضا فإن أغلب البدع القبيحة والخرافات إنما دخلت في الطريق بسبب كثير من المشايخ الذين تصدروا بغير علم ونصبوا أنفسهم للإرشاد من غير أن يكونوا مستحقين لهذا المنصب الجليل، ولذلك تجد الكثير من المنتسبين إلى التصوف اليوم والى طرق أهله قد أعماهم الجهل فيظنون أنهم بمجرد أخذهم لطريقة صوفية معيّنة يرتقون إلى أعالي الدرجات، وبمجرد قراءتهم للأوراد يصلون إلى مقام الإرشاد، وفي نفس الوقت يهملون تعلم العلوم الشرعية الضرورية وتطبيقها، فيتخبطون في الجهل والفساد وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعًا، ويدخلون في طريق القوم البدع الفاسدة والفتاوى الشاذة والأقوال الضالّة التي ما أنزل الله بها من سلطان ويزعمون أن هذا من الأسرار التي لا يطلع عليها إلا أهل الباطن ولا يفهمها أهل الشريعة الذين هم أهل الظاهر، وإذا قدّم لهم شخص نصيحة يقولون: أنتم أهل الظاهر ونحن أهل الباطن لا تفهمون هذا، فلذلك سمّاهم أهل العلم والصوفية الصادقون بالمتصوفة أي أدعياء التصوف، ويكفي في الرد عليهم قول أحمد الرفاعي: "كل طريقة تخالف الشريعة فهي زندقة"، وقال رضي الله عنه: "شيّدوا أركان هذه الطريقة المحمدية بإحياء السنة وإماتة البدعة" ا.هـ.، وقال: "كلّ الآداب منحصرة في متابعة النبي (صلّى الله عليه وسلّم) قولا وفعلا وحالا وخلقًا، فالصوفي آدابه تدل على مقامه، زِنوا أقواله وأفعاله وأحواله وأخلاقه بميزان الشرع" ا.هـ.، وقال: "أيها الصوفي لم هذه البطالة؟ صِرّ صوفيا حتى نقول لك: أيها الصوفي" ا.هـ. وقال: "لا تقولوا كما يقول بعض المتصوفة: نحن أهل الباطن وهم أهل الظاهر، هذا الدين الجامع باطنه لبّ ظاهره، وظاهره ظرف باطنه لولا الظاهر لما بَطُن، لولا الظاهر لما كان الباطن ولما صح، القلب لا يقوم بلا جسد بل لولا الجسد لفسد، والقلب نور الجسد. هذا العلم الذي سمّاه بعضهم بعلم الباطن هو إصلاح القلب" ثم قال: "فإذا تعين لك أن الباطن لب الظاهر والظاهر ظرف الباطن ولا فرق بينهما ولا غنى لكليهما عن الآخر، فقل: نحن من أهل الظاهر وكأنك قلت ومن أهل الباطن. أيُّ حالة باطنة للقوم لم يأمر ظاهر الشرع بعملها؟ أيُّ حالة ظاهرة لم يأمر ظاهر الشرع بإصلاح الباطن لها" ا.هـ.

 

فعلى ما ذكر يتبين أن كل بدعة تراها في الطرق السائرة فلك أن تعرض ما تراه وتسمعه فيها من البدع القولية أو الفعلية على قواعد الشرع فإن لم توافقه فانبذها، قال السيد أحمد الرفاعي: "كل حقيقة ردتها الشريعة فهي زندقة، إذا رأيتم شخصًا تربع في الهواء فلا تلتفتوا إليه حتى تنظروا حاله عند الأمر والنهي" ا.هـ. ، أي يوزن أفعاله وأقواله بميزان الشرع فإن لم يوافقها فيترك، وقال رضي الله عنه: "سلّم للقوم أحوالهم ما لم يخالفوا الشرع، فإن خالفوا الشرع فكن مع الشرع" اهـ.

  

الفصل الثاني:

لكون التصوف مبنيًّا على الكتاب والسنة دخل فيه عظماء العلماء وانضم إلى زمرة أهلهِ فحولٌ من الكبراء كالحافظ أبي نُعَيمٍ، والمحدث المؤرخ أبي القاسم النصرَاباذي، وأبي علي الرَوذباري، وأبي العباسْ الدَينوري، وأبي حامد الغزالي، والقاضي بكارِ بن قتيبةَ، والقاضي رُوَيمْ بن أحمد البغدادي، وأبي القاسمِ عبد الكريم بن هوازن القشيري الجامع بين الشريعة والحقيقة، والشيخ الفقيه محمد بن خَفيفٍ الشيرازي الشافعي، والحافظ ذي المصنفات في الحديث والرجال أبي الفضل محمد المقدسي، والشيخ عز الدين بن عبد السلام المالكي، والحافظ ابن الصلاح، والنووي، وتقي الدين السبكي وابنه تاج الدين السبكي، وأبي الحسن الهِيكاري، والفقيه نجم الدين الخَبوشاني الشافعي، والفقيه المحقق سراج الدين أبي حفص عمر المعروف بابن الملقِّن الشافعي، والحافظ جمال الدين محمد بن علي الصابوني، والحافظ شرف الدين أبي محمد عبد المؤمن الدمياطي، والحافظ أبي طاهر السِّلَفي، والمسند المعمّر جمال الدين أبي المحاسنْ يوسف الحنبلي، وقاضي القضاة شمس الدين أبي عبد الله محمد المقدسي، والمفتي شرف الدين أبي البركات محمد الجُذامي المالكي، والإمام بهاء الدين أبي الحسن علي بن أبي الفضائل هبة الله بن سلامة، والحافظ أبي القاسم سليمان الطبراني صاحب المعاجم المعروفة، والمفتي جمال الدين محمد المعروف بابن النقيب، وقاضي القضاة الشيخ عز الدين عبد العزيز، ووالده قاضي القضاة بدر الدين أبي عبد الله محمد، ووالده شيخ الإسلام برهان الدين إبراهيم بن سعد بن جماعة الكِناني الشافعي، والشيخ أبي عبد الله محمد بن الفُرات، وقاضي القضاة تقي الدين أبي عبد الله محمد بن الحسين بن رُزَيْن الحموي الشافعي، وشيخ الإسلام صدر الدين أبي الحسن محمد، وشيخ شيوخ عصره عماد الدين أبي الفتح عمر، وشيخ الإسلام معين الدين أبي عبد الله محمد، والشيخ المفسّر النحوي أبي حيان الأندلسي، وقطب الدين القَسطلاني المشهور، والمفسر كمال الدين ابن النقيب، والحافظ أبي موسى المَديني، والعلامة نجم الدين أبي النعمان بشير بن أبي بكر حامد الجُبعْبري التبريزي، والحافظ جلال الدين السيوطي، والشيخ عبد الواحد بن عاشرٍ الأنصاري المالكي، والعلامة المحققِ الشيخ أحمد بن المبارك اللّمْطي، وغيرهم خلق كثير مما تضيق عن ذكرهم هذه الأسطر، فلا تجد عالمًا كبيرًا ومحققا شهيرا إلا ودخل في طريق القوم والتمس بركتهم ونال الحظوة بسبب الانتسابِ إليهم، فمن قرأ تراجم العلماء والمحدثين وتتبع سيرتَم واستقصى أخبارهم أدرك ذلك، ومن أنكر ذلك فهو جاهل متعنت لا اعتداد به ولا عبرة بما يقول.

 

ويكفي في بيان فضل الصوفية ما ذكر عن الإمام أحمد بن حنبل رضي الله عنه أنه كان يقول لأبي حمزة الصوفي: "ماذا تقول يا صوفي" ا.هـ.، فالصوفي عند من يعرفه هو العامل بالكتاب والسنة يؤدي الواجبات ويجتنب المحرمات ويترك التنعم في المأكل والملبس ونحو ذلك، فهذه الصفة في الحقيقة صفة الخلفاء الأربعة، فلذلك صنف الحافظ أبو نُعيم كتابه الضخم المسمى "حلية الأولياء" أراد به أن يميز الصوفية المحققين من غيرهم لمّا كثر في زمانه الطعن من بعض الناس في الصوفية، ودعوى التصوف من طائفة أخرى هم خلاف الصوفية في المعنى، فبدأ بذكر الخلفاء الأربعة، وقد صنف خلق كثير من العلماء كتبًا في هذا الشأن منها طبقات الصوفية للمحدث الحافظ أبي عبد الرحمن محمد السُلَميّ النيسابوري، وطبقات الصوفية للحافظ البارع أبي سعيد النقّاش الحنبلي، وطبقات الصوفية للحكيم الترمذي، وطبقات الصوفية للحافظ ابن الملقّن الشافعي وكل هؤلاء من أهل الحديث.

 

وقد أكثر الحافظ البيهقي الرواية عن شيخه أبي علي الرَوذْباري أحد مشاهير الصوفية الذي كان تلميذ الجنيد رضي الله عنه. قال الشيخ منصور البُهوتي الحنبلي في كتابه كشاف القناع (۱) ما نصه: "ونقل إبراهيم بن عبد الله القلانسي أن الإمام أحمد قال عن الصوفية- أي الصادقين-: لا أعلم أقوامًا أفضل منهم، قيل: إنهم يستمعون ويتواجدون، قال: دعوهم يفرحون مع الله ساعة، قيل: فمنهم من يموت ومنهم من يُغشى عليه فقال: ﴿وَبَدَا لَهُم مِّنَ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ﴾ (سورة الزمر/٤٧) ولعل مُراده سماع القرآن، وعذرهم لقوة الوارد، قاله في الفروع"، اهـ. وصاحب الفروع هو شمس الدين بن مفلح الحنبلي(٢).

 

فيتبين من هذا كله أن طرق أهل الله كالرفاعية والقادرية وسائر الطرق المستقيمة أسست على وفق القرآن الكريم والحديث الشريف.

(۱) كشاف القناع عن متن الإقناع (۱٨٤/٥).

(٢) تلميذ ابن تيمية

 

-جمعت من مصادر مختلفة - موقع آل الصوفي 2009

ملاحظة: المعلومات الواردة في هذه الصفحة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو القائمين علية، بل تخص كاتبيها، وقد أضيفت للتوضيح والفائدة. (للتعليق والمشاركة في المنتدى)

 

ما هي الصوفية

الصوفية:

نشأت الصوفية بدءها من الزهد والتقوى في الإسلام، واستقامت بعدها على العلم وبرهان سخافة الأديان، من تأثيرات داخلية وعوامل خارجية، ساعدتها ورود الإسلام واختلاف الأعمال في بقاع الأرض المختلفة.

 

تؤلف الصوفية مجموعة من الطرق والأذكار التي يتلوها المريد في أوقات مختلفة حسب توصيات مشايخ الطريقة بغية تنقية النفس وتطهيرها ليرتقي في المراتب الروحية التي يمكن أن توصله إلى درجة الولاية. الصوفية أو التصوف ليست دين أو مذهب إنما هي منهج أو طريق يسلكه العبد للوصول إلى الله عز و جل, كما يعرفها أصحابها. أما معارضيها فيعتبرونها ممارسة تعبدية لم تذكر لا في القرآن ولا في السنة ولا يصح أي سند لإثباتها وعليه فهي تدخل في نطاق البدعة المحرمة التي نهى عنها رسول الله.

 

تقوم الصوفية على فكرة الولاية, حيث يعتبر الولي عارفا بالله الذي يمنحه كرامات تماثل معجزات الأنبياء مثل شفاء المرضى وكشف الغيب, وهذا ما عرضها في بداية القرن الماضي لهجوم المتعلمين في الغرب باعتبارها ممثلة للثقافة الدينية التي تنشر الخرافات, ثم بدأ مع منتصف القرن الماضي الهجوم من قبل المدرسة السلفية باعتبارها بدعة دخيلة على الإسلام.

 

حركة التصوف انتشرت في العالم الإسلامي في القرن الثالث الهجري كنـزعات فردية تدعو إلى الزهد وشدة العبادة، ثم تطورت تلك النزعات بعد ذلك حتى صارت طرقا مميزة معروفة باسم الصوفية، ويتوخى المتصوفة تربية النفس والسمو بها بغية الوصول إلى معرفة الله تعالى بالكشف والمشاهدة.

 

أصل التسمية:

تختلف الآراء في أصل تسمية الصوفية، حيث يعيدها البعض إلى اسم أهل الصفـّة وهم مجموعة من المساكين الفقراء كانوا يقيمون في المسجد النبوي الشريف ويعطيهم رسول الله (صلى الله عليه وسلم) من الصدقات والزكاة طعامهم و لباسهم.

 

لكن الرأي الأرجح يعيد التسمية ببساطة إلى الصوف الذي كان الزهّاد يلبسونه تقشفا وزهدا بالحياة. ولا نعدم وجود آراء أخرى في هذا الموضوع: فابن الجوزي في (تلبيس إبليس) ينسب الصوفيين إلى (صوفه بن مرة) والذي نذرت له والدته أن تعلقه بأستار الكعبة فأطلق اسم (صوفي) على كل من ينقطع عن الدنيا وينصرف إلى العبادة فقط.

 

وقيل أنهم سمو بالصوفية نسبة إلى كلمة(صوفيا) ذات الأصل اليوناني من قبل أهل الفلسفة والكلام

ولعل من المفيد أن نعلم أن للقوم في أصل التسمية مقالات وأراء يطول شرحها من حيث الاشتقاق والأصل والاصطلاح فيرجعها البعض للصفاء وغيرهم للصوف والبعض لبني صوفة والآخرون لأهل الصفة.

 

وعلى كل فالفكر الصوفي ببعض جوانبه الذي يظهر بارزا في أقوال الحارث المحاسبي يعتمد على مقام الإحسان المذكور في السنة المطهرة وهو أن تعبد اله تعالى كأنك تراه ولهم في ذلك تخريجات مفيدة ومن حيث الاصطلاح يجمع علماء التصوف في كتبهم ما يقارب الألف من التعريفات التي تضع له الحدود وترسم له المعالم وتفسره وتشرحه وتأصله وكلها يدور حول (تزكية القلوب بمعنى تطهيرها من جميع ما يتعلق بها من الأسباب والعلائق الدنيوية والنظر للأمور من حيث لا وجود مستقل بذاته عن الله ولا قدرة لإنسان ولا قوة إلا من حيث يسر الله له وهذا يقودهم لمبدأ ألا وجود حقاً سوى لله ). لكن نقطة الخلاف مع بعض الفرق الإسلامية الأخرى تكمن في مدى شرعية الطرق و الأوراد التي يمارسها المتصوفة.

 

اختلف العلماء في نسبة الاشتقاق على أقوال أرجحها: ما اختاره طائفة كبيرة من العلماء من أنها نسبة إلى الصوف حيث كان شعار رهبان أهل الكتاب الذين تأثر بهم الأوائل من الصوفية.

 

النشأة والتاريخ:

إن الصوفية مثلهم مثل أي فرقة إسلامية أخرى أن تأخذ مرجعيتها من العصر النبوي الذي يعتبر المرجع الأساسي الشرعي في مجمل التاريخ الإسلامي, وبالتالي فإن كل طريقة صوفية تربط أورادها بسند رجال يعيدها إلى أحد الصحابة أو إلى الرسول الكريم (ص) بذاته.

في الحقيقة إن مصطلح الصوفية لم يظهر إلا في بدايات القرن الثالث الهجري لكن جذوره يمكن تتبعها قبل ذلك.

بشكل عام يمكن القول أن معظم الحركات الفكرية والسياسية في الحضارة العربية الإسلامية تعود لامتزاج عدة عناصر مختلفة تواجدت في منطقة المشرق العربي الممتد من منطقة الرافدين إلى وادي النيل. فإضافة إلى العنصر الإسلامي الأصيل الذي يتألف من النصوص الشرعية والعادات الاجتماعية التي جاء بها الإسلام يوجد بقايا الموروث الجاهلي الذي بقي كامنا والموروث الفارسي المتمركز أساسا في بلاد الرافدين والموروث اليوناني الروماني إضافة إلى الموروثات من الشعوب المحلية السامية وغير السامية في هذه المنطقة الواسعة التي شهدت مع العصر الذهبي للدولة العباسية عصر تدوين شمل اندماج هذه الثقافات أو صدامها.

من هنا ينطبق هذا التركيب على نشأه الصوفية التي بدأت كسلوكيات عامة يغلب عليها طابع الزهد في الدنيا والطمع بالآخرة:

 

تندرج هذه السلوكيات ضمن تياري زهد رئيسيين:

تيار يمثله أئمة من أهل السنة والجماعة تميل إلى تفضيل نصوص الترهيب والترغيب وتحض على الزهد في الدنيا (يمثله الحسن البصري والحارث المحاسبي).

 

تيار ذو أصول فارسية يعتبر إحياء لموروث سلوكي فارسي قديم، يعتمد على هجر بعض الناس للدنيا في سبيل تحقيق زعامة دنيوية والحصول على أتباع ومؤيدين (أهمهم حبيب العجمي الفارسي).

 

ثم ظهر تيار في الكوفة ذو توجه فكري ذو جذور عرفانية أو ما يدعى بالغنوصية أهم أشخاصه جابر بن حيان وأبو هاشم الصوفي وعبدك الصوفي, إلا أن هؤلاء الأشخاص لا يمكن حسبانهم ضمن التصوف الإسلامي.

 

التصوف ضمن تيار الزهد الإسلامي هو الجنيد أبو القاسم بن محمد توفي 297 هجري الذي كانت له آراء خاصة في التوحيد والنفس، ثم ظهر منصور الحلاج الذي كان أول من صرح بالحديث عن الاتحاد والحلول، لتنغمس الصوفية بعدها في الغنوصية وتتعمق فيها.

 

شهدت الصوفية بعد ذلك قفزة جديدة بالتحول الجذري عند الإمام الغزالي الذي انقلب من مدرسة المتكلمين إلى المدرسة الصوفية وكان كتابه (إحياء علوم الدين) محاولة لتأسيس العلوم الشرعية بصياغة صوفية، تلاه اعتماد الكثير من الفقهاء أبرزهم عبد القادر الجيلاني للصوفية كطريقة للتربية الإيمانية، ويبدو أن الجيلاني وتلاميذه الذين انتشروا في كافة بقاع المشرق العربي عادوا بالتصوف إلى الجذور الإسلامية بالتركيز مرة أخرى على تعليم القرآن والحديث مقتدين بأشخاص مثل الحارث المحاسبي، والدليل على ذلك أن ابن تيمية رغم الهجوم الضاري الذي يشنه على الصوفية في عصره، يمتدح أشخاصا مثل الجيلاني وأحمد الرفاعي. وينسب بعض المؤرخين لهذه المدارس الصوفية المنتشرة دورا كبيرا في تأسيس الجيش المؤمن الذي ساند صلاح الدين في حربه ضد الصليبيين.

 

بعد حكم الأيوبيين مباشرة عادت الصوفية للأفكار الفلسفية الميتافيزيقيا التي تأسست أكثر وترسخت ضمن الصوفية على يد محي الدين بن عربي الذي قام في كتبه وأهمها (فصوص الحكم والفتوحات المكية) بتذليل الكثير من المعارف والتي كانت عصية الفهم فضلا على إثبات مطابقتها للشرع.

 

الفكر الصوفي:

رغم الاستناد المباشر والصريح لكتب الصوفية على الأصول الشرعية لأهل السنة من قرآن وسنة في تدعيم أفكارها، فإن الباحثين في بنية الفكر الصوفي يلاحظون دائما تشابها بين الفكر الصوفي والفكر الشيعي وكثيرا ما يلجئون للمقارنة بين إمام الشيعة وولي الصوفية... فولي الصوفية يرث العلم عن الأنبياء وهو الذي يملك الحقيقة تماما مثل الإمام الشيعي. حتى أن بعض كتب الصوفية تمنح الأولياء عصمة مشابهة لعصمة أئمة الشيعة، لكن هذا التشابه غير مستغرب عندما نعرف أن هذه الأفكار تأتي أساسا من منبع واحد يتمثل في الأسرار الغنوصية العرفانية أو ما يعرف بالهرمسية، وتكتمل بناء هذه الأفكار الغنوصية عند الصوفية بشكل ملفت في كتب محي الدين بن عربي الذي يتحدث في كتبه عن العوالم السبعة التي يقوم البعض بتشبيهها بنظرية الأفلاك أو العقول السبعة عند إخوان الصفا الإسماعيلية.

 

هذا الأمر أيضا هو ما يدفع بعض الباحثين لاعتبار الصوفية المنافس السني للشيعة على الأفكار الغنوصية، وهذا ما يشرح العداء في البدء بين الصوفية والشيعة، فالصوفية أيضا نافست الشيعة في الانتساب لآل البيت وتشريفهم معطية اعتبارا كبيرا لعلي وأولاده.

 

العبادات والطرق الصوفية:

تعتمد الصوفية بشكل عام على مجموعة ممارسات تقوم على نبذ الدنيا والعمل والتفرغ التام للطاعة والعبادات بالإضافة إلى مجموعة من الأوراد والأذكار يتوارثها الصوفيون من شيخ إلى آخر, وإتباع شيخ شيئ أساسي في الفكر الصوفي (من لا شيخ له فالشيطان شيخه),

 

ومن أهم الطرق الصوفية:

1-الطريقة النقشبندية: وتنسب إلي بهاء الدين نقشبند

2-الطريقة الجعفرية: وتنسب لسيدي الشيخ صالح الجعفري الحسيني شيخ الأزهر الشريف.

3-الطريقة الرفاعية: والتي تنسب إلى الشيخ أحمد الرفاعي.

4-الطريقة القادرية: وتنسب إلى الشيخ عبد القادر الجيلاني.

5-الطريقة الشاذلية: وتنسب إلى الشيخ أبي الحسن الشاذلي.

6-الطريقة التيجانية:

7-الطريقة الأحمدية وتعرف أيضا البدوية، نسبة للسيد أحمد البدوي الحسني المدفون بطنطا.

8-الطريقة البرهانية الدسوقية وتنسب إلى سيدي إبراهيم القرشي الدسوقي صاحب المقام بـ(دسوق)

9-الطريقة الكسنزانية: نسبة إلى الشيخ عبد الكريم شاه الكسنزان الحسيني

10-الطريقة المولوية: نسبة إلى فرقة عسكرية عثمانية.

11-الطريقة القدسية: نسبة إلى الشيخ خليل القدسي دفين الشونزية او الشوينزيةالصغرى (مقبرة الجنبد البغدادي) بالجانب الغربي من بغداد.

12-الطريقة الرفاعية القادرية: ويرأسها الشيخ عيسى السلامي دفين البصيرة في سوريا والشيخ نامس.

13-الطريقه الخلوتيه الدوميه: وهي خلوتيه نسبه إلي سيدي عبد السلام الخلوتي وهي دوميه نسبه إلي سيدي الدومي المدفون بمصر.

 

التربية الصوفية:

تركز المدارس الصوفية بشكل خاص على مبادئ تربية الروح والنفس وتنمية روح المراقبة والمحاسبة عند الأفراد، كما تستفيد من كثير من الطرق الجماعية لممارسة العبادة لتقوية الأواصر بين أتباع الطريقة المريدين، هذا التركيز على الممارسات العبادية الجماعية والشعور بالسعادة من جراء التقرب من الله يجذب الكثير من الناس بما يمنحه لهم من اطمئنان نفسي ويجعل الصوفية ذات شعبية كبيرة، لذلك كان للصوفية دورا كبيرا في نشر الإسلام سيما في المناطق البعيدة مثل إفريقيا حيث تمتلك الصوفية مرونة تمكنها من اقتباس بعض الممارسات والطقوس المحلية الإفريقية. تقوم الكثير من الطرق الصوفية بتشكيل أساس التنظيمات الاجتماعية في الكثير من الدول الإسلامية، وهي إن قل نفوذها في معظم الدول العربية إلا أن تأثيرها في مناطق مثل الهند وباكستان ومعظم الدول الإفريقية المسلمة ما زال كبيرا.

 

عوالم الغيبة عند الصوفية:

الكشف ويعتمد الصوفية الكشف مصدراً وثيقاً للعلوم والمعارف بعد الكتاب والسنة، ويدخل تحت الكشف الصوفي جملة من الأمور منها:

1-النبي صلى الله عليه وسلم: ويقصدون به الأخذ عنه يقظةً أو مناماً.

2-الخضر عليه الصلاة السلام: قد كثرت حكايتهم عن لقياه، والأخذ عنه أحكاماً شرعية وعلوماً دينية، وكذلك الأوراد، والأذكار والمناقب.

3-الإلهام: سواء كان من الله تعالى مباشرة، ويعتقدون أن الولي يأخذ العلم مباشرة عن الله تعالى.

4-الفراسة: والتي تختص بمعرفة خواطر النفوس وأحاديثها.

5-الهواتف: من سماع الخطاب من الله تعالى، أو من الملائكة، أو الجن الصالح، أو من أحد الأولياء، أو الخضر، أو إبليس، سواء كان مناماً أو يقظةً أو في حالة بينهما بواسطة الأذن.

6-الإسراءات والمعاريج: ويقصدون بها عروج روح الولي إلى العالم العلوي، وجولاتها هناك، والاتيان منها بشتى العلوم والأسرار.

7-الكشف الحسي: بالكشف عن حقائق الوجود بارتفاع الحجب الحسية عن عين القلب وعين البصر .

8-الرؤى والمنامات: وتعتبر من أكثر المصادر اعتماداً عليها حيث يزعمون أنهم يتلقون فيها عن الله تعالى، أو عن النبي صلى الله عليه وسلم، أو عن أحد شيوخهم لمعرفة الأحكام الشرعية.

9.التلقي عن الأنبياء غير النبي صلى الله عليه وسلم وعن الأشياخ المقبورين.

 

الأفكار والمعتقدات:

يعلن المتصوفة حاليا بمعظمهم اعتقادهم حسب مبادئ العقيدة الأشعرية التي انتشرت وسادت كمذهب عقيدي رسمي لأهل السنة والجماعة قبل إعادة إحياء الحركات السلفية لرفض أفكار التأويل الفلسفية، بالتالي فإن كتب المتصوفة الحديثين لا تخرج عن العقيدة الأشعرية والماتريدية، رغم أنهم يتبنون كتب ابن عربي والسهروردي التي تتهم من قبل الحركات السلفية وبعض الباحثين المعاصرين بأنها تتضمن ما يفيد بعقائد الحلول ووحدة الوجود، لكن المتصوفة يقولون أن هذه الكتب ليست في متناول العوام (والعوام في نظر المتصوفة هو كل من لم يتمرس بالصوفية وممارساتها) فهم غير قادرين على تذوق المعاني التي لا تتجلى إلا لمن حصل على الكشف الإلهي بالتالي فهم وحدهم من يمتلك حق التأويل لهذه الكتب والمقولات للشيوخ الكبار مثل ابن عربي والسهروردي.

 

النقطة الثانية التي ترد على لسان بعض المتصوفة هي تفضيل مرتبة الولاية النبي على مرتبة النبوة النبي لما في مرتبة الولاية من اتصال بالذات الإلهية وفي مرتبة النبوة اتصال بالبشرية.

 

وفي الأولياء يعتقد الصوفية عقائد شتى، منهم يجعلون الولي يأخذ مباشرا من الله في بدون أي واسطة ويوهب من الله تصرفات المادية والروحية فهو يتصرف في الكون بإذن الله.

 

ولهم تقسيمات والدراجات للولاية كما في أي مجال "وفضلنا بعضهم على بعض"، فهناك:

الغوث (من الألقاب التي يطلقها المتصوفة على الشيخ عبد القادر الكيلاني هو الغوث الأعظم)

والأقطاب (هناك أربعة أقطاب مشهورين عند المتصوفة وهم السيد أحمد الرفاعي والشيخ عبد القادر الكيلاني والسيد احمد البدوي والسيد احمد الدسوقي).

 

والأبدال (يعتقد المتصوفة إن مع الخضر أربعون شخصا هم الابدال). مستندين إلى مقولة تعود إلى المتصوف المعروف منصور الحلاج وقت إعدامه يقول فيها: لو لا رجال الله قد حضروا والخضر والأربعين واقفين أمامي... لأصيح صوتا أهز بغداد ولن اجعل لها أركان(ي). والنجباء

 

هذه بالنسبة للدرجات العليا،آما الدرجات الدنيا أو الابتدائية فهي:

مريد أو محسوب

جاووش (بالجيم الأعجمية)

خليفة

شيخ

يعتقدون أن الدين شريعة وحقيقة، والشريعة هي الظاهر من الدين وأنها الباب الذي يدخل منه ليكون مسلما، والحقيقة هي الباطن الذي لا يصل إليه إلا المؤمن الصادق وهناك درجات مثل صديقين و الشهداء والصالحين والأخيار.

التصوف في نظرهم طريقة وحقيقة معاً.

لابد في التصوف من التأثير الروحي الذي لا يأتي إلا بواسطة الشيخ الذي أخذ الطريقة عن شيخه.

يتحدث الصوفيون عن العلم اللدني الذي يكون في نظرهم لأهل النبوة والولاية ، كما كان ذلك للخضر عليه الصلاة والسلام، حيث أخبر الله تعالى عن ذلك فقال: ((وعلمناه من لدنا علماً)).

بسبب الروحانية التي تميز طرق الصوفية واعتمادها على علوم الباطن وارتباطاتها بكتابات الهرمسية، كل هذا جعل منها غطاءا مناسبا للكثير من المشعوذين و محترفي السحر الأسود.

لقد أجمعت كل طرق الصوفية على ضرورة الذكر، وهو عند النقشبندية لفظ الله مفرداً وعند الشاذلية لا إله إلا الله، وعند غيرهم مثل ذلك مع الاستغفار والصلاة على النبي وبعضهم يقول: هو هو، بلفظ الضمير. ولابد من التأمل الروحي وتركيز الذهن في الملأ الأعلى، وأعلى الدرجات لديهم هي درجة الولي.

عقيدة محيي الدين ابن عربي كما ذكره هو في الفتوحات المكية

 

مشاهير العلماء الصوفية من أهل السنة:

أنتسب إلى التصوف علماء كثيرون من أهل السنة

أبي القاسمِ عبد الكريم بن هوازن ‏القشيري

حافظ أبو نُعَيمٍ

أبي القاسم النصرَاباذي

أبي علي ‏الرَوذباري

أبي العباسْ الدَينوري

أبي حامد الغزالي

القاضي بكارِ بن ‏قتيبةَ

القاضي رُوَيمْ بن أحمد البغدادي

الشيخ الفقيه محمد بن خَفيفٍ ‏الشيرازي الشافعي

أبي الفضل ‏محمد المقدسي

الشيخ عز الدين بن عبد السلام المالكي

حافظ ابن ‏الصلاح

النووي

تقي الدين السبكي

تاج الدين السبكي

أبي ‏الحسن الهِيكاري

نجم الدين الخَبوشاني الشافعي

‏سراج الدين أبي حفص عمر المعروف بابن الملقِّن الشافعي

حافظ جمال ‏الدين محمد بن علي الصابوني

حافظ شرف الدين أبي محمد عبد المؤمن ‏الدمياطي

حافظ أبي طاهر السِّلَفي

الشيخ الأكبر محيي الدين ابن عربي

منصور الحلاج

أبو يزيد البسطامي

المسند المعمّر جمال الدين أبي ‏المحاسنْ يوسف الحنبلي

قاضي القضاة شمس الدين أبي عبد الله محمد ‏المقدسي

المفتي شرف الدين أبي البركات محمد الجُذامي المالكي

الإمام ‏بهاء الدين أبي الحسن علي بن أبي الفضائل هبة الله بن سلامة

المفتي جمال الدين محمد ‏المعروف بابن النقيب

قاضي القضاة الشيخ عز الدين عبد العزيز

‏قاضي القضاة بدر الدين أبي عبد الله محمد

شيخ الإسلام برهان ‏الدين إبراهيم بن سعد بن جماعة الكِناني الشافعي

الشيخ أبي عبد الله ‏محمد بن الفُرات

قاضي القضاة تقي الدين أبي عبد الله محمد بن الحسين ‏بن رُزَيْن الحموي الشافعي

شيخ الإسلام صدر الدين أبي الحسن محمد

شيخ شيوخ عصره عماد الدين أبي الفتح عمر

شيخ الإسلام معين ‏الدين أبي عبد الله محمد

الشيخ المفسّر النحوي أبي حيان الأندلسي

قطب الدين القَسطلاني المشهور

المفسر كمال الدين ابن النقيب

حافظ أبي موسى المَديني

علامة نجم الدين أبي النعمان بشير بن أبي ‏بكر حامد الجُبعْبري التبريزي

الحافظ جلال الدين السيوطي

الشيخ ‏عبد الواحد بن عاشرٍ الأنصاري المالكي

العلامة المحققِ الشيخ أحمد بن ‏المبارك اللّمْطي، وغيرهم خلق كثير.

 

أماكن الانتشار:

انتشر التصوف على مدار الزمان وشمل معظم العالم الإسلامي، وقد نشأت فرقهم وتوسعت في مصر والعراق والسودان وشمال غرب أفريقيا، وفي غرب ووسط وشرق آسيا. تراجعت الصوفية وذلك ابتداءً من نهاية القرن التاسع عشر ومطلع القرن العشرين ولم يعد لها ذلك السلطان الذي كان لها فيما قبل. ومن مشايخهم السادة الادارسة بمجملهم ومن أشهرهم السيد محمد بن على السنوسى دفين ليبيا. واليد احمد ابن محمد التجانى دفين فاس.

 

المراجع والمصادر:

فصوص الحكم لابن عربي واليواقيت والجواهر في عقائد الأكابر

انظر رسالة إمام ابن تيمية تسمي رسالة في علم الباطن والظاهر

احياء علوم الدين، تأليف أبو حامد الغزالي

الغنية الطالبين تأليف الشيخ عبد القادر الجيلاني.

مكتوبات الربانية لمجدد الف الثانية أحمد السرهندي

عوارف المعارف للشيخ السهروردي

تاريخ الصوفية: تأليف عبد القادر عيسى

هكذا ظهر جيل صلاح الدين : د. ماجد عرسان الكيلاني .

(بنية العقل العربي، العقل الأخلاقي العربي) من مشروع نقد العقل العربي : د. محمد عابد الجابري.

 

-جمعت من مصادر مختلفة - موقع آل الصوفي 2009

ملاحظة: المعلومات الواردة في هذه الصفحة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو القائمين علية، بل تخص كاتبيها، وقد أضيفت للتوضيح والفائدة. (للتعليق والمشاركة في المنتدى)

 

نشأة علم التصوف

 

نشأة علم التصوف

يقول الدكتور أحمد عَلْوَشْ: (قد يتساءل الكثيرون عن السبب في عدم انتشار الدعوة إلى التصوف في صدر الإسلام، وعدم ظهور هذه الدعوة إلا بعد عهد الصحابة والتابعين ؛ والجواب عن هذا: إنه لم تكن من حاجة إليها في العصر الأول، لأن أهل هذا العصر كانوا أهل تقوى وورع، وأرباب مجاهدة وإقبال على العبادة بطبيعتهم، وبحكم قرب اتصالهم برسول الله صلى الله عليه وسلم، فكانوا يتسابقون ويتبارون في الاقتداء به في ذلك كله، فلم يكن ثمَّة ما يدعو إلى تلقينهم علماً يرشدهم إلى أمرٍ هُم قائمون به فعلاً، وإنما مثلهم في ذلك كله كمثل العربي القُحِّ، يعرف اللغة العربية بالتوارث كابراً عن كابر؛ حتى إنه ليقرض الشعر البليغ بالسليقة والفطرة، دون أن يعرف شيئاَ من قواعد اللغة والإعراب والنظم والقريض، فمثل هذا لا يلزمه أن يتعلم النحو ودروس البلاغة، ولكن علم النحو وقواعد اللغة والشعر تصبح لازمة وضرورية عند تفشي اللحن، وضعف التعبير، أو لمن يريد من الأجانب أن يتفهمها ويتعرف عليها، أو عندما يصبح هذا العلم ضرورة من ضرورات الاجتماع كبقية العلوم التي نشأت وتألفت على توالي العصور في أوقاتها المناسبة.

 

فالصحابة والتابعون ـ وإن لم يتسموا باسم المتصوفين ـ كانوا صوفيين فعلاً وإن لم يكونوا كذلك اسماً، وماذا يراد بالتصوف أكثر من أن يعيش المرء لربه لا لنفسه، ويتحلى بالزهد وملازمة العبودية، والإقبال على الله بالروح والقلب في جميع الأوقات، وسائر الكمالات التي وصل بها الصحابة والتابعون من حيث الرقي الروحي إلى أسمى الدرجات فهم لم يكتفوا بالإقرار في عقائد الإيمان، والقيام بفروض الإسلام، بل قرنوا الإقرار بالتذوق والوجدان، وزادوا على الفروض الإتيان بكل ما استحبه الرسول صلى الله عليه وسلم من نوافل العبادات، وابتعدوا عن المكروهات فضلاً عن المحرمات، حتى استنارت بصائرهم، وتفجرت ينابيع الحكمة من قلوبهم، وفاضت الأسرار الربانية على جوانحهم. وكذلك كان شأن التابعين وتابعي التابعين، وهذه العصور الثلاثة كانت أزهى عصور الإسلام وخيرها على الإطلاق، وقد جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله: "خير القرون قرني هذا فالذي يليه والذي يليه" ["خير الناس قرني هذا ثم الذين يلونهم.." أخرجه البخاري في صحيحه في كتاب الشهادات. وفي "صحيح مسلم" في فضائل الصحابة عن ابن مسعود رضي الله عنه].

 

فلما تقادم العهد، ودخل في حظيرة الإسلام أُمم شتى، وأجناس عديدة، واتسعت دائرة العلوم، وتقسمت وتوزعت بين أرباب الاختصاص؛ قام كل فريق بتدوين الفن والعلم الذي يُجيده أكثر من غيره، فنشأ ـ بعد تدوين النحو في الصدر الأول ـ علم الفقه، وعلم التوحيد، وعلوم الحديث، وأصول الدين، والتفسير، والمنطق، ومصطلح الحديث، وعلم الأصول، والفرائض "الميراث" وغيرها..

 

وحدث بعد هذه الفترة أن أخذ التأثير الروحي يتضاءل شيئاً فشيئاً، وأخذ الناس يتناسون ضرورة الإقبال على الله بالعبودية، وبالقلب والهمة، مما دعا أرباب الرياضة والزهد إلى أن يعملوا هُم من ناحيتهم أيضاً على تدوين علم التصوف، وإثبات شرفه وجلاله وفضله على سائر العلوم، ولم يكن ذلك منهم احتجاجاً على انصراف الطوائف الأخرى إلى تدوين علومهم ـ كما يظن ذلك خطأً بعض المستشرقين ـ بل كان يجب أن يكون سداً للنقص، واستكمالاً لحاجات الدين في جميع نواحي النشاط، مما لا بد منه لحصول التعاون على تمهيد أسباب البر والتقوى" ["المسلم مجلة العشيرة المحمدية" عدد محرم 1376هـ. من بحث: التصوف من الوجهة التاريخية للدكتور أحمد علوش، وهو من الرواد الأوائل الذين نقلوا حقائق التصوف الإسلامي إلى اللغات الأجنبية، وقد ألف فضيلته كتاباً باللغة الإنكليزية عن التصوف الإسلامي، كان له أكبر الأثر في تصحيح الأفكار والرد على المستشرقين كما ألف كتابه "الجامع" عن الإسلام الذي رد فيه على التهم المفتراة على دين الله، وكان له أثره البعيد في خدمة هذا الدين].

 

وقد بنى أئمة الصوفية الأولون أصول طريقتهم على ما ثبت في تاريخ الإسلام نقلاً عن الثقات الأعلام.

 

أما تاريخ التصوف فيظهر في فتوى للإمام الحافظ السيد محمد صديق الغماري رحمه الله، فقد سئل عن أول من أسس التصوف ؟ وهل هو بوحي سماوي ؟ فأجاب:

 

(أما أول من أسس الطريقة، فلتعلم أن الطريقة أسسها الوحي السماوي في جملة ما أسس من الدين المحمدي، إذ هي بلا شك مقام الإحسان الذي هو أحد أركان الدين الثلاثة التي جعلها النبي صلى الله عليه وسلم بعد ما بيَّنها واحداً واحداً ديناً بقوله: "هذا جبريل عليه السلام أتاكم يعلمكم دينكم" [جزء من حديث أخرجه الإمام مسلم في صحيحه في كتاب الإيمان عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه] وهو الإسلام والإيمان والإحسان.

 

فالإسلام طاعة وعبادة، والإيمان نور وعقيدة، والإحسان مقام مراقبة ومشاهدة: "أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك"...

 

ثم قال السيد محمد صديق الغماري في رسالته تلك: (فإنه كما في الحديث عبارة عن الأركان الثلاثة، فمن أخل بهذا المقام (الإحسان) الذي هو الطريقة، فدينه ناقص بلا شك لتركه ركناً من أركانه. فغاية ما تدعو إليه الطريقة وتشير إليه هو مقام الإحسان؛ بعد تصحيح الإسلام والإيمان) ["الانتصار لطريق الصوفية" ص 6 للمحدث محمد صديق الغماري].

 

قال ابن خلدون في مقدمته:

(وهذا العلم ـ يعني التصوف ـ من العلوم الشرعية الحادثة في الملَّة ؛ وأصله أن طريقة هؤلاء القوم لم تزل عند سلف الأمة وكبارها من الصحابة والتابعين ومَن بعدهم طريقة الحق والهداية، وأصلها العكوف على العبادة، والانقطاع إلى الله تعالى، والإعراض عن زخرف الدنيا وزينتها، والزهد في ما يقبل عليه الجمهور من لذة ومال وجاه، والانفراد عن الخلق، والخلوة للعبادة، وكان ذلك عامَّاً في الصحابة والسلف. فلما فشا الإقبال على الدنيا في القرن الثاني وما بعده، وجنح الناس إلى مخالطة الدنيا، اختص المقبلون على العبادة باسم الصوفية) ["مقدمة ابن خلدون" علم التصوف ص 329].

 

ويعنينا من عبارة ابن خلدون الفقرة الأخيرة، التي يقرر فيها أن ظهور التصوف والصوفية كان نتيجة جنوح الناس إلى مخالطة الدنيا وأهلها في القرن الثاني للهجرة، فإن ذلك من شأنه أن يتخذ المقبلون على العبادة اسماً يميزهم عن عامة الناس الذين ألهتهم الحياة الدنيا الفانية.

 

يقول أبو عبد الله محمد صديق الغماري:

(ويَعْضُدُ ما ذكره ابن خلدون في تاريخ ظهور اسم التصوف ما ذكره الكِنْدي ـ وكان من أهل القرن الرابع ـ في كتاب "ولاة مصر" في حوادث سنة المائتين: إنه ظهر بالاسكندرية طائفة يسمَّوْن بالصوفية يأمرون بالمعروف. وكذلك ما ذكره المسعودي في "مروج الذهب" حاكياً عن يحيى بن أكثم فقال: إن المأمون يوماً لجالس، إذ دخل عليه علي بن صالح الحاجب، فقال: يا أمير المؤمنين! رجل واقفٌ بالباب، عليه ثياب بيض غلاظ، يطلب الدخول للمناظرة، فعلمت أنه بعض الصوفية. فهاتان الحكايتان تشهدان لكلام ابن خلدون في تاريخ نشأة التصوف. وذُكر في "كشف الظنون" أن أول من سمي بالصوفي أبو هاشم الصوفي المتوفى سنة خمسين ومئة) ["الانتصار لطريق الصوفية" للمحدث الغماري ص17 ـ 18].

 

وأورد صاحب "كشف الظنون" في حديثه عن علم التصوف كلاماً للإمام القشيري قال فيه: (اعلموا أن المسلمين بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يَتَسمَّ أفاضلهم في عصرهم بتسمية عِلْمٍ سوى صحبة الرسول عليه الصلاة والسلام، إذ لا أفضلية فوقها، فقيل لهم الصحابة، ثم اختلف الناس وتباينت المراتب، فقيل لخواص الناس ـ ممن لهم شدة عناية بأمر الدين ـ الزهاد والعُبَّاد، ثم ظهرت البدعة، وحصل التداعي بين الفرق، فكل فريق ادعوا أن فيهم زهاداً، فانفرد خواص أهل السنة المراعون أنفسهم مع الله سبحانه وتعالى، الحافظون قلوبهم عن طوارق الغفلة باسم التصوف، واشتهر هذا الاسم لهؤلاء الأكابر قبل المائتين من الهجرة) ["كشف الظنون" عن أسماء الكتب والفنون، لحاجي خليفة ج1/ص414].

 

من هذه النصوص السابقة، يتبين لنا أن التصوف ليس أمراً مستحدثاً جديداً؛ ولكنه مأخوذ من سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم وحياة أصحابه الكرام، كما أنه ليس مستقى من أُصول لا تمت إلى الإسلام بصلة، كما يزعم أعداء الإسلام من المستشرقين وتلامذتهم الذين ابتدعوا أسماءً مبتكرة، فأطلقوا اسم التصوف على الرهبنة البوذية، والكهانة النصرانية، والشعوذة الهندية فقالوا: هناك تصوف بوذي وهندي ونصراني وفارسي...

 

يريدون بذلك تشويه اسم التصوف من جهة، واتهام التصوف بأنه يرجع في نشأته إلى هذه الأصول القديمة والفلسفات الضالة من جهة أخرى، ولكن الإنسان المؤمن لا ينساق بتياراتهم الفكرية، ولا يقع بأحابيلهم الماكرة، ويتبين الأمور، ويتثبت في البحث عن الحقيقة، فيرى أن التصوف هو التطبيق العملي للإسلام، وأنه ليس هناك إلا التصوف الإسلامي فحسب.

 

-جمعت من مصادر مختلفة - موقع آل الصوفي 2009

ملاحظة: المعلومات الواردة في هذه الصفحة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو القائمين علية، بل تخص كاتبيها، وقد أضيفت للتوضيح والفائدة. (للتعليق والمشاركة في المنتدى)

 

نصر السراج الطوسي وكتاب اللمع

كتاب اللمع يجلو وجه التصوف الإسلامي

 

بقلم: طارق هاشم خميس الدليمي- بغداد

 

لعل من المسلمات التي لا تغيب عن بال أي مهتم بالتصوف الإسلامي ،انه ما من بحث ينشد كاتبه الرصانة العلمية والاصالة الفكرية ولا يجعل في اولوياته أن يكون كتاب اللمع من أهم مصادره،إذ أصبح هذا المرجع المهم ملهما لكل الباحثين والمهتمين بالتصوف لما لمسوه من اعتدال كاتبه ومطابقة ما جاء فيه من أحكام لما جاء في القران الكريم والسنة النبوية المطهرة وابتعاده عن الغلو الذي يعد اخطر أعداء البحث العلمي.

 

من هو الطوسي؟

هو عبد الله بن علي بن محمد بن يحيى الصوفي الزاهد صاحب كتاب اللمع في التصوف تتلمذ على جعفر الخلدي ومحمد بن داود الدقي واحمد بن محمد السايج ،وكان يلقب بشيخ الصوفية وكان منظورا إليه في ناحيته وكان فتيا لسانا لقومه ظاهرا في علوم الشريعة ،وكان زاهدا كبيرا ومما يروى من قصص زهده انه وفد إلى بغداد في رمضان ،فأفرد له غرفة خاصة في جامع (الشونيزية ) وأعطي رئاسة الدراويش ،وانه كان في صلاة التراويح يختم القرآن خمس مرات ،وكان الخادم يحضر له رغيفا كل ليلة فيضعه في غرفته ،وفي يوم العيد ،وكان السراج قد رحل ،وجد الخادم الثلاثين رغيفا من دون أن تمس.

 

رأي المستشرق نيكلسون

ولعل رأي المستشرق المهتم بالتصوف الإسلامي نيكلسون يعطينا صورة واضحة عن مكانة الطوسي المهمة في تاريخ الفكر الصوفي الإسلامي فيقول: ... ليس لدينا إلا القليل عن تاريخ حياة الطوسي ،فإن مؤلفي التصوف القديم مروا عليه في سكوت ،وأول ما ورد ذكره حسب علمي ،في ملحقة لتذكرة الأولياء ،كما عرض لذكره عرضا قصيرا أبو المحاسن الذهبي في تاريخ الإسلام وأبو الفلاح في شذرات الذهب، ولغيره من المؤلفين في سفينة الأولياء.ثم يستدرك نيكلسون قائلا : ومن العجيب أن يغفل مؤلفو التصوف القديم شأنه فلم يؤلفوا عنه أسفارا تحوي لنا تاريخه وتراجمه وأحواله ،مع انه كان فريد عصره ،راسخ القدم في علوم القوم ،وشيخا لمذهبهم في الزهادة والتصوف ،وكم كنت أتمنى لو سبق وجودي إلى عصره الذهبي أو الذي يليه لأترسم خطاه ،وأتتبع آثاره وأخباره وأحواله ،فأميط اللثام عن مستور لو كشف لعبق عبيره ،وطيب شذا عرفه الأنام ،على أنني لو اتيح لي أن أكون احد معاصريه المؤلفين ما أظنني واقفا عند هذا الحد من النعت والتعريف ،ولعمري ما كنت إلا جاهدا نفسي لكشف النقاب عن حياة وأعمال هذا الإمام الجليل ،عساني أكون قد افتتحت مدرسة عليا لتخريج الفحول من الزهاد المتصوفة من أهل الرقعة الفقراء المخلصين .

 

مكانة مدرسة الطوسي

كانت هناك مدارس شهيرة للتصوف ،بعضها اعتصم بالكتاب والسنة واتخذت من شخصية الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم إماما وقدوة ،وجعلت منهجها المعرفي مستندا إلى أشواق الحب الإلهي والى الهامات الروح القرآني والى مثاليات الأخلاق المحمدية ،وبعضها الآخر تقطعت بهم السبل فكان الشطح نهاية لها وادعاء الوصول والمكاشفة به من ابرز أخطائها.

 

ومن النوع الأول من المدارس مدرسة الإمام أبو القاسم الجنيد ببغداد ،تلك المدرسة التي اتخذت من المساجد منابر لدعوتها وجعلت من حلقاتها معاهد لتخريج الرجال الذين تموج بهم كتب الأصول الصوفية ،أما المدرسة الثانية فهي مدرسة الإمام أبو نصر السراج الطوسي بنيسانور ،تلك المدرسة التي اتخذت من الكتب منابر لبيان دعوتها وشرح رسالتها ونشر علومها وأذواقها ومعارفها ومعارجها ،وجعلت من صفحات الكتب معاهد لتخريج الفحول من الرجال وخزائن خالدة تحفظ للأجيال هذا التراث المضيء العظيم ،وربما كان صاحب كتاب اللمع هو بحق من اكبر المؤلفين الصوفيين وأستاذهم بلا منازع .فقد اقتفى أثره الكثير من المؤلفين منهم على سبيل المثال لا الحصر (الهجويري) في كتابه كشف المحجوب،كما تتلمذ على منهجه صاحب طبقات الصوفية (أبو عبد الرحمن السلمي) وعلى هؤلاء تتلمذ صاحب اخطر رسالة في التصوف وهي الرسالة القشيرية (عبد الكريم القشيري) وهذه الأقلام الكبيرة هي من نتاج مدرسة الطوسي التي قامت من جهة أخرى بحماية نتاجات الصوفية وتراثهم فأصبحت بذلك المحجة التي يلوذ بها ويهتدي بنورها عباد الرحمن الذين استهدفوا وجهه سبحانه وصعدوا بقلوبهم وبعزماتهم إلى الأفق الأعلى مع الملأ الأعلى لا يستنكفون عن عبادة ربهم ولا يفترون عن ذكره وحمده.ولعل أفضل رأي نسوقه للتعبير عن خطورة الدور الذي أدته مدرسة الطوسي هو رأي المستشرق نيكلسون الذي كان يؤكد أهمية محاربة كل الانحرافات الفلسفية والشطحات الذوقية التي تسربت إلى جوهر الفكر الصوفي الإسلامي فقد قال: ... ولهذا نجد أوائل المؤلفين في التصوف يرددون الإنذار والتحذير من الوقوع في وحدة الوجود ويكررون القول :بأن الله تعالى مخالف للحوادث مخالفة تامة ،وأن أي اتصال به يوصف بأنه اتحاد بذاته كفر وضلال ...ولا جدال في ان التصوف الإسلامي منذ فجره الأول قد ابتلي كما ابتليت المعارف الإسلامية كافة بالدخلاء الأدعياء سلوكا وقولا ،ولهذا نجد أئمة التصوف منذ القرن الثالث الهجري وهم يحذرون وينذرون ،وكان اكبر المنذرين واسبقهم الإمام السراج الطوسي.

 

لماذا ألف كتاب اللمع؟

لكل مؤلف دوافع تحفزه على التأليف، وعن سبب تأليف كتاب مثل كتاب اللمع مع كل الخطورة التي يحملها يقول مؤلفه عن سبب تأليفه : .... واعلم إن في زمننا هذا قد كثر الخائضون في علوم هذه الطائفة (الصوفية) وقد كثر أيضا المتشبهون بأهل التصوف والمشيرون إليها ،والمجيبون عنها وعن مسائلها ،وكل واحد منهم يضيف إلى نفسه كتابا قد زخرفه ،وكلاما ألفه ،وليس بمستحسن منهم ذلك ،لأن الأوائل والمشايخ الذين تكلموا في هذه المسائل وأشاروا إلى هذه الإشارات ونطقوا بهذه الحكم إنما تكلموا بعد قطع العلائق وإماتة النفوس بالمجاهدات والرياضات والمنازلات والوجد والاحتراق والمبادرة والاشتياق الى قطع كل علاقة قطعتهم عن الله عز وجل طرفة عين وقاموا بشرط العلم ثم عملوا به ،ثم تحققوا في العمل فجمعوا بين العلم والحقيقة والعمل ..

إذاً .. فالسراج يحذرنا من الخائضين في علوم التصوف ومسائله والمتشبهين الدخلاء المحجبين الذين كثروا في الأفق الصوفي منذ القرون الأولى للإسلام ،ولم يكتف بذلك بل قام بوضع قواعد ذهبية للتصوف والصوفية ويحث على إتباع العلماء الذين قاموا بشروط العلم وعملوا بها ثم تحققوا في العمل فجمعوا بذلك بين العلم والحقيقة والعمل ،لذلك فقد أصبح الصوفية نماذج للجلال الخلقي والروحي ونماذج للكمال التعبدي والإيماني ونماذج عالية سامقة في أفق العلم والمعرفة.، وفي ذلك يشير مستشرق مهتم بالتصوف هو لويس ماسينيون،بقوله :.. إن رجال المعرفة الصوفية في الإسلام ،كانوا دائما النماذج التي تقدم لنا الصورة الحية للمفكرين الكبار في الإسلام.. ويقول محمد إقبال الشاعر الصوفي : .. ان الإسلام عند الصوفية يأخذ طابعا من الجمال والكمال والإنسانية العالية والأخــوة العالمية لا تجده في إسلام الفقهاء أو المتكلمين.

 

اللمع.. الكتاب (الأم) للتصوف

لقد اجتمعت في كتاب اللمع خصائص لم تتوافر لغيره من الكتب التي تحدثت عن الحياة الروحية الإسلامية ،ومن هذه الخصائص هي انه أقدم مرجع صوفي إسلامي ، فضلا على كونه اكبر المراجع وأوثقها وأغزرها مادة ،وأنقاها جوهرا ولفظا ،وهو ما جعله منهلا خصبا لكل من أرخ للتصوف ،فعلى ضوء مناهجه وأبوابه وقواعده ،جرت أقلام الذين قدموا للتاريخ أنواع العلوم،لذلك فيمكننا تصنيف كتاب اللمع على انه كتاب تاريخ ،ومدرسة علم ،وطريق ذوق ،وإشعاع يرشد السالكين ويعلم العلماء أو كما وصفه نيكلسون " مدرسة عليا لتخريج الفحول من المتصوفة الصادقين " .

 

مبادىء أقام عليها الطوسي منهجه

لقد هدف الطوسي من وراء تأليفه كتاب اللمع إلى تحقيق مجموعة من المبادىء المهمة لعل من أبرزها رسم الصورة النقية للتصوف تلك الصورة التي تعبر عن روح التنزيل القرآني وجوهر ما أمر به النبي عليه الصلاة والسلام، من خلال ترسيخ المبادىء الخلقية والإيمانية التي جاء بها ،وهي بلا شك مبادىء تحيط بكل شيء في الحياة ،فتطلق فيه النور ،وتطلق فيه الروح والحب وتعمق فيه الإحساس المقدس ،الإحساس بالقرب من الله ،قرب ذوق ووجدان ،ومشاهدة ذوق ووجدان ...فإن لم تكن تراه فإنه يراك ، كما عمد إلى ترسيخ المبادىء التي تتحقق فيها كلمات الله التي صورت للأمة الإسلامية بأنها خير امة أخرجت للناس ،وقد أحسن الطوسي تصوير تلك المبادىء وأبدع في رسمها أيما إبداع ،فقد أشاع في افقها الروح والحياة وقد دعمها بالأدلة القرآنية والنبوية والعلمية والذوقية في بيان شامل وحصر كامل للأخطاء التي وقع فيها السالكون للطريق إما عن سوء نية أو عن حسن قصد .

 

وكان الطوسي وهو يقوم بهذه المهمة الشاقة متفوقا على نفسه ،فهو من جهة يتقمص دور عالم النفس ومن جهة أخرى كان حكيما ربانيا مبصرا ببصيرة علوية يتسلل بوساطتها إلى خفايا الصدور وخفقات القلوب كما كان يتسلل إلى دقائق المعرفة ورقائق الذوق فيكشف عن أخطاء العابدين وعقد الذاكرين وتلبيسات المحبين ووسوسة الزاهدين وهي اخطر عقبات الطريق ومزالقه،فجلى لنا بذلك وجه التصوف الإسلامي كما جاء به القرآن وكما صوره المشرع صلى الله عليه وسلم وكما عاشه رجاله وأعلامه وهم الصفوة من خلق الله والخيرة من عباده وخزائن العلم والمعرفة .حتى أصبح اللمع في التصوف جامعة لا يعرف قدرها إلا من تذوق منهجها وعاش في صفحاتها .

 

الصحابة في كتاب اللمع

لا شك في أن صحابة الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم كانوا رواد الروح الأوائل لصوفية الإسلام والمسلمين ،فقد حرك الرسول فيهم عقيدة التوحيد الصافي النقي ،كما دعاهم إلى هجران الحياة الدنيوية المضطربة الآثمة ،وذكرهم بالحياة الأخروية وخلود الروح ونشأة الجسد النشأة الثانية ،وكان أساس كل هذه المبادىء الإسلامية الخالصة الترغيب والترهيب ،الخوف من النار والطمع في الجنة .

 

لقد كانت حياة الصحابة حياة الخوف والرجاء ،حياة التهجد والبكاء ،استمعوا إلى القران خاشعين متصدعين ،وكانوا مزيجا من السادة والعبيد ،من الأغنياء والفقراء،وكانوا رهبان الليل وفرسان النهار،ابرز ما يميز حياتهم صفة الاعتدال في زهد قائم على الكتاب والسنة ،فكانوا نماذج صادقة للحياة الروحية التي أحياها زهاد المسلمين وصوفيتهم بعيدا عن الغلو في أي منهم وإطلاق الصفات الإلهية على أي منهم ،إذ لم يصل المسلمون إلى مرحلة تقديس الرجال ،تلك الصفة الغريبة عنهم والتي كان يتميز بها أقوام بعيدون كل البعد عن العروبة والإسلام ،وهكذا تناول الطوسي صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم تناولا ايجابيا صور لنا من خلاله كلا منهم على انه جبل أشم ،ويكفي انه قد بدأ بذكرهم كما ذكرهم القرآن بقول الله جل وعلا: " والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار الذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه" التوبة 100 .

 

الصورة الصوفية للخلفاءالأربعة في اللمع

يصور لنا الطوسي هيئات ذهبية حقيقية لصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم وكيف هي الحال التي كانوا عليها بعيدا عن الغلو والمبالغة في الوصف فنقل لنا صورة حية عن حياتهم البسيطة والمؤثرة فعن صورة ابي بكر الصديق "رضي الله عنه " الصوفية يقول : أول لسان الصوفية ظهرت على لسان أبي بكر فذلك قوله حين سأله رسول الله صلى الله عليه وسلم "ايش خلفت لعيالك؟" قال الله ورسوله ،فقال :الله ثم قال ،ورسوله ،ولعمري أنها إشارة جليلة لأهل التوحيد في حقائق التفريد ،ومن الإشارات الأخرى قوله حين صعد المنبر،بعدما مات رسول الله صلى الله عليه وسلم ،واضطربت قلوب أصحابه وخشوا على ذهاب الإسلام بموته صلى الله عليه وسلم وخروجه من بين ظهرانيهم فقال: من كان يعبد محمدا فإن محمدا قد مات ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت ،ومنها قوله لرسول الله صلى الله عليه وسلم يوم بدر حين كان رسول الله يناجي ربه بقوله" اللهم إن تهلك هذه العصابة لم تعبد في الأرض بعدها أبدا "فقال أبو بكر دع مناشدتك ربك ،فإنه والله منجز لك ما وعدك أو كما قال وهو قول الله تعالى : " إذ يوحي ربك إلى الملائكة إني معكم فثبتوا الذين امنوا سألقي في قلوب الذين كفروا الرعب" الأنفال 12 ، وذلك دليل على ثبات أبي بكر وقوة إيمانه مع تمام إيمان النبي وقوة إيمانه التي تفوق إيمان أبي بكر كما انه اعلم بالله من أبي بكر ودليل ذلك الحال التي يصبح عليها رسول الله إذا اشتد هبوب الريح من خوف وتغير لونه لأنه يعلم من الله ما لا نعلمه.

 

ويرسم الطوسي صورة عمر رضي الله عنه الصوفية بقوله : انه قد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال " قد كان في الأمم محدثون ومكلمون فإن يك في هذه الأمة فعمر ،وقد ظهرت دلائل ذلك عليه وهو ما ذكر عنه انه كان يخطب فصاح ،فقال في وسط خطبته:يا سارية الجبل ،وسارية في عسكر على باب نهاود ،فسمع صوت عمر ،وأخذ نحو الجبل وظفر بالعدو ،وقيل لسارية :كيف علمت بذلك ؟ فقال سمعت صوت عمر يقول يا سارية الجبل الجبل وغيرها كثير .

 

وعن صورة عثمان رضي الله عنه الصوفية فيقول :أما عثمان بن عفان فقد خص بالتمكين ،والتمكين من أعلى مراتب المتحققين ،ومما يتعلق به من أهل الحقائق من أهل التصوف بعثمان بن عفان رضي الله عنه ما روي عن بعض المتقدمين أنه سئل عن الدخول في السعات فقال : لا يصح إلا للأنبياء والصديقين ،والدخول في السعة هي من أحوال الصديقين أن يكون داخلا في الأشياء خارجا منها وان يكون مع الأشياء بائنا عنها ،وقد روي عنه رضي الله عنه انه قال "لولا أني خشيت أن يكون في الإسلام ثلمة أسدها بهذا المال ما جمعته وغيرها كثير .

 

وعن الصورة الصوفية للإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه يقول صاحب اللمع : رضوان الله على أمير المؤمنين عليّ ،لولا انه اشتغل بالحروب لأفادنا من علمنا هذا معاني كثيرة ،ذاك امرؤ أعطي العلم اللدني ،والعلم اللدني هو العلم الذي خص به الخضر عليه السلام قال الله تعالى :" وعلمناه من لدنا علما " الكهف 65 ، وقد سمعت بقصة الخضر وموسى عليهما الصلاة والسلام وقوله "انك لن تستطيع معي صبرا" الكهف 67 فمن ههنا غلط من غلط في تفضيل الولاية على النبوة .

 

ولأمير المؤمنين رضي الله عنه خصوصية من بين جميع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بمعان جليلة وإشارات لطيفة وألفاظ مفردة وعبارة وبيان للتوحيد والمعرفة والإيمان والعلم وغير ذلك ، وخصال شريفة تعلق وتخلق به أهل الحقائق من الصوفية ولا يمكننا حصرها في هذا المبسط .

 

ذلك ما أردنا قوله عن أبي نصر السراج الطوسي رحمه الله فقد كان من أوائل المنصفين في مجال المعرفة الصوفية ،فلم يشطح ولم يحث على الشطح بل استنكره واستهجنه وحث على الأخذ من القران والسنة فإن فيهما العلم كله وفيهما وحدة العلم والمعرفة.

 

-جمعت من مصادر مختلفة - موقع آل الصوفي 2009

ملاحظة: المعلومات الواردة في هذه الصفحة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو القائمين علية، بل تخص كاتبيها، وقد أضيفت للتوضيح والفائدة. (للتعليق والمشاركة في المنتدى)

 

عبد القادر الكيلاني أو الجيلاني

 

 

الشيخ عبد القادر الكيلاني أو كما تكتب أحياناً عبد القادر الجيلاني هو عبد القادر بن أبي صالح بن عبد الله الجيلي ثم البغدادي، ولد بجيــلان في إيران، ووفد بغداد شاباً سنـة 488هـ، وتفقه على عدد من مشايخها خاصة أبي سعيد المُخَرَّمي، وكان على مذهب الإمام أحمد في صفات الله عز وجل، وبغض الكلام وأهله، وفي القدر، وفي الفروع، خلف شيخه أبا سعيد المُخَرَّمي على مدرسته، ودرَّس فيها وأقام بها إلى أن مات. ولد للشيخ عبد القادر تسعة وأربعون ولداً، سبعة وعشرون ذكراً والباقي إناث. جلس الشيخ عبد القادر للوعظ سنة 520ﻫ، وحصل له القبول من الناس، واعتقدوا ديانته وصلاحه، وانتفعوا بكلامه ووعظه.

 

نسب الشيخ:

هو أبو صالح السيد محي الدين عبد القادر الجيلاني بن السيد أبي صالح موسى بن السيد عبد الله بن السيد يحيى الزاهد بن السيد محمد بن السيد داود بن السيد موسى بن السيد عبد الله أبي المكارم بن السيد موسى الجون بن السيد عبد الله الكامل المحض بن السيد الحسن المثنى بن السيد الإمام الحسن السبط بن أمير المؤمنين سيدنا ومولانا علي بن أبي طالب زوج السيدة البتول فاطمة الزهراء بضعة رسول الله صلى الله عليه وسلم رضي الله عنهما فبينه وبين بضعة رسول الله صلى الله عليه وسلم أحد عشر أبا,, وهو الجد الأكبر لنور الدين الرومي الجد الأكبر لعائلة والرباعي والزعبي والقادري والمستريحي ورومية والملكاوي في الأردن و العراق وتركيا و مصر وسوريا ودول إفريقيا.

  

مؤلفات الشيخ:

صنف الشيخ رضي الله عنة مصنفات كثيرة في الأصول والفروع وفي أهل الأحوال والحقائق منها ما هو مطبوع ومنها مخطوط ومنها مصور ونذكر منها التي عرفت:

 

إغاثة العارفين وغاية منى الواصلين:

أوراد الجيلاني:

آداب السلوك والتوصل إلى منازل السلوك:

تحفة المتقين وسبيل العارفين:

جلاء الخاطر في الباطن والظاهر:

حزب الرجاء والانتهاء

الحزب الكبير:

دعاء البسملة:

الرسالة الغوثية: موجود منها نسخة في مكتبة الأوقاف ببغداد

رسالة في الأسماء العظيمة للطريق إلى الله:

الغُنية لطالبي طريق الحق: وهو من أشهر كتب الشيخ في الأخلاق والآداب الإسلامية وهو جزءان

الفتح الرباني والفيض الرحماني: وهو من كتب الشيخ المشهورة وهو عبارة عن مجالس للشيوخ في الوعظ والإرشاد

فتوح الغيب: وهو عبارة عن مقالات للشيخ في العقائد والإرشاد ويتألف 78مقالة

الفيوضات الربانية: وهكذا الكتاب ليس للشيخ ولكنة يحتوي الكثير من أوراد وأدعية وأحزاب للشيخ رضي الله عنه

معراج لطيف المعاني:

يواقيت الحكم:

سر الأسرار في التصوف: وهو كتاب معروف وتوجد نسخة منه في المكتبة القادرية ببغداد وفي مكتبة جامعة اسطنبول

الطريق إلى الله : كتاب عن الخلوة والبيعة والأسماء السبعة

رسائل الشيخ عبد القادر: 15 رسالة بالفارسية يوجد نسخة في مكتبة جامعة اسطنبول

المواهب الرحمانية: ذكره صاحب روضات الجنات

حزب عبد القادر الجيلاني: مخطوط توجد نسخة منه في مكتبة الأوقاف ببغداد

تنبيه الغبي إلى رؤية النبي: نسخة مخطوطة بمكتبة الفاتيكان بروما

الرد على الرافضة: نسخة مخطوطة في المكتبة القادرية ببغداد

وصايا الشيخ عبد القادر: موجود في مكتبة فيض الله الشيخ مراد تحت رقم 251

بهجة الأسرار: مواعظ للشيخ جمعها الشيخ نور الدين أبو الحسن علي بن يوسف اللقمي

تفسير القران الكريم: في مكتبة الشيخ رشيد كرامي في طرابلس الشام

الدلائل القادرية

الحديقة المصطفوية: مطبوعة بالفارسية والأردية

الحجة البيضاء

عمدة الصالحين في ترجمة غنية الصالحين- بالتركية

بشائر الخيرات

ورد الشيخ عبد القادر الجيلاني

كيمياء السعادة لمن أراد الحسنى وزيادة

المختصر في علم الدين - نسخة مصورة بالفوتوغراف

مجموعة خطب

 

أقوال العلماء:

والشيخ عبد القادر ونحوه من أعظم مشايخ زمانهم أمراً بالتزام الشرع، والأمر والنهي، وتقديمه على الذوق والقدر، ومن أعظم المشايخ أمراً بترك الهوى والإرادة النفسية.

    

أصل شيخ الإسلام ابن تيمية

قال ابن السمعاني عنه: (إمام الحنابلة وشيخهم في عصره، فقيه صالح، ديِّن خيِّر، كثير الذكر، دائم الفكر، سريع الدمعة).

قال الإمام الذهبي خاتماً ترجمة الشيخ عبد القادر بقوله: (وفي الجملة الشيخ عبد القادر كبير الشأن، وعليه مآخذ في بعض أقواله ودعاويه، واللهُ الموعد، وبعض ذلك مكذوب عليه).

وقال عنه الحافظ ابن كثير رحمه الله: (كان له سمت حسن، وصمت غير الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وكان فيه زهد كثير، وله أحوال صالحة ومكاشفات، ولأتباعه وأصحابه فيه مقالات، ويذكرون عنه أقوالاً وأفعالاً، ومكاشفات أكثرها مغالاة، وقد كان صالحاً ورعاً، وقد صنف كتاب "الغنية"، و"فتوح الغيب"، وفيهما أشياء حسنة، وذكر فيهما أحاديث ضعيفة وموضوعة، وبالجملة كان من سادات المشايخ).

قال عنه محيي الدين ابن عربي وبلغني أن عبد القادر الجيلي وكان عدلاً قطب وقته.

 

ضريحه:

يقع ضريح ومسجد الشيخ عبد القادر الجيلاني في باب الشيخ من جهة الرصافة من بغداد ويسمى بالحضرة القادرية التي تعد صرحاً معماريا مهماً في بغداد وقد سميت الساحة القريبة منه باسمه ساحة الجيلاني.

 

المصادر والمراجع:

الحافظ شمس الدين الذهبي في تاريخه الكبير.

 

-جمعت من مصادر مختلفة - موقع آل الصوفي 2009

ملاحظة: المعلومات الواردة في هذه الصفحة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو القائمين علية، بل تخص كاتبيها، وقد أضيفت للتوضيح والفائدة. (للتعليق والمشاركة في المنتدى)

 

أهل السنة والجماعة

 

أهل السنة والجماعة أو "معتقد أهل السنة" هو معتقد السواد الأعظم من المسلمين. يتبعون القرآن وسنة الرسول نصاً قولاً وفعلاً. ويقرون بالخلافة الراشدة لأبي بكر وعمر وعثمان وعلي.

 

مصطلح أهل السنة والجماعة

أهل السنة والجماعة مصطلح واسع يستخدم بشكل خاص للدلالة على المذهب السني الذي يعتمد على تمييز أنفسهم عن باقي الطوائف الأخرى: كالباطنية مثل الشيعة أو الفرق الظاهرية أو الخوارج. مفهوم سياسي يتبدى من خلال تأكيد فقهاء هذه الجماعة دوما على وحدة الجماعة ومنع الفتنة، وهو موقف بدأت بوادره في موقف الكثير من الصحابة عندما اعتزلوا الفتنة (الصراع بين معاوية وعلي) من ثم قبلوا بحكم معاوية بعد أن استتب له الأمر خوفا من الفتنة.

 

نشأة التسمية:

لا يعرف تاريخ محدد لنشأة هذه التسمية. ولكنها نشأت في العصر العباسي، حين ولي أمر المسلمين بعض الخلفاء الذين تأثروا بعقائد المعتزلة و أهل الكلام، وجعلوها العقائد الرسمية لدولة الخلافة، وامتحنوا الناس فيها. ولم يثبت على العقيدة الصحيحة حينها إلا علماء الحديث والأثر، وكان إمامهم في ذلك العصر الإمام أحمد بن حنبل. ولذلك سميت هذه العقيدة باسم "عقيدة أهل الحديث" أو "أهل الأثر" أو "أهل السنة". فصارت هذه تسمية لتلك الفرقة.

ولما انقشعت هذه الغمة في زمن الخليفة "المتوكل"، وزالت دولة المعتزلة وأهل الكلام، واجتمعت كلمة الناس على تلك العقيدة مرة أخرى، فأضيفت لها كلمة "الجماعة". للدلالة على أنها عقيدة جماعة المسلمين الصحيحة، التي توارثوها من سلفهم الصالح.

 

لمذاهب الفقهية السنية:

تعود نشأة المذاهب الفقهية السنية إلى بداية الإسلام، وخاصة بعد وفاة رسول الإسلام محمد صلى الله عليه وسلم، حيث اجتهد صحابته وأتباعه والمسلمين عامة في تطبيق أقواله وأفعاله.

مع انتشار الإسلام وتوسعه وتعرضه للكثير من القضايا الجديدة الدينية والتشريعية كانت هناك حاجة ملحة للخروج باجتهادات لهذه القضايا الفقهية المستجدة وتلبية حاجات الناس والإجابة عن تساؤلاتهم ومن هنا نشأت جماعة من المتفقهين (العالمين) في الدين تعلم الناس في كل إقليم شؤون دينهم ودنياهم.

إن التوسع الجغرافي للإسلام وتنوع البيئات التي انتشر بها ، وأيضا قابلية الكثير من النصوص الشرعية الإسلامية للاجتهاد فيها حسب الظروف والحالات أديا إلى نشوء مدارس فقهية منتشرة في الأمصار الإسلامية، وأصبح لكل عالم فقيه أتباع يعملون على نشر فتاواه وحتى العمل ضمن القواعد التي يضعها لإصدار فتاوى جديدة.

المذاهب الفقهية الأربع التي انتشرت بشكل واسع عند أهل السنة وأصبحت رسمية في معظم كتبهم هي حسب ظهورها:

1-مذهب أبي حنيفة النعمان

2-مذهب مالك بن أنس

3-مذهب الشافعي

4-مذهب أحمد بن حنبل

 

وهذه المذاهب ما هي إلا مدارس فقهية، إتفقت في الأصول، وإختلفت في الفروع. ولا يوجد بينها اختلاف في العقيدة، كما أن هناك مذاهب فقهية أخرى غير هذه الأربعة لكنها لم تنتشر ويحصل لها الاشتهار مثل هذه المذاهب الأربعة. ومنها على سبيل المثال: المذهب الظاهري ومذهب الأوزاعي ومذهب الليث بن سعد وغيرهم.

 

أصول الفقه:

أصول الفقه لأهل السنة تقوم علي القرآن الكريم والسنة النبوية (حديث نبوي) المطهرة والإجماع والقياس. السنة النبوية مجموعة في كتب السنة العشرة ومنها صحيحي البخاري ومسلم وكتب السنن الأربعة كسنن أبي داود وسنن النسائي والمسانيد كمسند أحمد بن حنبل وغيرها كمصدر للاعتقاد والتشريع.

 

النفوذ وسعة الانتشار:

خريطة التوزيع الجغرافي للمسلمين في العالم.

-النفوذ والانتشار يعد المذهب السني أكثر المذاهب الإسلامية أتباعا وسعة انتشار، حيث يبلغ عدد متبعيه حوالي 90% من مسلمي العالم. كما يعد المذهب الرسمي لمعظم الدول الإسلامية اليوم وقديما كان المذهب الرسمي للعديد من دول الإسلام السابقة شرقا وغربا، فعلى سبيل المثال اعتمدت الدولة العثمانية المذهب الماتريدي السني كمذهب رسمي كما اعتمدت المدرسة الحنفية كمصدر لأحكام وتشريعات الدولة، مع الاعتراف بالمذاهب الأخرى وتعيين قضاة ومدرسين لها.

 

بعض التقديرات لأهل السنة والجماعة من ناحية عدد الأتباع

-تعتبر طائفة أهل السنة والجماعة هي ثاني أكبر طائفة في العالم بعد الطائفة الكاثوليكية من حيث عدد السكان، ويمكن القول أن هناك طائفتين في العالم هما أكثر من مليار نسمة وهما الطائفة الكاثوليكية وطائفة أهل السنة والجماعة، بينما أكبر طائفة في الهندوس هي تقريبا نصف مليار وتسمى Vaishnavites، وأكبر طائفة في البوذيين هي ربع مليار وتسمى الماهايانا، والجدول التالي يوضح أكبر ثلاثة طوائف في العالم من حيث الأتباع:

 

  الطائفة                     الدين                    عدد الأتباع

======                ======           ===========

الكاثوليكية                المسيحية             1,050,000,000

أهل السنة والجماعة   الإسلام                940,000,000

Vaishnavites        الهندوسية            580,000,000

 

-ونلاحظ من الجدول أعلاه أن الفرق في عدد السكان بين طائفة أهل السنة والجماعة والطائفة الكاثوليكية هو 110 ملايين نسمة فقط حسب هذه التقديرات.

 

-ملاحظة: هذا الجدول مأخوذ من "موقع الأتباع" وهو موقع متخصص في الأديان.

-وهناك تقديرات أخرى لأهل السنة والجماعة تجعلهم أكبر من العدد الذي في الجدول أعلاه مثل موسوعة ويكيبيديا الحرة باللغة الإنجليزية حيث تقدرهم بحوالي 1,237,404,192 نسمة.

 

-ومثال آخر على تقديرات أخرى لأهل السنة والجماعة، فحسب "الموسوعة المسيحية العالمية" للمؤلف "دايفد باريت": فإن عدد أهل السنة في عام 2000 ميلادية يقدر بتقريبا 1,002,000,000 نسمة، بينما عدد طائفة الروم الكاثوليك (الطائفة الكاثوليكية) عام 2000 ميلادية بما يقارب 1,057,000,000 نسمة ، وبالتالي حسب هذه الموسوعة فإن الفرق بين طائفة أهل السنة والجماعة والطائفة الكاثوليكية هو 55 مليون نسمة.

 

-وكذلك أيضا حسب "الموسوعة المسيحية العالمية" للمؤلف "دايفد باريت" : فإن عدد جميع الطوائف التي تنسب نفسها للإسلام عام 2000 ميلادية هو تقريبا 1,188,000,000 نسمة ، بحيث يشكل أهل السنة والجماعة الغالبية حيث عددهم بما يقارب 1,002,000,000 نسمة (أي ما يعادل84.34 بالمائة)، بينما تشكل الطوائف الأخرى غير أهل السنة والجماعة ما يقارب من 186,000,000 نسمة (أي ما يعادل 15.65 بالمئة)، وتقول هذه الموسوعة أن الطوائف الأخرى غير أهل السنة والجماعة والتي تنسب نفسها للإسلام هم مثل الإثنا عشرية والإسماعيلية والزيدية والنصيرية (المعروفين بالعلويين) والأحمدية (المعروفة بالقديانية) والدروز والخوارج (والموسوعة تقصد بهم الإباضية) واليزيدية (وهي الطائفة المعروفة خاصة في العراق).

 

-وتتوقع "الموسوعة المسيحية العالمية" للمؤلف "دايفد باريت": بأن عدد طائفة أهل السنة والجماعة عام 2025 ميلادية سيكون تقريبا 1.5 مليار نسمة.

 

-وتضيف "الموسوعة المسيحية العالمية" للمؤلف "دايفد باريت": بأنه يولد يوميا ما يقارب من 340 ألف شخص منهم 68 ألف مسلم، أي بالتالي يولد 60 ألف سني يوميا.

 

-وتلخيص ما ورد حسب "الموسوعة المسيحية العالمية" للمؤلف "دايفد باريت" لتقديرات عام 2000 ميلادية:

فإن عدد جميع الطوائف التي تنسب نفسها للإسلام هو تقريبا مليار ومئة وثمانمائة وثمانيين مليون نسمة.

بحيث يشكل أهل السنة والجماعة الغالبية حيث عددهم بما يقارب واحد مليار نسمة (أي ما يعادل خمسة وثمانين بالمئة).

بينما تشكل الطوائف الأخرى غير أهل السنة والجماعة ما يقارب من 186 مليون نسمة (أي ما يعادل خمسة عشرة بالمئة).

أهل السنة والجماعة عددهم مليار نسمة (أي 1000 مليون نسمة)

 

الإثناعشرية عددهم (136 مليون نسمة).

الإسماعيلية عددهم (23 مليون نسمة).

الزيدية عددهم (8 مليون نسمة).

النصيرية عددهم (1.5 مليون نسمة).

الدروز عددهم (0.8 مليون نسمة).

وبالتالي فإن الشيعة (الإثناعشرية + الإسماعيلية + الزيدية +النصيرية + الدروز ) عددهم 170 مليون نسمة.

 

القديانية عددهم ( 8 مليون نسمة).

الإباضية عددهم (1.6 مليون نسمة).

اليزيدية عددهم ( 0.23 مليون نسمة).

David A. Barrett, World Christian Encyclopedia, 2001, page 5

 

-ملاحظة تاريخية: عبر العصور كانت طائفة أهل السنة والجماعة هي أغلبية المسلمين، وكانت هناك طوائف أخرى انقرضت وطوائف أخرى بقيت ولم تنقرض، ومن الطوائف الشيعية التي انقرضت مثل:

القرامطة.

الكيسانية (كان يدعو أتباعها إلى إمامة محمد بن علي بن أبي طالب، المعروف بابن الحنفية بعد مقتل أخيه الحسين).

المختارية (ينسبوا إلى المختار بن أبي عبيد الذي قال بإمامة محمد بن الحنفية. وهي إحدى الفرق الكيسانية).

الفطحية (إحدى فرق الشيعة وهم أتباع عبد الله "الافطح" بن جعفر الصادق).

الواقفية (إحدى فرق الشيعة وهم وقفة على إمامة موسى بن جعفر الصادق ولم يقولوا بإمامة من بعده فرقتهم كانت صغيره وليس لها أتباع اليوم).

 

مقارنة ديموغرافية طائفة أهل السنة والجماعة مع ديموغرافية الطوائف الأخرى المنتسبة للإسلام

-الديمغرافيا هو فرع من علم الاجتماع يدرس الخصائص السكانية البشرية مثل الكثافة السكانية والتوزيع السكاني الجغرافي.

-ونحن نلاحظ أنه من بين كل عشرة أشخاص من المسلمين فإنك ستجد تقريبا تسعة من أهل السنة والجماعة بينما ستجد شخص واحد من الطوائف الأخرى المنتسبة للإسلام، فهذا أدى إلى أنه لأول وهلة حينما تسمع بأن هذا شخص هو مسلم فإنك ستتعامل معه على أنه سني.

-فأهل السنة والجماعة هم موجودين في كل دول العالم الإسلامي وهم الأغلبية باستثناء بعض الدول الإسلامية القليلة، وهذه الاستثناءات تعود في أغلب الأحيان لأسباب سياسية أو قبلية أو اجتماعية، فأهل السنة والجماعة هم جماعة المسلمين، بل إن البعض يصور أهل السنة والجماعة على أنهم يشكلون البحر السني وأن بقية الطوائف هي بمثابة جزر في هذا البحر.

 

طائفة أهل السنة والجماعة:

-هم يمتدون على مساحات شاسعة من العالم، ولا تنحصر طائفة أهل السنة والجماعة في منطقة معينة أو عرق معين أو دولة معينة كما يحصل مع الطوائف الأخرى المنتسبة للإسلام، فهم في إقليم سينجيانج في الصين وعند حوض الفولجا في روسيا وفي القارة الهندية وأندونيسسيا وصحراء أفريقيا وغابات نيجيريا والجزيرة العربية وفي منطقة البلقان في أوروبا ...الخ، فلا مجال لتعداد أماكن تواجدهم.

-ويمكن القول أن أهل السنة والجماعة هم الغالبية الساحقة في دول العالم الإسلامي والتي هي خمسين دولة باستثناء أربعة دول وهي البحرين وأذربيجان و العراق وإيران (وسنذكر الأسباب عند الحديث عن الطائفة الإثناعشرية والدولة الصفوية، وتفسير لماذا الطائفة الإثناعشرية لم تكن كبقية الطوائف الأخرى من حيث عددها حيث وصلت لما يقارب من مئة وستة وثلاثين مليون نسمة).

-أهل السنة والجماعة عددهم واحد مليار نسمة (أي 1000 مليون نسمة)، بل إن موسوعة ويكيبيديا الحرة باللغة الإنجليزية تجعل عدد أهل السنة والجماعة يصل إلى ما يقارب مليار وربع المليار نسمة.

 

الطائفة اليزيدية:

تكاد تنحصر في العراق، وهناك أقلية في إيران و سوريا وتركيا، ومجموع الطائفة اليزيدية في العالم هو ربع مليون.

 

وطائفة الإباضية:

تنحصر في بعض المناطق في عمان (لوجود دول الإمامات الإباضية في عمان قديما) وكذلك في بضعة قرى معدودة على الأصابع في ليبيا وتونس والجزائر (وذلك لوجود دول قديمة لهم في عصور قديمة كالدولة الرستمية)، كما توجد أقلية إباضية في تنزانيا وتحديدا في جزيرة زنجبار (حيث تاريخيا كانت خاضعة للحكم العماني الإباضي)، مع العلم أن المجموع الكلي لكل الإباضية في العالم يساوي تقريبا 1,5 مليون نسمة.

 

أما الطائفة القديانية:

فتكاد تنحصر في الهند وباكستان (والسبب في ذلك هو أن القاديانية حركة نشأت سنة 1900م بتخطيط من الاستعمار الإنجليزي في القارة الهندية، بهدف إبعاد المسلمين عن فريضة الجهاد بشكل خاص، حتى لا يواجهوا المستعمر باسم الإسلام، وكان مرزا غلام أحمد القادياني 1839ـ 1908م أداة التنفيذ الأساسية لإيجاد القاديانية. وقد ولد في قرية قاديان من بنجاب في الهند عام 1839م، وهو الذي ادعى أنه المهدي المنتظر والمسيح الموعود ثم ادعى النبوة وزعم أن نبوته أعلى وأرقى من نبوة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، وفي شهر ربيع الأول 1394ه‍ الموافق إبريل 1974م انعقد مؤتمر كبير برابطة العالم الإسلامي في مكة المكرمة وحضره ممثلون للمنظمات الإسلامية العالمية من جميع أنحاء العالم، وأعلن المؤتمر كفر هذه الطائفة وخروجها عن الإسلام)، والمجموع الكلي للطائفة القاديانية هو ما يقارب من 8 مليون نسمة.

 

أما طائفة الدروز:

فهي تنحصر في بلاد الشام، حيث ينحصرون في بعض القرى في لبنان وسوريا وفلسطين والأردن (والسبب أن الطائفة الدرزية هي نشأت في مصر لكنها لم تلبث أن هاجرت إلى الشام، حيث محور العقدية الدرزية هو الخليفة الفاطمي أبو علي المنصور بن العزيز بالله بن المعز لدين الله الفاطمي الملقب بالحاكم بأمر الله ولد سنة 375هـ/ 985م ‍ وقتل سنة 411هـ/ 1021م، والطائفة الدرزية تؤمن بسرية أفكارها، فلا تنشرها على الناس)، ومجموع الدروز في العالم يتراوح من نصف مليون إلى واحد مليون.

 

الطائفة الزيدية:

وهي تنحصر في اليمن وتحديدا في شمال اليمن (حيث تمكن الزيدية من تأسيس دولة لهم في اليمن إلى أن أقصيت الزيدية عن الحكم في اليمن بحلول الجمهورية اليمنية في سنة 1962م).

 

الطائفة النصيرية:

وهم ينحصرون في سوريا وتحديدا يستوطن النصيريون منطقة جبال النصيريين في اللاذقية (وقد أقامت فرنسا لهم دولة أطلقت عليها اسم "دولة العلويين" وقد استمرت هذه الدولة من سنة 1920م إلى سنة 1936م) ، كما توجد أقليات في لبنان وتركيا ، والطائفة النصيرية هي تؤمن بسرية أفكارها فلا تنشرها على الناس.

 

الطائفة الإسماعيلية:

وهي تنحصر في المنطقة الواقعة جنوب السعودية وشمال اليمن، وشرق القارة الإفريقية، وكذلك في سوريا (حيث امتلكوا قلاعاً وحصوناً قديما، إلى جانب شبه القارة الهندية، وقد اختلفت الأرض التي سيطر عليها الإسماعيليون مدًّا وجزراً بحسب تقلبات الظروف والأحوال خلال فترة طويلة من الزمن، وتعتبر الإسماعيلية فرقة باطنية تؤمن بسرية أفكارها فلا تنشرها على الناس، ومجموع الطائفة الإسماعيلية في العالم يصل إلى ما يقارب 23 مليون نسمة.)

 

الطائفة الإثناعشرية:

الإثنا عشرية أكبر طوائف الشيعة عموماً وهم الشيعة الذين ينقلون الإمامة بعد جعفر الصادق الإمام السادس إلى ابنه موسى الكاظم ويؤمنون من بعد موسى الكاظم بخمسة أئمة آخرهم الإمام الثاني عشر الذي يعتبرونه هو المهدي المنتظر ولهذا السبب يطلق عليهم أسم الإثنا عشرية لأنهم آمنوا بإثنى عشر إمام.


ومن أسمائهم أيضاً الإمامية وهو يطلق عليهم هم والإسماعيلية أيضاً لأنهما اعتبرتاً مبحث الإمامة من أصول الدين؛ وأيضاً يطلق عليهم (الجعفرية) وفقهم (الفقه الجعفري) نسبة إلى جعفر الصادق الإمام السادس.

 

-جمعت من مصادر مختلفة - موقع آل الصوفي 2009

ملاحظة: المعلومات الواردة في هذه الصفحة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو القائمين علية، بل تخص كاتبيها، وقد أضيفت للتوضيح والفائدة. (للتعليق والمشاركة في المنتدى)

 

تعريفات عامة ببعض المذاهب والطوائف الإسلامية

 

جمع وإعداد وتنسيق: عطاف سالم

هذه جملة ببعض المذاهب الدينية في الإسلام الواردة في كتاب "التعريفات" للعالم اللغوي الجرجاني قمت بجمعها وترتيبها هنا حيث إنها كانت مفرقة في كتابه باعتبار أن الكتاب هو تعريفات ببعض المصطلحات المتنوعة مرتبة ترتيباً هجائياً ..

 

وإليكم أهم ماجاء في هذا الخصوص:

 

الإباضية

هم المنسوبون إلى عبد الله بن إباض، قالوا: مخالفونا من أهل القبلة كفار، ومرتكب الكبيرة موحد غير مؤمن، بناءً على الأعمال الداخلة في الإيمان، وكفروا عليًّا - رضي الله عن - وأكثر الصحابة.

 

الأزارقة

هم أصحاب نافع بن أزرق، قالوا: كفر عليٌّ - رضي الله عنه - بالتحكيم، وابن ملجم محق، وكفرت الصحابة - رضي الله عنهم - وقضوا بتخليدهم في النار.

 

الإسحاقية

مثل النصيرية، قالوا: حل الله في علي، رضي الله عنه.

 

الإسكافية

أصحاب أبي جعفر الإسكافي، قالوا: إن الله تعالى لا يقدر على ظلم العقلاء بخلاف ظلم الصبيان والمجانين، فإنه يقدر عليه.

 

الإسماعيلية

هم الذين أثبتوا الإمامة لإسماعيل بن جعفر الصادق، ومن مذهبهم: أن الله تعالى لا موجودٌ ولا معدومٌ، ولا عالمٌ ولا جاهلٌ، ولا قادر ولا عاجز، وكذلك في جميع الصفات، وذلك لأن الإثبات الحقيقي يقتضي المشاركة بينه وبين الموجودات، وهو تشبيه، والنفي المطلق يقتضي مشاركته للمعدومات، وهو تعطيل، بل هو واهب هذه الصفات ورب المتضادات.

 

الأسوارية

هم أصحاب الأسواري، وافقوا النظامية فيما ذهبوا إليه، وزادوا عليهم: أن الله لا يقدر على ما أخبر بعدمه، أو علم عدمه، والإنسان قادرٌ عليه.

 

الإمامية

هم الذين قالوا بالنص الجلي عن إمامة علي رضي الله عنه، وكفَّروا الصحابة، وهم الذين خرجوا على علي رضي الله عنه، عند التحكيم وكفّروه، وهم إثنا عشر ألف رجل، كانوا أهل صلاة وصيام، وفيهم قال النبي صلى الله عليه وسلم: "يحقر أحدكم صلاته في جنب صلاتهم، وصومه في جنب صومهم، ولكن لم يتجاوز إيمانهم تراقيهم".

 

أهل الحق

القوم الذين أضافوا أنفسهم إلى ما هو الحق عند ربهم، وبالحجج والبراهين، يعني أهل السنة والجماعة.

 

البترية

هم أصحاب الأبتر الثوري، وافقوا السليمانية، إلا أنهم توقفوا في عثمان، رضي الله عنه.

 

البدائية

هم الذين جوزوا البداء على الله تعالى.

 

البرغوثية

هم الذين قالوا: كلام الله إذا قرئ فهو عرض، وإذا كتب فهو جسم.

 

البشرية

هم أصحاب بشر بن المعتمر، كان من أفاضل المعتزلة، وهو الذي أحدث القول بالتوليد، قالوا: الأعراض والطعوم والروائح وغيرها تقع متولدة في الجسم من فعل الغير، كما إذا كان، أسبابها من فعله.

 

البيهسية

أصحاب أبي بيهس هيصم بن جابر، قالوا: الإيمان هو الإقرار والعلم بالله، وبما جاء به الرسول عليه السلام، ووافقوا القدرية بإسناد أفعال العباد إليهم.

 

الثمامية

هم أصحاب ثمامة ين أشرس، قالوا: اليهود والنصارى والزنادقة يصيرون في الآخرة تراباً لا يدخلون جنةً ولا ناراً.

 

الجاحظية

هم أصحاب عمرو بن الجاحظ، قالوا: يمتنع انعدام الجوهر والخير والشر من فعل العبد، والقرآن جسد ينقلب تارةً رجلاً وتارة امرأة.

 

الجارودية

هم أصحاب أبي الجارود، قالوا بالنص عن النبي صلى الله عليه وسلم في الإمامة على علي رضي الله عنه وصفاً لا تسميةً، وكفَّروا الصحابة بمخالفته، وتركهم الاقتداء بعلي بعد النبي صلى الله عليه وسلم.

 

الجبائية

هم أصحاب أبي علي محمد بن عبد الوهاب الجبائي، من معتزلة البصرة، قالوا: الله متكلم بكلام مركب من حروف وأصوات يخلقه الله تعالى في جسم، ولا يرى الله تعالى في الآخرة، والعبد خالق لفعله، ومرتكب الكبيرة لا مؤمن ولا كافر، وإذا مات بلا توبة يخلد في النار، ولا كرامات للأولياء.

 

الجبرية

هو من الجبر، وهو إسناد فعل العبد إلى الله تعالى، والجبرية: اثنان: متوسطة، تثبت للعبد كسباً في الفعل كالأشعرية وخالصة لا تثبت، كالجهمية.

 

الجعفرية

هم أصحاب جعفر بن مبشر بن حرب، وافقوا الإسكافية وازدادوا عليهم في فساق الأمة من هو شرٌّ من الزنادقة والمجوس، والإجماع من الأمة على حد الشرب خطأ، لأن المعتبر في الحد النص، وسارق الحبة فاسق منخلع عن الإيمان.

 

الجناحية

هم أصحاب عبد الله بن معاوية بن عبد الله بن جعفر، ذي الجناحين، قالوا: الأرواح تتناسخ، فكان روح الله في آدم، ثم في شيث، ثم في الأنبياء والأئمة، حتى انتهت إلى علي وأولاده الثلاثة، ثم إلى عبد الله هذا.

 

الجهمية

هم أصحاب جهم بن صفوان، قالوا: لا قدرة للعبد أصلاً، لا مؤثرة، ولا كاسبة، بل هو بمنزلة الجمادات، والجنة والنار تفنيان بعد دخول أهلهما حتى لا يبقى موجود سوى الله تعالى.

 

الحارثية

أصحاب أبي الحارث، خالفوا الإباضية في القدر: أي كون أفعال العباد مخلوقة لله تعالى، وفي كون الاستطاعة قبل الفعل.

 

الحفصية

هم أصحاب حفص بن أبي المقدام، زادوا على الإباضية: أن بين الإيمان والشرك معرفة الله، فإنها خصلة متوسطة بينهما.

 

الحمزية

هم أصحاب حمزة بن أدرك، وافقوا الميمونية فيما ذهبوا إليه من البدع، إلا أنهم قالوا: أطفال الكفار في النار.

 

الخابطية

هم أصحاب أحمد بن خابط، وهو من أصحاب النظام، قالوا: للعالم إلهان، قديم هو الله، ومحدث هو المسيح، والمسيح هو الذي يحاسب الناس في الآخرة، وهو المراد بقوله تعالى: "وجاء ربك والملك صفًّا صفًّا". وهو المعني بقوله: إن الله خلق آدم على صورته.

 

الخازمية

هم أصحاب خازم بن عاصم، وافقوا الشعيبية.

 

الخطابية

هم أصحاب أبي الخطاب الأسدي، قالوا: الأئمة الأنبياء، وأبو الخطاب نبي، وهؤلاء يستحلون شهادة الزور، لموافقيهم على مخالفهم، وقالوا: الجنة نعيم الدنيا، والنار آلامها.

 

الخوارج

هم الذين يأخذون العشر من غير إذن سلطان.

 

الخياطية

هم أصحاب أبي الحسن بن أبي عمرو الخياط، قالوا بالقدر، وتسمية المعدوم شيئاً.

 

الرزامية

قالوا: الإمامة بعد علي - رضي الله عنه - لمحمد بن الحنفية، ثم ابنه عبد الله، واستحلوا المحارم .

 

الزرارية

هم أصحاب زرارة بن أعين، قالوا بحدوث صفات الله.

 

الزعفرانية

قالوا: كلام الله تعالى غيره، وكل ما هو غيره مخلوق، ومن قال: كلام الله غير مخلوق، فهو كافر.

 

السبئية

هم أصحاب عبد الله بن سبأ، قال لعلي رضي الله عنه: أنت الإله حقاً، فنفاه علي إلى المدائن، وقال ابن سبأ: لم يمت علي ولم يقتل، وإنما قتل ابن ملجم شيطاناً تصور بصورة علي رضي الله عنه، وعلي في السحاب، والرعد صوته، والبرق سوطه، وأنه ينزل بعد هذا إلى الأرض ويملؤها عدلاً، وهؤلاء يقولون عند سماع الرعد: عليك السلام يا أمير المؤمنين.

 

السليمانية

هم أصحاب سليمان بن جرير، قالوا: الإمامة شورى بين الخلق، وإنما تنعقد برجلين من خيار المسلمين، وأبو بكر وعمر، رضي الله عنهما، إمامان، وإن أخطأت الأمة في البيعة لهما، مع وجود علي، رضي الله عنه، لكنه خطأ لم ينته إلى درجة الفسق، فجوزوا إمامة المفضول مع وجود الفاضل، وكفَّروا عثمان، رضي الله عنه، وطلحة، والزبير، وعائشة، رضي الله عنهم أجمعين.

 

الشعيبية

هم أصحاب شعيب بن محمد، وهم كالميمونية إلا في القدر.

 

الشيبانية

هم أصحاب شيبان بن سلمة، قالوا بالجبر ونفي القدر.

 

الشيعة

هم الذين شايعوا عليًّا، رضي الله عنه، قالوا: إنه الإمام بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم، واعتقدوا أن الإمامة لا تخرج عنه وعن أولاده.

 

الصالحية

فرقة من المعتزلة، أصحاب الصالحي، وهم جوزوا قيام العلم والقدرة والسمع والبصر بالميت، وجوزوا خلو الجوهر عن الأعراض كلها.

 

الصلتية

هم أصحاب عثمان بن أبي الصلت، وهم كالعجاردة لكن قالوا: من أسلم واستجار بنا توليناه وبرأنا من أطفاله حتى يبلغوا فيدعوا إلى الإسلام فيقبلوا.

 

العاذرية

هم الذين عذروا الناس بالجهالات في الفروع.

 

العجاردة

هم أصحاب عبد الكريم بن عجرد، قالوا: أطفال المشركين في النار.

 

العمروية

مثل الواصلية، إلا أنهم فسقوا الفريقين في قضية عثمان وعلي رضي الله عنهما، وهم منسوبون إلى عمرو بن عبيد، وكان من رواة الحديث معروفاً بالزهد، تابع واصل بن عطاء في القواعد وزاد عليه تعميم التفسيق.

 

العنادية

هم الذين ينكرون حقائق الأشياء ويزعمون أنها أوهام وخيالات كالنقوش على الماء. وهي القضية التي يكون الحكم فيها بالتنافي لذات الجزأين مع قطع النظر عن الواقع، كما بين الفرد والزوج، والحجر والشجر، وكون زيد في البحر وأن لا يغرق.

 

العندية

هم الذين يقولون: إن حقائق الأشياء تابعة للاعتقادات، حتى إن اعتقدنا الشيء جوهراً فجوهر، أو عرضاً فعرض، أو قديماً فقديم، أو حادثاً فحادث.

 

الغرابية

قوم قالوا: محمد صلى الله عليه وسلم بعلي، رضي الله عنه، أشبه من الغراب بالغراب، والذباب بالذباب، فبعث الله جبرائيل عليه السلام إلى علي فغلط جبرائيل، فيلعنون صاحب الريش، يعنون به جبرائيل.

 

القدرية

هم الذين يزعمون أن كل عبدٍ خالقٌ لفعله، ولا يرون الكفر والمعاصي بتقدير الله تعالى.

 

الكاملية

أصحاب أبي كامل، يكفِّرون الصحابة، رضي الله عنهم، بترك بيعة علي، رضي الله عنه، ويكفرون عليا، رضي الله عنه، بترك طلب الحق.

 

الكعبية

هم أصحاب أبي القاسم عبد الله بن أحمد بن محمود، المعروف بالكعبي، كان من معتزلة بغداد قالوا: فعل الرب بغير إرادته، ولا يرى نفسه، ولا غيره، إلا بمعنى أنه يعلمه.

 

اللاأدرية

هم الذين ينكرون العلم بثبوت شيء ولا ثبوته، ويزعمون أنه شاك وشاك، في أنه شاك، وهلم جرا.

 

المجهولية

مذهبهم كمذهب الخازمية، إلا أنهم قالوا: تكفي معرفته تعالى ببعض أسمائه، فمن علمه كذلك فهو عارف به مؤمن.

 

المرجئة

قوم يقولون: لا يضر مع الإيمان معصية، كما لا ينفع مع الكفر طاعة.

 

المزدارية

هم أصحاب أبي موسى عيسى بن صبيح المزدار، قال: الناس قادرون على مثل القرآن وأحسن منه نظماً وبلاغة، وكفر القائل بقدمه، وقال: من لازم السلطان كافر لا يورث منه ولا يرث، وكذا من قال بخلق الأعمال وبالرؤية كافر أيضاً.

 

المشبهة

قوم شبهوا الله تعالى بالمخلوقات، ومثلوه بالمحدثات.

 

المعلومية

هي كالخازمية، إلا أن المؤمن عندهم من عرف الله بجميع أسمائه وصفاته، ومن لم يعرفه كذلك فهو جاهل لا مؤمن.

 

المعمرية

هم أصحاب معمر بن عباد السلمي، قالوا: الله تعالى لم يخلق شيئاً غير الأجسام. وأما الأعراض فتخترعها الأجسام، إما طبعاً كالنار للاحتراق، وإما اختيار كالحيوان للألوان، وقالوا: لا يوصف الله تعالى بالقدم، لأنه يدل على التقدم الزماني، والله سبحانه وتعالى ليس بزماني ولا يعلم نفسه، وإلا اتحد العالم والمعلوم، وهو ممتنع.

 

المغيرية

أصحاب مغيرة بن سعيد العجلي، قالوا: الله تعالى جسم على صورة إنسان من نور على رأسه تاج من نور، وقلبه منبع الحكمة.

 

المكرمية

هم أصحاب مكرم العجلي، قالوا: تارك الصلاة كافر، لا لترك الصلاة بل لجهله بالله تعالى.

 

الملامية

هم الذين لم يظهروا مما في بواطنهم على ظواهرهم، وهو يجتهدون في تحقيق كمال الإخلاص، ويضعون الأمور مواضعها حسبما تقرر في عرضة الغيب، فلا تخالف إرادتهم وعلمهم الحق تعالى وعلمه، ولا ينفون الأسباب إلا في محل يقتضي نفيها، ولا يثبتونها إلا في محل يقتضي ثبوتها، فإن من رفع السبب من موضع أثبته وأضعه فيه، فقد سفه وجهل قدره، ومن اعتمد عليه في موضع نفاه، فقد أشرك وألحد، وهؤلاء هم الذين جاء في حقهم: أوليائي تحت قبابي لا يعرفهم غيري.

 

المنصورية

هم أصحاب أبي منصور العجلي، قالوا: الرسل لا تنقطع أبداً، والجنة رجل، أمرنا بموالاته، وهو الإمام، والنار رجلٌ، أمرنا ببغضه، وهو ضد الإمام وخصمه، كأبي بكر وعمر، رضي الله عنهما، والفرائض أسماء رجال أمرنا بموالاتهم، والمحرمات، أسماء رجال أمرنا ببغضهم.

 

الميمونة

هم أصحاب ميمون بن عمران، قالوا بالقدر، أي إسناد أفعال العباد إلى قدرتهم، فتكون الاستطاعة قبل الفعل، وأن الله يريد الخير دون الشر ولا يريد المعاصي وأطفال الكفار في الجنة. ويروى عنهم: تجويز نكاح بنات البنين، وبنات البنات، وبنات أولاد الإخوة والأخوات، وأنكروا سورة يوسف.

 

النجارية

أصحاب محمد بن الحسين النجار، وهم موافقون لأهل السنة في خلق الأفعال.

 

النصيرية

قالوا: إن الله حل في علي، رضي الله عنه.

 

النظامية

هم أصحاب إبراهيم النظام، وهو من شياطين القدرية، طالع كتب الفلاسفة وخلط كلامهم بكلام المعتزلة، قالوا: لا يقدر الله أن يفعل بعباده في الدنيا ما لا صلاح لهم فيه، ولا يقدر أن يزيد في الآخرة أو ينقص من ثواب وعقاب لأهل الجنة والنار.

 

الهُذيلية

أصحاب أبي الهذيل، شيخ المعتزلة، قالوا: بفناء مقدورات الله تعالى، وأن أهل الخلد تنقطع حركاتهم ويصيرون إلى خمود دائم وسكون.

 

الهشامية

هم أصحاب هشام بن عمرو الفوطي، قالوا: الجنة والنار لم تخلقا بعد، وقالوا: لا دلالة في القرآن على حلال وحرام، والإمامة لم تنعقد مع الاختلاف.

 

الواصلية

أصحاب أبي حذيفة واصل بن عطاء، قالوا: بنفي الصفات عن الله تعالى، وبإسناد القدرة إلى العباد.

 

اليزيدية

هم أصحاب يزيد بن أنيسة زادوا على الإباضية أن قالوا: سيبعث نبي من العجم بكتاب سيكتب في السماء وينزل عليه جملة واحدة، وتترك شريعة محمد، صلى الله عليه وسلم، إلى ملة الصابئة المذكورة في القرآن، وقالوا: أصحاب الحدود مشركون، وكل ذنب شرك، كبيرة كانت أو صغيرة.

 

اليونسية

هم أصحاب يونس بن عبد الرحمن، قالوا: الله تعالى على العرش تحمله الملائكة.

وبعد ..

تلك كانت أهم المذاهب الواردة في كتاب الإمام الجرجاني يرحمه الله تعالى, وقد أحصاها كماكانت في زمانه, وما من شك أن بعضها قد اختفى بينما الأغلب منها مازال كائنا .. ولقد حرصتُ على جمعها وتقديمها والإقتصار عليها دون إضافة غيرها مما هو غير وارد في الكتاب, وماسقط مني أعده غفلة ونسيانا.

 

-جمعت من مصادر مختلفة - موقع آل الصوفي 2009

ملاحظة: المعلومات الواردة في هذه الصفحة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو القائمين علية، بل تخص كاتبيها، وقد أضيفت للتوضيح والفائدة. (للتعليق والمشاركة في المنتدى)

 

مبدأ الخلافة الإسلامية عند أهل السنة والجماعة

 

الخلافة الإسلامية الراشدة والأموية.

الخلافة الإسلامية العثمانية.

توسع الخلافة العثمانية في أوروبا.

 

الخلاف السني الشيعي

تفترق الطائفة الشيعية عن أهل السنة و الجماعة في أنها لا تقر بأحقية خلافة الخلفاء الراشدين الثلاث الأوائل: أبو بكر الصديق، عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان. ويرى متبعي هذه الطائفة (الشيعة) أن الإمامة منصوص عليها ومحددة من قبل الله سبحانه وتعالى، بينما يرى أهل السنة أن الإمامة لم يتم تحديدها من قبل الرب جل وعلا. والإمامة فضل من الله يتفضل به على من يشاء من عباده وليست خاصة لأحد ورد ذلك في القرآن الكريم وخاصة في أواخر سورة الفرقان.

 

تعود جذور الخلاف الرئيسي بين السنة والشيعة إلى أكبر وأول أزمة مر بها التاريخ الإسلامي ألا وهي الفتنة التي أدت إلى مقتل عثمان بن عفان، هذه الفتنة وما خلفته وراءها من نزاعات عنيفة سيما بين معاوية وعلي بن أبي طالب الخليفة الراشدي الرابع (الذي رآه علي نزوع من معاوية للسلطة ورآه معاوية مطالبة للثأر لدم عثمان) كانت السبب الرئيسي وراء تفتت المسلمين. فالانقسام بدا أنه سياسي تطور ليتعمق عقائديا وفقهيا.

 

الموقف الأساسي لمعظم الصحابة الذي شكل أساس الفكر السني فيما بعد هو محاولة اعتزال هذه الفتنة ومحاولة أخذ موقف حيادي من النزاع ولعل أكبر ممثل لهذا الاتجاه: عبد الله بن عمر الذي صرح بهذا الموقف مرات عديدة. هذه الحيادية وإن كانت تميل في الكثير من الأحيان لإعطاء الأحقية في النزاع لعلي دون معاوية إلا أنها في النهاية تنحو نحو تعديل كافة الصحابة وعدم الخوض في تفسيق أحد أخذا بالقول أن (المجتهد إذا أخطأ فله اجر وإذا أصاب فله أجران).

 

بهذا يعتبر السنة أن هذه الخلافات التاريخية هي مجرد اجتهادات لصحابة عدول. ومع أنهم يجوّزون الحكم على تلك الخلافات، لكنهم لا يجوزون تفسيق الصحابة ويرون أنهم أهل اجتهاد ويطلقون صفة العدالة على كافة صحابة رسول الله  بما فيهم معاوية بن أبي سفيان.

 

من علماء وأئمة أهل السنة والجماعة

رسول الإسلام محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم وجميع الأنبياء عليهم الصلاة والسلام

الخلفاء الراشدون

صحابة

تابعين

أبو حنيفة النعمان

مالك بن انس

الشافعي

أحمد بن حنبل

محمد بن إسماعيل بن إبراهيم البخاري مصنف كتاب صحيح البخاري

مسلم بن الحجاج النيسابوري مصنف كتاب صحيح مسلم

 

المدارس الفكرية عند أهل السنة

ينقسم أهل السنة والجماعة في تحقيق العقيدة إلى ثلاثة مدارس فكرية هي:

3-السلفية:

نسبة إلى السلف، والسلف بمفهومهم هو القرون الثلاثة الأولى من الأمة الإسلامية، والتي شهد لها النبي محمد صلى الله عليه وسلم بالخيرية، وهم الصحابة والتابعون وتابعو التابعين. كما يتسمون بأهل الحديث أو أهل الأثر. وهم أصل أهل السنة والجماعة، وإمامهم في التميز عن الفرق الكلامية هو أحمد بن حنبل.

 

2-الكلابية:- (بفتح الكاف وتشديد اللام = كُلَّابِيَة) وهم على قسمين:

الأشاعرة فرقة كلامية، ينتسبون لأبو الحسن الأشعرى.

الماتريدية فرقة كلامية، ينتسبون لأبي المنصور الماتريدى.

وتعتقد المدرستان (الأشعرية والماتريدية)، أن الإمامان (أبى الحسن الأشعرى وأبى المنصور الماتريدى) أثبتا عقيدة أهل السنة والجماعة بطريقة أهل الكلام!!!

     

3-الصوفية:

يختلف تعريف ومفهوم الصوفية بحسب الزاوية التي ننظر منها. والتصوف لا يتبع أياً من عقيدة السنة أو الشيعة، بل هو مجموعة من الآداب والعبادات والعقائد التي تهدف إلى الرقي بإتباعها إلى مستوى معين من التعلق بالخالق العظيم، تختلف باختلاف الطرق الصوفية. لذلك فنجد أن من الطرق الصوفية طرقاً تنسب نفسها لأهل السنة، وأخرى تنسب نفسها للشيعة، وطرق مستقلة بذاتها لا تنتسب للسنة ولا الشيعة. ومن الطرق الصوفية التي تدعي الانتساب لأهل السنة:-

الطريقة الدسوقية

الطريقة البرهانية

الطريقة الشاذلية

الطريقة القادرية

الطريقة التيجانية

الطريقة الرفاعية

 

يكثر التداخل بين الصوفية والكلابية -خصوصاً في العصور المتأخرة-. فقد ينتسب أتباع الكلابية إلى أي من الطرق الصوفية، أو العكس.

آراء المعارضين لهذا التقسيم من كلا الفريقين

يعتقد السلفيون أنهم متبعين لعقيدة السلف الصالح، وهم القرون الثلاثة الأولى من الأمة الإسلامية (الصحابة والتابعون وتابعو التابعين)، وأن الأشاعرة والماتريدية ضلوا عن طريق الحق بإتباعهم الطرق الكلامية والفلاسفة التي لم تكن في عهد رسول الله ولا صحابته ولا الأئمة الأربعة.

ويعتقد الأشاعرة والماتريدية أنهم متبعون الأئمة الأربعة وأن ما نقل عن الإمام أحمد وأبنه مما نسب إلى التشبيه والتجسيم هو قول مدسوس، وأن السلفية تبنى عقيدتها على منهج غير سليم بالأخذ بظواهر النصوص وبالأخذ بآحاد الأحاديث.

 

-جمعت من مصادر مختلفة - موقع آل الصوفي 2009

ملاحظة: المعلومات الواردة في هذه الصفحة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو القائمين علية، بل تخص كاتبيها، وقد أضيفت للتوضيح والفائدة. (للتعليق والمشاركة في المنتدى)

 

جذور وتاريخ العائلة | شجرة وفروع وأغصان | روابط وصلات عائلية | آل الصوفي في العالم | رجال صنعوا التاريخ | أخبار ونشاطات العائلة | مجالس وأندية | مساجد وزوايا

Genève-Suisse جنيف - سويسرا © 2006 Tous droits réservés A . S . F- حقوق النشر محفوظة لموقع آل الصوفي